في رحاب القرآن والابتهال الديني

مهند سري

بدعوة كريمة من مديرة قسم النشاط المدرسي، الدكتورة ريا الشيخ،  حضرت المهرجان السنوي، لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، والإرشاد والابتهال الديني، في مسرح الفانوس السحري، بالمنصور.

كنت أتصور وأنا أحث الخطى، وأقطع الطرقات من زيونة إلى المنصور، متنقلا من طريق إلى آخر، لتلافي الاختناقات المرورية، تبعا لنصيحة ” ويز”، أني وبعد شق الانفس، سأحضر احتفالية تقليدية، لكن في داخلي هاجس يقول: لا تقارن، فأنت هنا مع ريا الشيخ، التي تصوغ الإبداع نفسه، وتجعل له عنوانا يليق به. 

وكما يقول المثل” الماء يكذب الغطاس”، فما إن أخذت موقعي، على احد مقاعد المسرح،  وجدت “الشيخ”، حيث هي، توجه، وتذكر، وتلمح، وتشير، كما اعجبني فريق النشاط، كل واحد منهم، يحفظ دوره، ويتقنه ايما اتقان، كانت موسيقى” عمر”،ليست مجرد اصابع تعزف على الاورغ، بل تجمع، وتوحد صوت المؤدين، والكورال.

رأيت المسرح، كتلة تتشكل، من طلاب، ومشرفين، يتناغمون مع بعض، ليقدموا أجمل اللوحات. 

كل شيء كان متميزا،من ذاك التلميذ، الذي بدأ الحفل،بتلاوته آيات من الذكر الحكيم كان صوته شجيا، ومنضبطا بأحكام التلاوة،والمقام العراقي .

ثم جاءت فقرة غاية في الجمال، تلاوات عبر ثلاثة أجيال، يكمل أحدها الآخر لتأتيك رسالة من داخل هذا العرض،أن التواصل مستمر،وأن التلاوة العراقية تبقى حية على مدى الدهر.

وفي انتقالة رائعة لأناشيد تغنت بالحبيب محمد، عليه الصلاة والسلام،  أحيت القلوب،وحركت المشاعر لدى الحضور،وسط صوت طالبة كان غاية في الجمال، يشاركها أحد الأساتذة بصوته العذب. 

تحلقنا بفعل الأداء،وضبط الإيقاع، في فضاء المسرح، حيث سمت الروح، بالكلمة، والأداء، فيما كانت” الشيخ” تراقب وتوجه وتعدل. 

وفي الختام، أدى أحد الأساتذة ابتهالا دينيا، نال إعجاب الجميع. 

تمنيت، لو كانت هناك فضائيات تنقل هذا المهرجان، وفي أقل تقدير التلفزيون التربوي،كأضعف الإيمان، لكن الأمنيات تأتي لغة للأمر الذي لم يتحقق، ولايتحقق، إلا بمعجزة ! 

تحية للسيدة، والأستاذة، الدكتورة ريا الشيخ، التي أدت دور المايسترو، في قيادة النشاط المدرسي، وأعطت عملا يستحق الثناء، ويتوج بتاج الوقار.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك