اقتحام رام الله والبيرة: الاحتلال يستهدف المؤسسات الحقوقية ويُروّع المدنيين في موسم الزيتون
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعشرات الآليات العسكرية المرفوقة بشاحنات مدينتي رام الله والبيرة، في تصعيد جديد يستهدف المؤسسات الأهلية والحقوقية الفلسطينية والبنية الاجتماعية للشارع الفلسطيني.
شمل الاقتحام مداهمة مقر “مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان”، حيث قامت القوات بمصادرة محتوياتها وأرشيفها، في إطار سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تتنكر للقوانين الدولية وتستهدف عمل المؤسسات الحقوقية والتنموية.
ترويع واعتداءات متزامنة مع موسم الزيتون
لم تتوقف الاعتداءات عند مصادرة المقرات ومحتوياتها، بل تخللها ترويع للمواطنين العزل عبر إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، حتى في محيط وساحة مستشفى رام الله الحكومي. كما أسفرت الحملة عن اعتقال عدد من المواطنين والاعتداء المباشر على الطواقم الصحفية والإعلامية لمنعها من نقل الحقيقة.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تشهد فيه القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية هجمة شرسة يُنفذها المستوطنون بحماية ومشاركة مباشرة من جيش الاحتلال، ولا سيما ضد المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون الحالي، لمنعهم من الوصول إلى أرضهم ومصادر رزقهم.
مطالبة باستراتيجية موحدة وحماية دولية
يُجمع مراقبون وفعاليات وطنية على أن هذه الاعتداءات المتصاعدة تندرج ضمن مخطط شامل يستهدف الوجود الفلسطيني على الأرض. ويُؤكد الشارع الفلسطيني أن التصدي لجرائم الاحتلال وممارساته القمعية يتطلب توحيد الجهود كافة وفق استراتيجية وطنية شاملة تعتمد على المقاومة الشعبية المؤطرة، إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي مكثف.
كما تتصاعد المطالبات للجمجتمع الدولي بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والعمل الجاد لوقف هذه الانتهاكات حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.



إرسال التعليق