حالة طبية نادرة جدا تصيب 1 في كل 200 مليون شخص

يقال انها حالة طبية و صحية لا تيصيب الا شخص واحد من بين 200 مليون شخص هي حالة قصة المراهق الهندي الذي عاش في بحيرة خمس سنوات قبل أن ينقذه ابن أغنى رجل في الهند
في عالم قد يبدو قاسياً ومليئاً بالتناقضات، تبرز أحياناً قصص إنسانية تتجاوز خيال الروايات. قصة المراهق الهندي البالغ من العمر 16 عاماً، والذي وجد نفسه مجبراً على اتخاذ مياه البحيرة مسكناً وملاذاً طوال خمس سنوات كاملة، هي واحدة من أغرب الحكايات وأكثرها إيلاماً.
جحيم الهواء.. عندما يتحول النسيم إلى نيران
يعاني الفتى من حالة طبية نادرة وشديدة الغرابة، تجعل جسده يتفاعل بشكل كارثي مع الهواء والبيئة الخارجية؛ إذ يتسبب مجرد تعرضه للهواء في شعور بحرقة شديدة وواسعة في كل أنحاء جسده، وكأن جلده يحترق بنيران حية.
ولعدم امتلاك عائلته الفقيرة أي حيلة أو مال, وجد المراهق حلّه الوحيد والأخير في أحضان البحيرة. أصبح يقضي أيامه ولياليه هناك، يأكل، يشرب، وأحياناً ينام غارقاً في الماء البارد الذي كان الوسيلة الوحيدة لمنحه راحة مؤقتة وتسكين تلك الآلام المبرحة، عازلاً نفسه عن العالم الخارجي وعن مقاعد الدراسة وكل أبسط تفاصيل الطفولة.
صرخة عبر الإنترنت ويد تمتد من القمة
ظلت مأساة الفتى طي الكتمان داخل قريته النائية، تحجبها جدران الفقر المدقع الذي منع عائلته من عرضه على طبيب أو تحمل أبسط تكاليف الفحوصات والعلاج. لكن الأقدار شاءت أن تتبدل الأحوال بعدما انتشرت قصته بشكل واسع عبر شبكات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، محطمة جدار الصمت وجاذبة أنظار ملايين التعاطفات.
ولم تقتصر الاستجابة على التعاطف الافتراضي فحسب، بل وصلت القصة إلى أنانت أمباني، نجل أغنى رجل في الهند، والذي بادر فور اطلاعه على الحالة إلى تبنيها بشكل كامل. تكفل أمباني بكافة نفقات علاج المراهق، وأمر بنقله فوراً وبطريقة آمنة إلى أفضل المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة.
اليوم، يخضع المراهق لفحوصات دقيقة وشاملة يشرف عليها فريق طبي متكامل يضم نخبة من أطباء الجلدية والأعصاب والنفسية، في محاولة لتشخيص دقيقة لحالته المعقدة ووضع خطة علاجية قد تنهي عذابه المستمر منذ خمس سنوات، وتخرجه من مياه البحيرة ليعود إلى الحياة الطبيعية التي طالما حلم بها.


إرسال التعليق