الوضعية القانونية للموظفين و الاجراءات الخاصة بالترقية و العزل و النقل طبقا للقانون

المادة 96: «يُبلّغ الموظف بكل القرارات المتعلقة بوضعيته الإدارية، وتُنشر كل القرارات الإدارية التي تتضمن تعيين وترسيم وترقية الموظفين وإنهاء مهامهم في نشرة رسمية للمؤسسة أو الإدارة العمومية المعنية. ويحدد محتوى هذه النشرة الرسمية وخصائصها عن طريق التنظيم.» �

أولاً: مضمون المادة

المادة 96 تقرر التزامين مختلفين على الإدارة:

1. التبليغ الشخصي للموظف

الإدارة ملزمة بإبلاغ الموظف بكل القرارات المتعلقة بوضعـيته الإدارية.

وهذا يشمل، بحسب طبيعة القرار، القرارات التي تؤثر في مركزه أو مساره الوظيفي، وليس فقط القرارات المذكورة في الفقرة الثانية.

2. النشر في النشرة الرسمية

أوجب المشرع نشر القرارات المتعلقة بـ:

التعيين.

الترسيم.

الترقية.

إنهاء المهام.

في النشرة الرسمية للمؤسسة أو الإدارة العمومية المعنية

وبالتالي لا ينبغي الخلط بين مجرد نشر القرار وبين تبليغ الموظف به.

ثالثاً: هل عدم التبليغ يعني أن القرار باطل تلقائياً؟

ليس بالضرورة.

يجب التمييز بين:

وجود القرار الإداري

و

نفاذه في مواجهة الموظف وآثار التبليغ بالنسبة للطعون والآجال.

فعدم احترام إجراء التبليغ قد تكون له آثار قانونية مهمة، خصوصاً عندما يترتب على القرار مساس بحقوق الموظف أو مركزه القانوني، لكن مسألة إلغاء القرار بسبب عدم التبليغ تتوقف على طبيعة القرار والنصوص المنظمة له والآثار المترتبة على الإجراء.

لذلك لا يصح القول بصورة مطلقة:

«كل قرار لم يُبلّغ للموظف فهو قرار باطل».

الأدق قانوناً هو القول:

عدم التبليغ قد يشكل مخالفة للإجراء الذي أوجبته المادة 96، وتُبحث آثاره على نفاذ القرار واحتساب آجال الطعن ومشروعية الإجراءات بحسب الحالة.

رابعاً: علاقة المادة 96 بحق الدفاع

تظهر أهمية المادة بوضوح عندما تتخذ الإدارة قراراً يمس الموظف، ثم لا تبلغه به.

فالموظف لا يستطيع عملياً أن يمارس حقه في الطعن بصورة فعالة إذا كان يجهل:

مضمون القرار؛

الجهة التي أصدرته؛

تاريخ صدوره؛

أسبابه عندما يكون القانون موجباً لتسبيب القرار؛

الآثار المترتبة عليه.

ومن هنا ترتبط المادة 96 بمبادئ الشفافية، العلم بالقرار الإداري، وفعالية ممارسة طرق الطعن.

خامساً: مثال تطبيقي

إذا أصدرت الإدارة قراراً بإنهاء مهام موظف، فالمادة 96 تفرض:

قرار إنهاء المهام

⬇️

تبليغ الموظف بالقرار

⬇️

نشر القرار في النشرة الرسمية للإدارة المعنية.

إذا قالت الإدارة لاحقاً إن الموظف كان «يعلم بالقرار»، فإن مجرد العلم الواقعي لا يعني بالضرورة أن الإدارة قامت بالإجراء الذي أوجبته المادة 96؛ ويجب بحث كيفية العلم، وتاريخ التبليغ، ومحتوى الوثيقة، وآثار ذلك على الطعن.

سادساً: نقطة مهمة جداً في المنازعة الإدارية

إذا كان النزاع متعلقاً بقرار لم يُبلّغ للموظف، فمن المفيد ألا تقتصر الحجة على المادة 96 وحدها، بل تُبنى على مجموعة عناصر:

المادة 96

⬇️

واجب التبليغ

⬇️

تحديد القرار ومضمونه وتاريخه

⬇️

تمكين الموظف من معرفة مركزه القانوني

⬇️

إمكانية ممارسة الطعن

⬇️

بحث أثر عدم التبليغ على الآجال والنفاذ

⬇️

ثم تقدير مشروعية القرار أمام القضاء الإداري.

كما أن المادة 96 نفسها تحيل إلى التنظيم لتحديد محتوى النشرة الرسمية وخصائصها، وهو ما يجعل الرجوع إلى النصوص التنظيمية ذات الصلة ضرورياً في أي نزاع تطبيقي. �

الخلاصة

المادة 96 ليست مجرد قاعدة شكلية للنشر؛ فهي تنظم جانباً أساسياً من شفافية الحياة المهنية للموظف، وتفرض على الإدارة التبليغ من جهة والنشر الرسمي لبعض القرارات المهنية من جهة أخرى.

وأهم عبارة يمكن اعتمادها في دراسة قانونية:

«إن التبليغ والنشر الواردين في المادة 96 من الأمر 06-03 يشكلان آليتين للإعلام الإداري، غير أن لكل منهما نطاقه ووظيفته القانونية، ولا يجوز الخلط بينهما عند تحديد آثار القرار الإداري في مواجهة الموظف، ولا سيما فيما يتعلق بممارسة طرق الطعن وآجالها

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك