اخر الاخبار

تراجع إنتاج زيت الزيتون في هذا الموسم بفعل اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين

إعداد:مديحه الأعرج/المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان

لم يعد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية يقتصر على اعتداءات المستوطنين على المزارعين ومحاصيلهم ، بل بات جزءا من صراع أوسع على الأرض تتداخل فيه السياسات العسكرية والاستيطانية والخطابات الدينية والأمنية لتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم . وفي هذا الصدد ، وثّق المكتب الوطني منذ بدء الموسم وحتى نهاية تشرين اول هذا العام ، أكثر من 500 اعتداء من المستوطنين وجنود الاحتلال في نحو 200 تجمع فلسطيني ، تركز معظمها في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله ، فيما منع القطف بالكامل في عشرات المواقع وتم سرقة المحصول في اكثر من 150 حالة. وسجلت محافظة نابلس أعلى عدد من اعتداءات المستوطنين المباشرة وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل خلال هذا الموسم . هذا الاستهداف المكثف تسبب في حرمان مزارعي عشرات القرى من جني محصولهم بالكامل أخرج مساحات واسعة من حسابات الإنتاج الفعلي . ويجري في هذا السياق توظيف الخطاب الديني لتبرير الاستيلاء على المحاصيل الفلسطينية، كما هو حال فتوى الحاخام دوف ليئور، في 16 الشهر الجاري، التي اعتبر فيها قطف المستوطنين الزيتون الفلسطيني مباحاً، مستنداً إلى تأويلات دينية.

الحاخام هذا، (الأب الروحي لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير) ، هو الحاخام السابق لمستوطنة “كريات أربع” حيث يقيم بن غفير، وهو أحد أبرز المرجعيات الدينية للتيار الاستيطاني الإسرائيلي ، اصدر فتوى تبيح للمستوطنين “قطف الزيتون” من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن “وصية احتلال الأرض”. وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني، فإن ليئور، المرتبط بحزب “عوتسما يهوديت” الذي يرأسه بن غفير، برّر فتواه بالادعاء أن الفلسطينيين لم يشتروا الأرض من اليهود، وأن ملكيتها بقيت، وفق تفسيره الديني، للشعب اليهودي. واعتبر ليئور أن المزارعين الفلسطينيين حصلوا بالفعل على مقابل كافٍ لزراعة الأشجار من خلال المحاصيل التي جنوها خلال السنوات الماضية. وذهب الحاخام إلى اعتبار قطف المستوطنين الزيتون من الأراضي الفلسطينية ممارسة ذات فضيلة دينية

حاخامات سابقون شرعنوا السطو على ممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية بما ذلك محصول قطاف الزيتون . فعلى مدار السنوات الماضية، صدرت فتاوى وكتب دينية من حاخامات بارزين في حركة الاستيطان تبيح السطو على ممتلكات المزارعين الفلسطينيين وتدميرها، مثل الحاخام يتسحاق شابيرا ويوسف إيليتسور في كتابهما الشهير “عقيدة الملك” شرعوا استباحة دماء وأموال غير اليهود (الأغيار) في أوقات الصراع، واعتبروا أن ممتلكاتهم ومحاصيلهم مباحة إذا خدم ذلك أمن المستوطنين أو بسط السيطرة والحاخام مردخاي إلياهو (الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل) الذي  كانت له فتاوى شهيرة في مواسم قطاف سابقة ألمح فيها إلى إباحة قطف الزيتون في الأراضي التي يعتبرونها “أرض إسرائيل”، مدعياً أن المزارع الفلسطيني يزرع في أرض ليست له.

