محامي اسرائيل و الألماني الأكثر ولاءا لاسرائيل في التاريخ

محامي اسرائيل و الألماني الأكثر ولاءا لاسرائيل في التاريخ
المستشار الألماني، فريدريش ميرتس..خرج في اليوم الأول للحرب ليقول نصًا بأن أيام النظام الإيراني باتت معدودة.. واليوم في تصريح للجزيرة يخرج ليقول بأنه فتح باب التواصل مع القيادة الإيرانية، وأن لديه علاقات قوية في المنطقة، ويُمكن أن يقدم حلًا للصراع..وهذا بالضبط هو ملخص النجاح الإيراني..
فريدريش ميرتس هو خير ممثل للحضارة الاستعمارية العنصرية .. كان يد اسرائيل القوية في حرب العامين على قطاع غزة ، وكانت ألمانيا هي ثاني أكبر بلد يُقدّم مساعدات عسكرية لاسرائيل أثناء حرب الابادة ، بل أنها تضامنت مع اسرائيل في الدعوى المقامة ضده من جنوب إفريقيا.. وعندما بدأت حرب إيران.. توهّم أن الجمهورية الإسلامية سوف تنهار، وسيلقى تشجيع الاسرائيليين على توطأه كما حدث مع القطاع.. لكن إيران باغتتهم من حيث لا يحتسبون..
صمود ايران أمام أطنان الصواريخ.. ضربات في القلب من حيفا لدبي للأسطول الخامس الأميركي.. وأمام كل صمود تتراجع ألمانيا.. خافت بالفعل وهي كلب أميركا الوفي.. ولم تستطع أن تفعل بإيران ما فعلته بالقطاع.. وخالفت للمرة الأولى الإرادة الأميركية ولم ترسل سفنًا لمضيق هرمز، لأنها تخشى من انتقام الحرس الثوري.. وخرجت تدّعي العقلانية وأنها ترفض الحرب.. فقط لأنها شاهدت إيران تمرغ رأسهم زعيمهم الأميركي في الوحل.. ثم الآن تقول بأنها مستعدة للحديث مع إيران.. التي تخيّلت أنها سوف تسقط بسهولة.
هل عرفت الآن كيف تتعامل مع تلك الحضارة التي تدّعي السمو والتفوق؟.. البطش ولا غيره.. والكرامة وحدها.. والضرب في الصميم.. في كل المصالح بلا رحمة.. حتى يأتونك صاغرين.. في البداية يحاصرونك، ثم يرفضونك، ثم يتوهمون سقوطك، ثم يأتون إليك ركعًا يتوسلون الحديث.. وفارق بين من أدرك أن القوة وحدها سبيل التعامل مع الغطرسة.. وبين من باع أرضه وماله وعرضه ودينه طمعًا في رضاء الغرب.. فخسر كل شيء.. فلا كرامة صان، ولا نفط باع، ولا أرض حمى.. فقط يصير أضحوكة بين الأمم.. يصبح اسمه دول الخليج.
(عبده فايد)

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك