في الرد على الجولاني احمد الشرع و انصاره

سامح عسكر

طب خلينا نكون واضحين
بعض ممن أعتز بصداقتهم قالوا يا أستاذ سامح دعك من الجولاني وخلينا في بلدنا.
الجواب في عدة نقاط:
أولا: هذا نفس كلام الذين كانوا يهونون مما يحدث في سوريا منذ عام 2011 وقالوا خلينا في بلدنا، والنتيجة أن ما حدث في سوريا سمّع وانتشر في أكثر من بلد عربي ، وانتقلت داعش والقاعدة إلى مصر، ووجدنا تفجيرات واغتيالات بالمدن، وأنصار الجولاني نفسهم تورطوا في مذابح ضد المصريين في ليبيا وسيناء.
السلفي الإخواني الذي يقول لك خليك في نفسك، هو نفسه ما بيخليهوش في نفسه..
كل اللي عاوزه السلفي أنك ما تهاجمهوش ولا تنتقده، ولا تفضحه، ولا تكشف أسراره ،ولا تضعفه اجتماعيا وسياسيا وعسكريا، ولا تكسر عظامه، ولا تفقده حواضنه الشعبية.
ثانيا : الجولاني يأوي إرهابيين مصريين ويعطيهم الجنسية، ويقلدهم مناصب عليا في الجيش السوري وقوات الأمن ،هذا خطر على مصر والأمن القومي الوطني.
مصر طلبت من الجولاني أكثر من مرة أن يسلم هؤلاء الإرهابيين وهم بالآلاف، لكنه عمل من بنها وبدأ يضغط على مصر عن طريق حلفائه في الخليج والولايات المتحدة، علما بأن مصر لا تأوي إرهابيين سوريين يهددون النظام ، وترفض مصر أن تكون مأوى لأي معارضة سياسية لأي بلد عربي.
مصر يمكنها عمل ذلك باستقدام الأسد ورعايته وتكوين وتدريب جيوش سورية محلية من الأقليات وخصوم النصرة، زي ما تركيا عملت بالضبط ضد الأسد ، لكن مصر أكبر من ذلك وعقلها كبير وصدرها يحتوي كل شعب عربي.
لكن من إمتى السلفي الجهادي والإخواني بيحفظ المعروف؟
ثالثا: حقوقيا سوريا بلد خطير على الأقليات والمخالف بالرأي، وهي مركز تصدير فكر متطرف جهادي يعمل على تكفير ولعن الأقليات، والتحريض على ذوي الأديان والمذاهب.
من شوية نائب سوري في مجلس الشعب تبع التكفيريين قال بكفر من يعارض اللحية..
بمنتهى البساطة ولا أحد يحاسبه برغم ان التكفير خطوة أولى ومباشرة للقتل بدعوى الردة، يعني علشان عندك رأي حتى ولو فقهي معتبر ضد اللحية أصبحت حلال الدم عند هؤلاء الوحوش.. ما بالك لو خالفته في المذهب تبقى ليلتك طين…!
السكوت على هذا التوحش والجرائم خيانة ثقافية وأخلاقية كبرى يرتكبها أصحاب القلم، وأنا بدوري لست خائنا، بل نذرت نفسي وقلمي بالتصدي للفكر المتطرف وكشفه وتقريبه للناس بشتى الطرق.
رابعا وأخيرا: سوريا بلد شقيق وشعبها عزيز نحبه في مصر ،وهناك روابط بيننا وبينه أكبر حتى من الاشتراك في اللغة، هناك مصير مشترك وتاريخ مشترك للبلدين.
سوريا الآن في مرحلة انتقالية صعبة، والنقد ضروري لرفع الوعي، ولتأسيس مرحلة في تاريخ سوريا يكون فيها تطبيع مع العدالة والمساواه والتسامح الديني، أي صمت الآن على التكفيريين والجهاديين والسلفيين سوف يؤدي إلى تدمير سوريا في المستقبل.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك