اخر الاخبار

متحرش فيسبوك الذي افقدني عقلي الحلقة الثانية

السقوط المدوّي لـ “كاسانوفا” (الحلقة 02 من 02)

ذهبية شريط

بدلاً من أن تقوم “نور الهدى” بإنهاء المحادثة بـ “بلوك” مريح للرأس، قامت بالتقاط صورة للشاشة (Screenshot) للمحادثة وللموقع الجغرافي ولصورة الحساب الشبيهة بإعلانات التمر المحشي، ونشرتها في أكبر مجموعة نسائية على الفيسبوك تضم 300 ألف عضو، تحت عنوان: “بطل الليلة.. السفير عنتر من مقهى البركة!”.

في هذه الأثناء، كان عنتر يجلس في المقهى نفسه، يحتسي الشاي ويخبر صديقه “جمال” بثقة النجوم: “الفتيات هذه الأيام يعشقن الرجل الجريء يا جمال.. أرسلتُ لها رسالة ستجعلها تفكر فيّ طوال الليل!”.

لم تمضِ سوى عشر دقائق حتى بدأت الكارثة.

أولاً، انهالت على حسابه أكثر من 1200 رسالة في ذات اللحظة! ظن عنتر في البداية أنه حقق نجاحاً باهراً وسيطر على قلوب العذارى، لكنه حين فتح الرسائل وجد حجماً من السخرية والتهكم لم يشهد له التاريخ الموازي مثيلاً:

  • فتاة تطلب منه تصحيح الأخطاء الإملائية في كلمة “البوفيل”.
  • وأخرى تسأله عن سعر النظارة الشمسية التي يرتديها في الليل داخل السيارة.
  • وثالثة أرسلت له رابطاً لمراكز علاج المراهقة المتأخرة!

ولم تتوقف المهزلة عند هذا الحد؛ إذ إن إحدى بائعات المنتجات التقليدية في مجموعات النساء تبين أنها ابنة عم أبيه! طالعت “المنشور” وعرفت موقع المقهى والصورة، فاتصلت فوراً بوالدته في البيت: “يا خالة.. ابنك عنتر فضحنا في الفضاء الأزرق، واقعدي شوفيه في المقهى اللي جنبكم بيعاكس في بنات الناس!”.

بينما كان عنتر يحاول استيعاب حجم الصدمة وهو يمسح الرسائل بمهارة الفاشل، رن هاتفه بنغمة المولد الشهيرة. كان المتصل: “الأم”.

جاء الصوت من سماعة الهاتف كصاعقة رعدية هزت المقهى بأكمله: “يا مسود الوجه! يا سفير الحب! ارجع للبيت فوراً قبل ما آجي بالقبقاب أعملك حظر من الحياة كلها!”.

تجمّد عنتر في مكانه، وأسقط كوب الشاي من يده. نظر إليه صديقه جمال بذهول وقال: “ما بك يا عنتر؟ ألم تقل إنها ستفكر فيك طوال الليل؟”.

أجاب عنتر وهو يغلق حسابه كلياً ويمسح تطبيق الماسينجر بنشيج مكتوم: “لقد فكرت فيّ فعلاً يا جمال.. هي وأمها وعمتها وشعب الفيسبوك بأكمله!”.

ومنذ ذلك اليوم، تحول “سفير الحب والرومانسية” إلى أكثر اسم يُستخدم للتندر في صفحات التواصل، وأصبح عنتر إذا أراد استخدام الهاتف، لا يجرؤ حتى على فتح تطبيق “الواتساب”، مكتفياً بشراء جريدة ورقية وقراءتها تحت شجرة التوت في صمتٍ تام!

ذهبية شريط

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك