تريد إجابة الدعاء؟ فتّش عن لقمتك .
سعد احمد الكبيسي
روى الطَّبرانيُّ في الأوسط أنَّ سعدَ بن أبي وقاصٍ قال للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني مُستجاب الدَّعوة.
فقال له: يا سعد، أَطِبْ مطعمكَ تكُن مُستجاب الدَّعوة!
يشكو الناس هذه الأيام كثيراً أن الدُّعاء لا يُستجاب، وهذا واقع مُشاهد، سببه أنَّ الناس استهانتْ بأكل الحرام!
وإنهم يحسبون أن المال الحرام يعني أن تسرق من جيب إنسان بعض ماله، وهذا بالحقيقة جزء من المال الحرام وليس كله!
فتعال معي نستعرض بعض الأجزاء الاخرى من المال الحرام.
الميراث اللي تستأثر بيه وحدك دون إخوتك، أو تنطيهم أقل مما فرض الله لهم، مال حرام!
الرشوة اللي تستلمها حتى تنجز بيها معاملات الناس، مال حرام!
والوظيفة الشكلية اللي ما تحضر إلها، وما تعرف منها غير راتبك، مال حرام!
والشغل اللي ما تنجزه حسب المواصفات والاتفاق، مال حرام!
والبضاعة اللي تبيعها وما تبيّن عيوبها للناس، مال حرام!
والدَّين اللي تاخذه من الناس حتى تفرّج كربتك، وإنت ناوي من البداية ما ترجعه، مال حرام!
والجمعية ( السلفة ) اللي تشترك بيها، ومن تقبض فلوسك تبطل دفع، مال حرام!
والكماليات والسفرات والمظاهر الفارغة اللي تصرف عليها، وبذمتك حقوق للناس ورواتب للعمال ما دفعتها، مال حرام!
والربا اللي تاخذه من البنك وانت غير مضطر، لتصرفه على الكماليات او شراء سيارة، مال حرام مهما أفتاك فلان وعلان!
والمال الذي تختلسه من المال العام، فكأنك تمد يدك إلى أرزاق الأرامل، وحقوق الفقراء، وأموال الناس جميعا، مال حرام!
والمال الذي تجمعه باسم الفقراء والمحتاجين، ثم تستأثر به لنفسك، بتاويل فاسد، مال حرام!
والمال الذي تناله بشهادة زور، أو توقيع باطل، أو وثيقة مزورة، فتقلب به الحق باطلا والباطل حقا، مال حرام!
اُنظُروا إلى رغيفكم من أين هو، وتأمَّلوا من أين تكسبون أموالكم، وكيف تُنفقونها، ثم بعد ذلكَ سترون دعاءكم يتحقَّقُ كأنه فلق الصُّبح!
وسلامتكم



إرسال التعليق