وإلى هذا ، يأتي قرار جيش الاحتلال منع المزارعين من دخول ما تسمى “أراضي الدولة” لقطف الزيتون، وهو إجراء يطبق للمرة الأولى ، بالتوازي مع إخضاع دخول المزارعين إلى الأراضي الخاصة لتنسيق مسبق، ليضيف ابعادا جديدة لمعاناة المزارعين الفلسطينيين . كما يسود بين المستوطنين خطاب يصوّر قطف الزيتون الفلسطيني شكلاً من أشكال التحريض، وينتقل هذا الخطاب إلى مسؤولين في جيش وحكومة الاحتلال، وتوظيفه لتبرير القيود المفروضة على المزارعين والمتضامنين الأجانب. فقد وصفت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية ذلك بانقلاب في التعامل مع الرافضين لعنف المستوطنين، إذ بات متضامنون مع المزارعين، يوصفون بـ”الفوضويين”، فيما تتواصل الاعتداءات على القاطفين.

واستنادا لما ورد ، تتوقع وزارة الزراعة الفلسطينية تراجع إنتاج زيت الزيتون في هذا الموسم بنسبة تقارب 50%، لينخفض إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف طن فقط، بعد أن كانت التقديرات الأولية للإنتاج تُشير إلى نحو 21 ألف طن . وتهدد الاعتداءات المباشرة ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم (خاصة خلف الجدار العازل وقرب المستوطنات) بضياع قطاف نحو نصف المساحات المزروعة في عدد من المحافظات . ولا تقتصر الخسارة على ترك الزيتون دون قطاف، بل رصدت التقارير قيام المستوطنين بسرقة كميات ضخمة من الثمار وعصرها داخل معاصر أقيمت في مستوطنات لتسويق زيت الزيتون الفلسطيني لحسابهم . كما  كشفت إحصاءات وزارة الزراعة الفلسطينية أن الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الزيتون الناتجة عن تدمير الأشجار ومنع الوصول للأراضي منذ عام 2023 تجاوزت 157 مليون دولار.

أما في النشاطات الاستيطانية لسلطات الاحتلال ، فقد أحضرت قوات الاحتلال بيوتا متنقلة “كرفانات” إلى معسكر صانور على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وصانور جنوب جنين، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في الموقع ، في تطور يعزز المخاوف من إعادة استغلال الموقع لمشاريع ااستيطانية. هذا يمثل تصعيدا ميدانيا وأمنيا خطيرا، ويهدف إلى فرض السيطرة العسكرية على المنطقة، وقضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقسيم جغرافية محافظة جنين إلى ” معازل ” من خلال عزل القرى والتجمعات الفلسطينية عن بعضها، وقطع التواصل الجغرافي بينها وبين المناطق المحيطة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب مصادقة “المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية” (الكابينيت)، في 15 تموز الماضي، على مقترح لإنشاء مستوطنة جديدة بمحاذاة مستعمرة صانور المُخلاة، تعرف في المخططات الحالية باسم “صانور الشرقية”.

كما أقام مستوطنون، يوم الثلاثاء الماضي بؤرتين استيطانيتين ، الأولى في الجفتلك شمال أريحا والثانية عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة . ففي محافظة رام الله والبيرة، نصب مستوطنون بيتين متنقلين في منطقة استراتيجية على التلة المقابلة لحي البالوع، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، في الطريق المؤدي إلى قرية بيتين بهدف فرض واقع ميداني جديد وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني في المنطقة ، وهي ليست البؤرة الوحيدة في المنطقة شمال وشرق رام الله والبيرة والتي تُعد من بين المناطق المستهدفة بالبؤر الاستيطانية العشوائية ، أما الهدف الأساسي من زرع هذه البؤرة الجديدة المقابلة لحي البالوع فهو توسيع نفوذ مستوطنة “بيت إيل”، وقطع الطريق التاريخي والتواصل الجغرافي الفلسطيني بين مدينة البيرة والقرى الشرقية والشمالية مثل بيتين ويبرود.  وفي قرية الجفتلك أقام آخرون بؤرة على أراضي المواطنين بعد ان أحضروا مركبات ومعدات بناء، ونصبوا أقواسا حديدية وشوادر توطئة لإقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة. وتندرج هذه البؤرة ضمن خطة متواصلة تهدف لتكثيف الضغط الاستيطاني على أريحا ومنطقة الأغوار الفلسطينية. ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع مستوطنات قريبة مثل “مسواة” واستهداف أراضي العوجا والديوك التحتا للسيطرة على مصادر المياه والمراعي ودفع العائلات الفلسطينية إلى النزوح.

وفي محافظة الخليل أقام مستوطنون الاسبوع الماضي بؤرتين جديدتين، ونفذوا عمليات تجريف، وخرّبوا خطوط مياه تغذي تجمعاً بدوياً، في سياق اعتداءات استيطانية واسعة . ففي بلدة يطّا جنوب الخليل شرعت مجموعة من المستوطنين بإقامة بؤرة استيطانية في منطقة خلة الفرا غرب يطا، حيث نصبت خيمة، وأحضرت جرافات وآليات حفر، وشرعت بتجريف الأرض تمهيداً للبناء فيها، كما أقاموا بؤرة استيطانية أخرى في بادية يطا على اراض تقع بين قريتَي الزويدين وأم قصة، ونصبوا عدداً من الخيام، وشرعوا في إنشاء بنية تحتية من مياه وكهرباء. وفي الإطار ذاته واصل المستوطنون وقوات الاحتلال تجريف أراضي المواطنين في منطقتَي خلة الفرا ومراح الربية جنوب الخليل، في إطار مخططات استيطانية تستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي. وتتعرض المنطقة لعملية تهويد بدعم من حكومة الاحتلال التي تسعى لإقامة مشروع يتضمن إنشاء مزرعة باسم “لامان أخيي” قرب بلدتَي السموع ويطا

كما يواجه تجمع “أم الخير” البدوي في مسافر يطا سلسلة من اعتداءات سكان مستوطنة “كرمئيل” والبؤر الاستيطانية المجاورة التي زادت حدتها بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة . قالت منظمة ” السلام الآن ” الاسرائيلية أن التجمع المذكور يواجه ضغوطاً متزايدة جراء المضايقات وأعمال العنف التي يرتكبها سكان تلك المستوطنة  والبؤر الاستيطانية المجاورة مثل الاستيلاء على الأراضي الخاصة، وإغلاق طرق الوصول، وتخريب البنية التحتية والمرافق الحيوية، والتي تهدف جميعها إلى جعل حياة السكان لا تُطاق ودفعهم إلى الرحيل في ظل تتقاعس سلطات الاحتلال عن توفير الحد الأدنى من الحماية، بل ومساهمتها في بعض الأحيان فعلياً في تسهيل ممارسات المستوطنين . وتأتي معظم أعمال العنف من مستوطنة “كرميل” والبؤر الاستيطانية المجاورة لها وهي : حي “باركاي”، ومزرعة “شوراشيم”، و”ميشاك مان”. كما تورط مستوطنون من بؤر استيطانية أخرى في ممارسة العنف كما كان حال المستوطن “ينون ليفي” من بؤرة “ميتزريم” الاستيطانية الذي اطلق النار وقتل “عودة الهذالين”، أحد سكان القرية في الثامن والعشرين من تموز العام الماضي 

وفي القدس لم تعد المخططات الاستيطانية في القدس المحتلة تقتصر على إقامة وحدات سكنية جديدة، بل تمتد تداعياتها إلى إعادة تشكيل جغرافية المدينة نفسها وعزل أحيائها الفلسطينية عن بعضها البعض، بما يهدد الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى المبارك. ويبرز مشروع إقامة 122 وحدة استيطانية في منطقة كرم المفتي بحي الشيخ جراح شمالي القدس، بوصفه خطوة تستهدف محاصرة الأحياء المقدسية وعزل شمالي القدس عن بلدتها القديمة ومحيطها الجنوبي . وبحسب جمعية “عير عميم” الاسرائيلية، فإن هذا يعد أول مشروع استيطاني تدفع به الحركة الاستيطانية في القدس، بعد عقود من نشاطها في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية. ، ومن المقرر عقد أول جلسة لبحثه في 11 تشرين الثاني المقبل. وبحسب جمعية “عير عميم”، تُعد حركة “أمانا” من أبرز المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، إذ تتولى تمويل إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية في الضفة الغربية والتخطيط لها ودعمها، كما تحظى بتمويل حكومي وتعمل بتعاون وثيق مع سلطات الاحتلال.

على صعيد آخر ، طالب مسؤولون سابقون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بينهم شخصيات رفيعة المستوى، بنيامين نتنياهو بإعلان “فتية التلال” تنظيمًا إرهابيًا، ووقف التمويل الحكومي لهم، وذلك في رسالة وجهوها له يوم الأحد الماضي ، باسم حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل”. وأكدت الرسالة أن “فتية التلال” يسعون إلى بث الخوف بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم ومصادر رزقهم، وصولاً إلى تهجيرهم ، و”فتية التلال” هو الاسم الإسرائيلي لميليشيات المستوطنين المنتشرة في جبال الضفة الغربية، التي نفذت منذ السابع من تشرين الأول 2023 وحتى بداية الشهر الحالي نحو 13 الف اعتداءً، أسفرت عن استشهاد 66 فلسطينيًا.

وأشار المسؤولون السابقون في رسالتهم إلى أن السنوات الأخيرة، وخصوصًا منذ نهاية عام 2023، شهدت تصعيدًا متواصلاً في أعمال العنف والاعتداءات التي ينفذها “فتية التلال”، وحذروا من أن هذه الممارسات “تهدد النظام العام وأمن السكان المدنيين”، بمن فيهم إسرائيليون وأجانب يصلون إلى المنطقة لمساعدة الفلسطينيين وحمايتهم . وضمت قائمة الموقعين على الرسالة: رئيس “الموساد” السابق تامير باردو، ووزير الجيش السابق موشيه يعالون، ورئيس “الشاباك” السابق عامي أيالون، والمفتش العام السابق للشرطة موشيه كرادي، إلى جانب نائب رئيس الأركان السابق متان فيلنائي، واللواء المتقاعد غادي شمَني، الذي شغل سابقًا منصب قائد المنطقة الوسطى، إضافة إلى مسؤولين سابقين آخرين.

وفي الانتهاكات الأسبوعية – التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: خرّب مستوطنون خطوط المياه المغذية لتجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر، فيما اعتدى آخرون  على مواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون في قرية بيت إكسا، شمال غربي القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي . وفي بيت حنينا أجبرت بلدية الاحتلال عائلة المقدسي فواز الرجبي على هدم منزله ذاتيًا، بعد إخطاره كتابيًا بذلك حيث جاءت عملية الهدم  رغم تغريم الرجبي مخالفات مالية بقيمة 60 ألف شيقل ، كما المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها ذاتيا في بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص

الخليل: تسلل مستوطنون من مستوطنة “سوسيا”، إلى منزل المواطن جودت أحمد المصري في منطقة الرهنية جنوب يطا، وسرقوا 12 رأسًا من الأغنام. واعتدى مستوطنون على العاملين في مزارع الصبار في خربة سوبا ما أدى لإصابة عدد منهم خلال الهجوم، فيما منعت قوات الاحتلال مركبة الإسعاف من الوصول إليهم. و في خربة الخرابة شرق بلدة السموع أصيب مواطنان بينهما سيدة، جراء اعتداء مليشيات المستوطنين على الأهالي حيث هاجم مستوطنون في الخربة “الخرابة” واعتدوا بالضرب على السيدة حكيمة خلايلة (58 عاما)، ما أدى إلى إصابتها برضوض وكدمات في الصدر، نُقلت على أثرها إلى المستشفى ، وفي منطقة حمروش شرق بلدة سعير اعتدى مستوطنون على مزارعين وسرقوا محصول الزيتون الخاص بهم. في منطقة “وادي المغارات” التب تتبع تنظيماً وجغرافياً لأراضي بلدة الشيوخ، تتواصل أعمال التجريف وشق طريق استيطاني . وهاجم مستوطنون، قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل، وحاولوا الاعتداء على عدد من المزارعين وأحد أصحاب المنازل. وأقدم مستوطنون على وضع أعلام إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف، المعروفة بأراضي شعب مزو، في بلدة بيت كاحل . وفي قريتي التوانة والركيز، منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرة المكان، على الرغم من حصولهم على تنسيق مسبق من تلك القوات ، فيما اقتحمت أرض المواطن سميح دعنا في قرية بيرين وهدمت مسكنا مساحته 100 متر مربع، واقتلعت ما يزيد على 200 شجرة مثمرة ودمرت ثلاث آبار مياه ومنشآت زراعية أخرى من جدران استنادية وسياج حول الأرض، مقامة على أرض مساحتها ثمانية دونمات.

بيت لحم: نصب مستوطنون،”كرفانا” وخيمة في أراضي بلدة زعترة في منطقة أبو ناظور، وخيمة في منطقة دبابة شرق البلدة. في قرية المنية فيما رعى آخرون أغنامهم في أراضي المواطنين في أراضٍ بمنطقة “مناقع الجرادات” قرب المكب جنوب القرية، ما أدى إلى إتلاف عدد من الأشجار. كما هاجم مستوطنون، منازل المواطنين في بلدة زعترة وسرقوا أغناما، قبل أن يتمكن المواطنون من استعادتها.

رام الله: جرفت قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي أراضي في منطقة المغاير شمال شرق قرية دير قديس واقتلعت عشرات أشجار الزيتون،تمهيداً لشق طريق استيطاني، بالتزامن مع مواصلة تجريف أراضٍ في المنطقة تمهيداً لإقامة مستوطنة جديدة في أراضٍ تقع بين دير قديس وقرية خربثا بني حارث المجاورة. كما أغلقت بالصخور الطرق الزراعية المؤدية إلى المنطقة، ما يعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم و الأراضي المستهدفة تشكل معظم السلة الإنتاجية من الزيتون لأهالي القرية، ما يهدد مصدر رزق عدد كبير من المزارعين. واقتحم مستوطنون قرية أم صفا بمركباتهم المنطقة الشرقية من القرية، وتجمعوا بأعداد كبيرة في محيط منزل المواطن محمد عبيات، وأعاقوا حركة أفراد عائلته، وحاولوا الاعتداء عليهم أثناء خروجهم من المنزل أو دخولهم إليه، فيما أحضر مستوطنون متواجدون في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي جبل الراس في القرية منازل متنقلة إضافية، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤرة .كمااستأنفت سلطات الاحتلال عمليات تجريف أراضٍ شرق قرية المغير، في منطقة سهل الرفيد، شرق المغير، وعلى مقربة من ذلك، أجبرت قوات الاحتلال مواطنين كانوا يعملون على جني ثمار الزيتون على ترك أراضيهم في منطقة وادي اعمر ومصادرة المحصول منهم. أحرق مستوطنون وقطعوا عشرات أشجار الزيتون المثمرة في منطقة “القبلة” جنوب قرية برقا وفي بلدة سنجل هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وقاموا بتكسير أغصان عدة أشجار مثمرة. وفي قرية كفر مالك أطلق مستوطن مواشيه في أراضٍ زراعية. وأُصيب عدد من المواطنين ومتضامنين أجانب اختناقًا بالغاز المسيل للدموع، خلال اعتداء مستوطنين عليهم، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم الجبلية الواقعة في بلدة بيت عور التحتا وهاجم مستوطنون، قاطفي الزيتون في قرية عين يبرود وحاولوا إجبارهم على مغادرة أراضيهم الزراعية، كما نفذت جولات استفزازية في محيطهم، والتقطت صورا للمواطنين باستخدام هواتفها.

نابلس: احتجز مستوطنون عدداً من قاطفي الزيتون، واعتدوا عليهم واستولوا على جرار زراعي ومحصول الزيتون، في أراضي قرية الساوية أثناء قطفهم الزيتون في الأراضي الواقعة شرق القرية، ونقلوهم إلى داخل مستوطنة “رحاليم”،.وهاجم آخرون قاطفي الزيتون في قرية اللبن الشرقية، في منطقة واد ياسوف وواد الشاعر، بين اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، واعتدوا عليهم برش غاز الفلفل، وحاولوا سرقة محصولهم. وفي بلدة بورين أصيب ثلاثة مواطنين إثر هجوم للمستوطنين و حاولوا إحراق أحد المنازل عبر إضرام النار في محيطه، وسط حماية جيش الاحتلال، الذي أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق. و احتجز مستوطنون طاقما تابعا لبلدية نابلس، خلال عمله على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية.

سلفيت: اقتحم مستوطنون، محيط منازل المواطنين في قرية ياسوف في منطقة النصبة وتجولوا بين المنازل  وهاجم آخرون مزارعين في قرية مردا أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة الواد الأحمر وحطموا مركبة أحد المزارعين، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، ومنعوهم من مواصلة قطف ثمار الزيتون ، فيما اعتدى آخرون على قاطفي الزيتون في منطقة وادي عباس غرب بلدة ديراستيا حيث أقدم أحدهم على رشّ غاز الفلفل في وجه المزارع عزام أحمد ذياب، فيما حاول مستوطن آخر دهس المزارع محمد أمين مخلوف بواسطة جرّار زراعي.

جنين: أمهلت قوات الاحتلال أهالي خربة سروج، غرب جنين، أسبوعاً لإخلاء منازلهم؛ خدمةً للتوسع الاستيطاني،و خربة سروج تضم أكثر من سبعة منازل تعود لعائلات أبو الهيجاء، وأسيفين، ويحيى، إضافة إلى عشرة بركسات تُستخدم لتربية المواشي. وفي بلدة عجة حطّم مستوطنون نصباً تذكارياً للصحافية شيرين أبو عاقلة، كما واصلت قوات الاحتلال تجريف أراضٍ لشق طريق استيطاني يربط بين مستوطنتي “حومش” و”ترسلة”، ما أدى إلى قطع الطريق الرئيس المعبد الذي يربط بلدتي سيلة الظهر والعطارة جنوب جنين. وفي جنوب غرب جنين، اعتدت مليشيات المستوطنين على المزارع خالد حمدوني، بين خربة المكحل ومنطقة أمريحا قرب بلدة يعبد. كما شرعت قوات الاحتلال بأعمال هدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية، جنوب جنين شملت غرفًا زراعية ومعرضًا للسيارات ومنتزهًا وبيوتًا بلاستيكية. كماواصلت قوات الاحتلال شق طريق جديد بين قريتي طورة وأم دار غرب جنين، في إطار أعمال التجريف وشق الطرق التي تنفذها في مناطق متفرقة من المحافظة بالتزامن مع شق طريق استيطاني في جنوب جنين، بطول نحو 11.5 كيلومترًا، يمر بأراضي بلدات عرابة ومركة ومسلية وقباطية علما إن الأراضي المستهدفة تضم أشجار زيتون معمّرة وأراضي زراعية.

الأغوار: سيّج مستوطنون أراضي في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية حول نبع المياه القريب من مساكن المواطنين في التجمع، ما يعني تشديد الخناق عليهم وإعاقة تنقلهم، وحرمانهم الاستفادة من النبع. فيما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين في قرية الجفتلك وأوضح رئيس المجلس المحلي في الجفتلك فراس جهالين، أن مستوطنين أحضروا مركبات ومعدات بناء، ونصبوا أقواسا حديدية وشوادر في الجفتلك، توطئة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة. كما هاجم مستوطنون أراضي المواطنين في تجمع يرزا الشمالي شرقي محافظة طوباس، وأطلقوا مواشيهم فيها ما تسبب بتخريب المحاصيل ، فيما طارد آخرون رعاة الماشية في نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية وأجبروهم على مغادرة المراعي المحيطة بخيامهم

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك