الطاهري يبرز دور الزوايا في ترسيخ قيم التماسك المجتمعي

ثمن المشاركون في الملتقى الأول الذي نظمته الجمعية الدينية لزاوية سيدي محمد المصطفى الكنتي بولاية ان قزام يومي 16_17 من الشهر الجاري، الدور التاريخي والعلمي للزوايا في الجزائر، لا سيما الطريقة القادرية الكنتية، ودورها في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية القائمة على الوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم التضامن والتلاحم داخل المجتمع.

وقد شهدت فعاليات الملتقى المنظم تحت رعاية وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وإشراف والي ولاية إن قزام، بمشاركة التنسيقية العامة للزوايا والطريقة القادرية الكنتية، إلى جانب المشيخة العامة للصلح في إفريقيا، تقديم مداخلات علمية تناولت مكانة الزوايا في نشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة، ودورها في إصلاح ذات البين، إلى جانب مناقشة سبل مواجهة مختلف التحديات الفكرية والاجتماعية الراهنة، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع.

ََوفي بيان الزاوية الطاهرية: فقد تطرق شيخ المدارس الطاهرية بالجزائر فضيلة الشيخ مولاي عبد الله طاهري السباعي، في مداخلة قدمها نيابة عنه نجله الأستاذ أحمد طاهر إلى نماذج من تحمل الزوايا لأعباء الوحدة الوطنية، أين أبرز المحاضر الدور المحوري الذي اضطلعت به الزوايا عبر التاريخ، ليس فقط في تعليم الدين وبثّ العلم، بل في حمل همّ الأمة، والسعي في جمع كلمتها، وترسيخ وحدتها، خصوصا في الفترات التي اشتدت فيها الفتن وتفرّقت فيها الصفوف.

ويضيف البيان “كما تم التذكير بنماذج حيّة من أعلام الإصلاح، الذين جعلوا من الزوايا مناراتٍ للوحدة، وملاجئ للصلح، ومواطنَ لإطفاء النزاعات، فكانوا بحقّ صمّام أمانٍ للمجتمع، وحصنا للمرجعية الدينية والوطنية معا”

للإشارة ففد شكل الملتقى فضاء لتبادل الرؤى والخبرات بين العلماء والباحثين، حيث تم التأكيد على أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على الوحدة الوطنية، وترقية الخطاب الديني بما يستجيب لمتطلبات المرحلة، كما توجت أشغاله بجملة من التوصيات التي من شأنها دعم دور الزوايا في نشر ثقافة السلم والتسامح والمساهمة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، إلى جانب الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية.

عماره بن عبد الله

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك