صفقة رودري خاسرة في برشلونة

عندما أبرم نادي برشلونة صفقة التعاقد مع النجم الإسباني رودري، كان الطموح أن يشكل اللاعب حجر الأساس وثقل التوازن في خط المنتصف. وبالفعل، أثبت اللاعب أنه ركيزة لا غنى عنها، بل بات الدور الذي يلعبه في الفريق يعتمد عليه البارسا بالنسبة الأكبر مقارنة بأي لاعب آخر؛ فهو أكثر من يلمس الكرة عادةً، والمسؤول الأول عن اتخاذ قرارات التمرير، المايسترو الذي يمسك بزمام إيقاع اللعب تسريعاً وتهدئةً. إنه باختصار “كل شيء” في المنظومة التكتيكية للفريق!

أين المشكلة إذن؟

قد يتساءل البعض: “وهل هناك ما هو أجمل من ذلك؟ أليس هذا ما قاده للتتويج بالكرة الذهبية وأفضل لاعب في كأس العالم؟”

الإجابة باختصار: صحيح، ولكن! برشلونة تعاقد مع النجم الكبير محصلاً معه إرثاً من الإصابات المتراكمة وتراجع اللياقة البدنية في الآونة الأخيرة، وهي نقطة يجب وضع ألف خط تحتها. الاعتماد المطلق على لاعب محمل بعبء بدني ثقيل يحمل في طياته مخاطر استراتيجية كبرى.

فخ الاعتماد الكلي وغياب البديل

ظهر جلياً حجم المأزق عندما غاب رودري أمام باريس سان جيرمان؛ حيث بدا برشلونة أضعف حتى مما كان عليه في الموسم الماضي. لقد اعتاد الفريق سريعاً على وجوده وبنائه للعب، وحين غاب، عجز كل من بيرنال أو دي يونغ عن تعويض جودته الطاغية. وكما يُقال دائماً: “افتقاد الشيء أصعب بكثير من عدم وجوده أصلاً”.

وها هو الكابوس يتجدد اليوم بتعرض رودري لإصابة جديدة ستُبعده عن الملاعب لمدة شهر كامل، وهي ضربة قاصمة لن تمر مرور الكرام على حسابات المدرب والموسم الكتلوي.

فهل تكون صفقة رودري نعمة فنية مؤقتة انقلبت إلى نغمة من الاعتماد المدمر والهشاشة البدنية المستدامة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الإجابة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك