برايتون كسر هيبة ارسنال

” الفريق الأول الذي نجح في إسقاط حامل اللقب لم يكن تشيلسي ولا مانشستر سيتي ، بل برايتون ،
يبدو أن مانشستر يُونايتد لم يخسر تقدمه في المباراة الماضية لأنه كان سيئاً ، بل لأن برايتون كان استثنائياً فعلاً ،
في هذه المُباراة رأينا أرسنال بعيداً تماماً عن مستواه ، وبطريقة لعب غير واضحة ، بداية من التمريرات الخاطئة وصولاً إلى سوء إنهاء الفرص ،
برايتون طبق استراتيجية عطلت أرسنال ومنعته من صناعة اللعب ، من خلال الضغط العالي وزيادة عدد اللاعبين في مناطق بناء اللعب لدى أرسنال ،
والنتيجة كانت واضحة ، تم قطع طريقة لعب أرسنال وتدفق الكُرة من الخلف ، وأصبح الفريق عاجزاً عن بناء هجماته بالشكل المعتاد ،
هذه الاستراتيجية تذكرني قليلاً بما فعله بيب عندما هزم أرسنال مرتين في المُوسم الماضي ، مرة في كأس الرابطة ومرة أُخرى في الدوري الإنجليزي ،
صحيح أنها ليست مطابقة تماماً ، لكن المبدأ كان نفسه ، عدم منح أرسنال المساحة لبناء اللعب وتطوير هجماته ،
لكن ما يثير تساؤلي أكثر هو ميكيل أرتيتا نفسه ، ففي المُباريات السابقة كان المدرب يجري تبديلات دقيقة في الوقت المناسب ، ونجح أكثر من مرة في تغيير مسار المُباريات ، أما في هذه المُباراة ، بدا وكأنه يتحرك ببطء ، بل وظهر متردداً في التعامل مع مجريات اللقاء ،
كنت أتوقع أنه بعد التأخر 2-0 في الشوط الأول ، سيجري على الأقل بعض التغييرات على اللاعبين الذين كانوا بعيدين عن مستواهم ، كما حدث في مُباريات سابقة ، لكن ذلك لم يحدث ، واستمر الفريق بالتركيبة نفسها دون أي تغيير حقيقي في النهج ،
لم تأتِ أول تبديلاته إلا بعد الدقيقة 71′ ، عندما خرج برونو غيمارايش وتيمبر ، ودخل زوبيمندي وميرينو ،
ثم تم نقل رايس إلى مركز الظهير الأيمن ،
وبدا أن أرسنال ازداد ارتباكاً بعد ذلك ، وأصبحت طريقة لعبه أكثر فوضوية وأقل وضوحاً ، تمريرات خاطئة ، تمركز غير واضح للاعبين ، وحتى فرصة ذهبية وصلت إلى كاي هافيرتز لم يتم استغلالها ،
ومن الأمور التي أثارت استغرابي أيضاً أنني كنت أتوقع دخول مايلز لويس سكيلي في الشوط الثاني ، لكنه لم يشارك في النهاية ،
أرسنال كان يستحق الخسارة بوضوح ، لأنه خسر من جميع الجوانب ، من حيث الاستراتيجية المستخدمة ، وقراءة المُباراة ، واختيار التبديلات ،
الآن حان وقت التوقف الدولي، وهذا يعني وجود فترة زمنية كافية لإعادة ترتيب الفريق ، واكتشاف نقاط الضعف ، والعمل على تصحيحها قبل عودة الدوري ،
أما صاحب الصُورة ، ابن الـ33 عام ، الشاب فابيان هوتسلر ، فيستحق كل التحية ،
كُرة قدم مُحترمة ، غير مقلدة ، لكنها قوية ، مُتقنة ، بدرحة إتقان ألمانية 100% ”

القديس

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك