اخر الاخبار

المسجد الكبير بستراسبورغ من التوعية الدينية والثقافية لتوعية الصحية الطبية.

الشهر الوردي لسرطان الثدي نشاط التوعية، الوقاية والتحرك للعمل.

نشاط المسجد الكبير بستراسبورغ لشهر أكتوبر لسنة 2026

الشهر الوردي هو الشهر العالمي للتوعية حول مخاطر وأضرار سرطان الثدي أو الزهري لأكتوبر المعروف بالإنجليزية Pink for October. هي مبادرة عالمية بدأ بها العمل على المستوى الدولي في شهر أكتوبر من سنة 2006, حيث تقوم المؤسسات الصحية والمستشفيات والمنظمات والجمعيات وباقي المواقع عبر العالم, باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل القيام بحملات التوعية والتحسيس من مخاطر سرطان الثدي.

كما يتم القيام بحملات طبية صحية, إنسانية خيرية دولية من أجل رفع مستوى التوعية والدعم وتقديم كافة المعلومات والمساندة ضد هذا المرض الخبيث الذي يجب محاربته والتصدي له في مرحلته الأولى قبل وصوله لمرحلة الخطورة.

المسجد الكبير بستراسبورغ ومساهمته التوعوية التحسيسية:

نظم المسجد الكبير في ستراسبورغ، مساهمة منه في محاربة هذا المرض. بالشراكة مع جمعية الألزاس ضد السرطان (L’Alsace Contre le Cancer)، جمعية معترَف بها كرسالة ذات منفعة عامة. فعالية التوعوية والإعلامية، مخصصة للوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه ولاتخاذ الإجراءات والإحتياطات اللازمة لمحاربته.

نظراً لأهمية الوقاية والكشف المبكر، شكّل هذا اللقاء فرصةً صحية جهد مهمة، سانحة جد ثمينة لفهم هذا المرض بشكل أفضل وواضح، والتعرف على عوامل الخطر المرتبطة به والمتعلقة بجوانبه، وطرق سبل الوقاية منه، وأهمية الكشف المبكر له، فضلا عن إتاحة المجال للحوار مع مختصات في الرعاية الصحية.

كانت فعالية هذا النشاط الصحي التوعوي مفتوحة للجميع، أتاحت فرصة التعرف على سرطان الثدي ومخاطره، وفهم قضايا الوقاية منه والكشف المبكر بشكل أفضل، وطرح الأسئلة والاستفسارات.

ورشة عمل تطبيقية حول الفحص الذاتي للثدي:

تمن ضمن فعاليات التوعية التحسيسية نظمت ورشة عمل تطبيقية حول الفحص الذاتي للثدي, أدارتها ونشطتها ثلاث قابلات، والتي تهدف إلى مساعدة المشاركات على فهم أجسادهن بشكل أفضل، والتعرف على أي تغييرات غير معتادة لديهن على مستوى الثدي، وإكتساب مهارات المراقبة الذاتية من خلال الشروحات والتطبيقات العملية. ) لتعليمهن كيفية إجراء الفحص الذاتي للثدي (Autopalpation) كأداة وقائية أساسية.

ورشة خصصت للنساء وحدهن فقط، نظمت في بيئة خالية من حصور الرجال، إتسمت بالأجواء الداعمة وبرفع المعنويات وتقبل الأمر مبكر لا سمح الله مع إحترام خصوصية كل مشاركة.

نشاط توعوي شعاره الصحة تهمنا جميعاً. والحصول على المعلومات الكافية، مع ضرورة توعية المحيطين بنا، وتشجيع إجراء الفحوصات للكشف المبكر؛ كلها خطوات يمكنها أن تساهم في إنقاذ الأرواح البشرية في وقتها.

أكتوبر الوردي في المسجد الكبير بمدينة ستراسبورغ

خصصت ظهيرة حملة فعالية التوعية لنقاشاتٍ جد صريحةٍ ومفتوحةٍ حول سرطان الثدي, حيث إجتمع فيها النساء والرجال للإستماع إلى النصائح والتوعية من أوسع أبوابها وفتح المجال لطرح الأسئلة، والحديث بكل حريةٍ عن الوقاية وطرقها، ونمط الحياة الصحي، والكشف المبكر، كما تعلمت فيها النساء كيفية إجراء الفحص الذاتي للثدي.

لم يكون أكثر شيء ملفت للإنتياه وترك الأثر الكبير, هو الإستفادة من حجم المعلومات التي جرى تبادلها فحسب، بل الصمت الذي خيّم حين طُرِح عرض موضوع الفحص الذاتي، ثم الأصوات التي بدأت تعلو رويدا رويداً بشيء من الحياء وكثير من التحفظ، وتلاقي النظرات، وذلك الشعور بأن المرأة لم تعد وحيدة في مواجهة هذا الأمر.

رسالة توعية:

نشاط حملة التوعوية والتحسيس من مخاطر سرطان الثدي مبادرة نبيلة, تحمل رسالة إنسانية سامية، فالكشف المبكر هو خطوة أساسية نحو العلاج ورفع فرص الشفاء، والوعي هو أول طريق الوقاية. كل التقدير والإحترام لإدارة المسجد الكبير بستراسبورغ. على هذه الجهود الهادفة، مع تمنياتنا بالصحة والعافية لكل النساء، والرسالة المقدمة لكل إمرأة من خلال هاته الفعالية التي شعارها أعتني بصحتكِ فهي أمانة في عنقك، ولا تهملي نفسكِ وتتركيها فرصة للضياع والندم و التحسر، فالكشف المبكر هو الحل لحياة أفضل وأمل مفرح.

بحيث إن الحديث عن الجسد والصحة والمخاوف يعني كسر محظوراتٍ ما كان ينبغي لها أن تستمر طويلا ولا ينغي غظ النظر عنها، وهو بحد ذاته فعل من أفعال الوقاية الصحية الواجب إتباعها والتعريف بها. لأن الوقاية تنقذ الأرواح وتحافظ على صحة الإنسان، فلذا يجب أن يستمر الحوار بدون لإنقطاع، لذا يجب الإعتناء بالنفس، والتحدث عن هذا الموضوع بكل حرية وبدون خجل ولا خوف، والحرص كل الحرص على الكشف المبكر.

ولأهمية الحدث ونجاحه فقد تم تحديد الموعد القادم بتفعيل ورشة عمل حول سرطان القولون في مارس المقبل لسنة2027.

كان نشاط توعوي تحسيسي مميز, ًالمقدم من طرف جمعية الألزاس ضد السرطان Alsace contre le Cancer وتقديم خبرتها المكتسبة في المجال الصحي.

جاءت هذه الخطوة الخيرية الإنسانية في حذ ذاتها التي شهدت إقبالا وتفاعلا إيجابيا لافتا من النساء والرجال لمناقشة هذا الموضوع الحيوي الحساس ذو أهمية بكل حرية وشجاعة غير معهودة دون قيود أو حرج. خطوة إيجابية من قِبل إدارة المسجد الكبير بستراسبوغ لتعزيز دور العبادة في خدمة المجتمع والبشرية عامة، ونشر الثقافة الصحية والتوعية بأهميتها والتحسيس بها لتفادي المخاطر والأضرار، والتشجيع على الفحص المبكر لدى النساء لسرطان الثدي الذي يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح.

فشكراً جزيل الشكر للجميع على ما قدموه وعلى تفانيهم وجود كرمهم.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك