ملتقى علمي ويوم دراسي أكاديمي. موسوم بعنوان: بدماء الشهداء ومداد العلماء. نحافظ على الذاكرة الوطنية ونبني جزائر الشهداء.
ملتقى علمي ويوم دراسي أكاديمي.
موسوم بعنوان: بدماء الشهداء ومداد العلماء.
نحافظ على الذاكرة الوطنية ونبني جزائر الشهداء.
أحتفلت مدينة متليلي الشعانبة قلعة الثوار الأشاوس ومعقل الفرسان الأحرار, بولاية غرداية بالشبكة. بإحياء ذكرى اليوم الوطني للشهيد 18فيفري للعلم لم يحي في وقته وتأجل إحياءه لوقت لاحق بسبب تزامنه وشهر رمضان شهر الصيام والقرآن, ومناسبة يوم العلم 16 افريل لإحياء ذكرى وفاة العلامة الراحل فضيلة الشيخ افمام عبدالحميد بن باديس رائد الحركة الوطنية الإصلاحية ومؤسس جمعية العلماء المسلمين. والمناسبتين التاريخيتين العظيمين من تاريخ أيام الجزائر الخالدة المنقوشة في الذاكرة.
من تنظيم النادي الرياضي الهاوي الشهيد أولاد العيد قادة بن العيد, بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية, بالتنسيق مع المتحف الولائي للمجاهد بولاية غرداية, وتأطير علمي لمخبر التراث والذاكرة للبحث في صحراء الجزائر والغرب الإسلامي بجامعة غرداية.
وبحضور مجاهدين كل من الأمين الولائي لمعطوبي حرب التحرير بولاية الأغواط. وضيوف من ولاية مسعد و الجلفة والأغوط وبشار والبيض وسطيف وبريان ودوائر ولاية غرداية. مع الأسرة الثورية من مجاهدين وأبناء المجاهدين وأبناء الشهداء و شخصيات وسكان متليلي الشعانبة وغيرهم من المدن المجاورة.
جاء الإحتفال برمزيته الوطنية والتاريخية, في إطار إستمراراية الإحتفال بالأيام الوطنية المخلدة لكافة المناسبات والأحداث الوطنية الهامة, منها يوم الشهيد ويوم العلم إحياء. وذلك وفاء لعهد الشهداء وتكريما للعلم والعلماء.
فقرات برنامج الملتقى:
كانت البداية مع الجلسة الإفتتاحية من قاعة المحاضرات للمتحف الولائي للمجاهد. من تقديم د. طالب أحمد نورالدين, أفتحت بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم من المقرئ فارس القرآن الأستاذ لسود حمزة شنف بها مسامع الحضور.
ثم الوقوف لسماع النشيد الوطني. كلمة مدير المجاهدين وذوي الحقوق لولاية غرداية, وكلمة ترحيبية للمثل عائلة أولاد العيد الثورية, نائب رئيس النادي ورئيس الرابطة الولائية للفروسية بولاية غرداية, الأستاذ أولاد العيد مصطفى بن الحاج علي بن قادة, ثم كلمة الأمين العام لمنظمة المجاهدين بولاية غرداية المجاهد الحاج محمد سويلم. وكلمة مدير المتحف الولائي بالنيابة بن نوي عبد الناصر، كلمة رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية متليلي الشعانبة الحاج إبراهيم بوعامر ومنها الإعلان الرسمي عن إفتتاح الملتقى الأول وإنطلاق أشغاله.
أفتتحت الجلسة العلمية من نشيط د. طالب أحمد نورالدين، أستاذ بجامعة غرداية، و رئاسة أد. ملاخ عبدالجليل, بحضور مقرر الجلسة وتوثيق أعمالها الأستاذ عاشور عاشور المستشار الثقافي السابق بلدية متليلي الشعاتبة.
وبأولى المداخلات للصاغ الأول عمر صخري، قائد بالولاية التاريخية السادسة.
ثم مداخلة الأستاذ مويس بوداود، إبن شهيد وممثل متقاعد جيش التحرير باحث من بشار. بعنوان حق شهيد الجزائر علينا. ومداخلة د. بن قومار الحاج لخصر، رئيس المجلس العلمي بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية غرداية وأستاذ الشريعة والعلوم الإسلامية بجامعة غرداية, بعنوان فضل الشهادة والشهداء وقيمة العلم والعلماء في الإسلام، ثم الأستاذ برطال بن عودة من الأغواط, بعنوان جهود مجاهدي ولاية الأغواط في تكريم رفقاء الجهاد بالولاية السادسة التاريخية، ثم أد. ملاخ عبد الجليل، أستاذ التاريخ بجامعة غرداية وباحث في التاريخ والذاكرة بعنوان, الذاكرة التاريخية لمنطقة غرداية، قراءة في تضحيات الشهداء والعلماء،
وبختام المداخلات والرد على الأسئلة والإستفسارات، أختمت الجلسة. ومنها القيام بتكريم الأسرة الثورية والباحثين والمشاركين في الملتقى،
منهم كوكبة الدكاترة والمجاهدين منهم الحاج قلومة حفظه الله.
وبفقرة التكريم وتوزيع الهدايا والشهادات, كان يوم تاريخي مميز من حيث إختيار الموضوع وتزامن الحدث بإستضافة كوكبة المجاهدين من عديد الولايات السالفة الذكر آنفا. وإشراك الأسرة الثورية منهم من قادة الولاية السادسة وممثل متقاعدي جيش التحرير وغيرهم, مما أعطى للملتقى والتجمع المبارك بصمة تاريخية منقوشة جمعت كل العناصر المطلوبة لدعم الذاكرة وتزويدها بالمادة العلمية وتعبئة الرصيد التاريخي العلمي المعرفي بما تحمل الكلمة من معنى ومعزى,
وبإختتام أشغال الملتقى العلمي الأول للشهيد. وبختام الجلسة وفي كلمة ختامية لفضيلة الشيح بن قومار الحاج لخضر لخصها في كلمة شكر وثناء على الجميع من منظمين وساهرين على نجاخ الملتقى ومشاركين وضيوف من تجشموا عناء السفر وبعد المسافة, ودعاء شامل للبلاد والعياد ولشهدائنا الأبرار ومجاهدينا الأشاوي. ولجميع موتانا رحمهم برحمته الواسعة و فاتحة الكتاب جماعيا و بالصور التذكارية وتبادل الحكايات و ذكريات حرب التحرير ووقائعها بمختلف الجهات ومشاركة مجاهدينا البواسل ممن مازالوا على قيد الحياة وأدلوا بشهادتهم الحية في الموضوع. وبها أسدل الستار على الطبعة الأولى لسنة 2026 على أمل اللقاء في مواعيد ومناسبات وأحداث أخرى.
أمسية فروسية وفنتازيا :
نظمت بالمناسبة التاريخية اليوم الوطني للشهيد والعلمية يوم العلم 16 أفريل, وإحياء الذكرى 10 العاشرة لتأسيس نادي الفروسي الشهيد أولاد العيد قادة بن العيد. أمسية فنية من ألعاب الفروسية والفنتازيا بمضمار ميدان شعبة سيد الشيخ بمتليلي الشعانبة. بعد صلاة العصر, نشطتها مختلف فرق الخيل والمهارى والبارود.
الشهيد أولاد العيد قادة بن العيد في نبذة موجزة:
هو أولاد العيد قادة بن العيد ولأمه أولاد العيد الشيخة, من مواليد سنة 1917. بمتليلي الشعانبة بالشبكة بالصحراء جنوب الجزائر حاليا ولاية غرداية جوهرة الواحات, من عائلة محافظة ومتواضعة زاهدة , متمسكة بتعاليم ديننا الإسلامي و مبادئ أصالة سلفها. لا مبدلين ولا مغيرين سائرين على نهج خطى الأباء كما يشهد لهم التاريخ عبر العقود من القرون السالفة على فيافي وكثبات الصحاري من إعمار وإصلاح,
الشهيد أولاد العيد قادة بن العيد هو احد أبناء عائلات أولاد العيد الغني عن التعريف في تربية الإبل والغتم و الزراعة, من بين خمسة 05 إخوة 03 ثلاثة ذكور وهم أولاد العيد سليمن -أولاد العيد احمد -1اولاد العيد محمد المدعو الفوضيل, والأختين كل من أولاد العيد فاطيمة ومسعودة, وكباقي الشباب لما اشتد عوده وتأهل للحياة الزوجية نزوج من زوجته أولاد العيد خيرة بنت الشيخ , رزق منها بولدين وهم كل من أولاد العيد علي واولاد العيد الشيخ, وككل شباب صائر وغيور على دينه وعروبته وحسه الوطني ودفاعا عنه بحماسة بوعيد وإدراك بانه لا مجال لقبول المهانة والذل و الإحتلال, بدأ حياتته النضالية بمتليلي الشعانبة كمسيل, وبإكتسابه للخبرة ولحنكته وإحتكاكه بالمجاهدين بالمنطقة’ فضل العمل العسكري الثوري الحربي , مضحيا بكل شيء تاركا وراءه كل شيء في سبيل الإلتحاق بصفوفه الجهاد برفقة إخوانه المجاهدين, في سبيل النيل الحرية وإفتكاك إستقلال الجزائر, وإسترجاع سيادتها, إلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني خلال شهر افريل سنة 1957 بمليلي الشعانبة, متنقلا مع كتائب الجيش من مكان لأخر ومن جهة إلى أخرى, أين خاض عديد المعارك الحربية ضد العدو الفرنسي, رفقة كوكبة إخواته المجاهدين, ومن المعارك الحربية الكبيرة التي تركت صدى واسع مازال صداه يتردد إلى يومنا هذا معركة أفران الكبرى, وبعدها تنقل رفقة كتيبة الجيش المتوجهة إلى الولاية الخامسة, إضافة إلى مشاركته في معركة كسال ومعركة بيل الحيمر, معية كبار المجاهدين منهم على سبيل المثال لا الحصر كل من مولاي عمار محمد المدعو سي محمد الرومي رحمه الله, شحم محمد بن سالم, وبلغيث بن عيسى, ظل مواصلا عمله الثوري جهاده من جهة إلى أخرى, في لإشتبكات ومواجهات دامية , متقلدا رتبة رقيب أول .إلى غابة ان وافته المنية وأستشهد في شهر شهر جانفي سنة 1961 بمنطقة الولاية الخامسة رحمه الله عن عائلة الشهيد.
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون .



إرسال التعليق