إصابة زعيم كوريا الشمالية بنزيف دماغي وشائعات حول دخوله في غيبوبة

ماريا خورخي مترجم
تداولت تقارير إعلامية نقلاً عن صحيفة “ذا صن” (The Sun) البريطانية مزاعم وشائعات واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، تفيد بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد دخل في غيبوبة حادة جراء تعرضه لنزيف دماغي مفاجئ، ونُقل على إثره بشكل سري وعاجل لتلقي العلاج في العاصمة الصينية بكين.
تفاصيل المزاعم المتداولة وكواليس الإخلاء الطبي
وبحسب ما أوردته الصحيفة البريطانية، تزعم التكهنات والمنشورات المتداولة على شبكة الإنترنت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لانتكاسة صحية حادة أدت إلى إصابته بنزيف حاد في الدماغ، مما تطلب إخلاؤه فوراً ونقله خارج البلاد نظراً لضعف وسوء التجهيزات والمرافق الطبية في العاصمة بيونغ يانغ.
وأشارت التخمينات المتداولة إلى أن كيم تم نقله إلى كلية الطب بجامعة بكين في العاصمة الصينية، حيث خضع لرعاية طبية وعلاج طارئ من قبل أطقم طبية متخصصة وسط تكتم شديد.
الظهور الأخير وغياب الشفافية
وتأتي هذه الشائعات والتكهنات في ظل متابعة حثيثة للظهور الميداني والعلني للزعيم الكوري الشمالي، حيث كانت آخر مرة شوهد فيها علناً وهو يقوم بجولة تفقدية لمتحف الدفاع في موقع غير معلن عنه بمدينة بيونغ يانغ بتاريخ 11 أكتوبر.
وعادة ما يُثير أي غياب طفيف أو غير معتاد للزعيم الكوري الشمالي عن الساحة العامة موجات متلاطمة من التكهنات والتقارير الصحفية التي تتناول حالته الصحية أو موازين القوى والتسلسلات القيادية داخل النظام المغلق في بيونغ يانغ.
قراءة تحليليّة: تاريخ من الشائعات والوضع الصحي
تعليقاً على هذه التطورات والمزاعم غير المؤكدة، يرى بنديكت روجرز، المحلل المتخصص في شؤون كوريا الشمالية، أنه من المتوقع أن يلجأ النظام الكوري الشمالي لتفنيد هذه الأنباء ونشر أدلة أو صور ومقاطع فيديو تؤكد سلامة كيم جونغ أون وعودته لممارسة مهامه، لاسيما وأن مثل هذه الأنباء تكررت عدة مرات في السنوات الماضية وأثبتت عدم صحتها لاحقاً.
وفي حديثه عبر قناة “فروم ذا نيوز روم” (From The Newsroom) – التابعة لصحيفة “ذا صن” على منصة يوتيوب – أوضح روجرز:
“لقد ظهرت شائعات مماثلة في الماضي تدعي وفاته أو تدهور صحته. بالنظر إلى بنيته، فهو لا يبدو رجلاً ينعم بصحة جيدة بصفة عامة، إذ يعاني من زيادة ملحوظة وواضحة في الوزن”.
وأضاف المحلل المتخصص مفسراً البروتوكولات الرسمية المتبعة في البلاد:
“الخبرات والتجارب التاريخية السابقة تشير إلى أنه عندما يتوفى الزعيم الأعلى في كوريا الشمالية، يعمد النظام أولاً إلى ترتيب وتنظيم تدفق موجه ومنظم لمظاهر الحداد الشعبي والعام في البلاد قبل الإعلان الرسمي عن أي تفاصيل”.
تبقى هذه الأنباء والتكهنات الصادرة بحق صحة كيم جونغ أون في إطار المزاعم غير المؤكدة رسمياً، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ظهور علني جديد للزعيم الكوري الشمالي، أو صدور بيانات وبيانات مصورة تحسم طبيعة وضعه الصحي وتنهي حالة الترقب الدولي التي تتكرر مع كل احتجاب له عن وسائل الإعلام الرسمية.



إرسال التعليق