تحضيرات لبعث مصنع لواحق السيارات بتيسمسيلت و لقاء يجمع والي الولاية بمسؤولي أكبر المجمعات الصناعية للإنطلاق في الإنتاج
في إطار الحركية الإقتصادية الجديدة التي تشهدها الجزائر المنتصرة على كافة الأصعدة التي مست العديد من اامنتوجات الوطنية ، خاصة بعد إنطلاق عملية تصدير تلك اامنتوجات إلى الكثير من الدول والتي تندرج ضمن تنويع الصادرات خارج المحروقات ، يظهر في ذات السياق شروع مصنع إنتاج قطع و اللواحق البلاستيكية للسيارات بمنطقة سيدي منصور ببلدية خميستي كأحد النماذج الواعدة التي تعكس إرادة الدولة في إعادة بعث المشاريع الصناعية و تعزيز مسار التنمية المستدامة ، لاسيما المصانع المصادرة في إطار محاربة الفساد ، حيث يأتي هذا المشروع تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى إستغلال مثل هكذا مشاريع حتى يستفيد منها المواطن بشكل مباشر من خلال توفير مناصب العمل و ما تنتجته المصانع من مواد تلبي متطلباته و هذا بعد إدماجها ضمن النسيج الإقتصادي الوطني بما يحقق ذلك قيمة مضافة لخلق الثروة و لدعم السيادة الصناعية ، إذ و في هذا الشان إحتضنت تيسمسيلت مع بداية الأسبوع الجاري لقاء هام جمع والي الولاية فتحي بوزايد بكل من الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي الجزائرية للتخصصات الكيميائية ASC سمير يحياوي و الرئيس المدير العام لمجمع جنرال بلاستيك آنجاكشن GPI عبد القادر عجة المختص في صناعة المكونات البلاستيكية للسيارات ، حيث تم بالمناسبة ضبط آخر الروتوشات و الترتيبات العملية من أجل إطلاق هذا المشروع الصناعي الإستراتيجي و الذي يمثل إضافة نوعية لقطاع الصناعات التحويلية سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الوطني ، أين سيتم من خلاله إنتاج قطع البلاستيك الموجهة لصناعة السيارات التي تمثل أكثر من 20 % من أجزاءها و هي قطع ضرورية تعرف طلبا متزايدًا في السوق الوطنية ، كما سيساهم هذا المشروع بشكل كبير في تقليص فاتورة الإستيراد عن طريق توفير منتجات محلية الصنع بديلة عن تلك التي يتم إستيرادها ، إلى جانب رفع نسبة الإدماج الوطني في صناعة السيارات ، الأمر الذي سيعزز سلاسل الإنتاج بهذا القطاع الحيوي ، والي الولاية من جهته و خلال لقائه بمسؤولي المجمعات الصناعية المذكورة أكد بأن هذا المشروع يعكس الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها ولاية تيسمسيلت و التي تؤهلها لإستقطاب و إحتضان إستثمارات صناعية كبرى ، خاصة في ظل التسهيلات التي توفرها السلطات المحلية للمستثمرين الجادين ، من حيث تبسيط الإجراءات الإدارية أو من حيث توفير العقار الصناعي ، هذا و قد شكل اللقاء فرصة لإستعراض مختلف التحضيرات التقنية و الإدارية الكفيلة بضمان إنطلاقة جيدة و ناجحة للمصنع ، أين تم التأكيد أيضا على ضرورة التنسيق المحكم بين جميع المتدخلين للعمل على إزالة كل العراقيل التي قد تعترض إنطلاق و سير المشروع و ذلك قصد ضمان دخوله حيز الإنتاج في أفضل الظروف ، مذكرا من جانبه بأهمية هذا المشروع التي لا تقتصر على أبعاده الإقتصادية فحسب بل تتعداها إلى البعد الإجتماعي ، حيث يرتقب يأن يفتح ذلك آفاقًا واسعة للتشغيل بتوفير مناصب عمل مباشرة و غير مباشرة لفائدة شباب المنطقة في مختلف التخصصات ، من مهندسين و تقنيين إلى جانب عمال في مختلف المستويات و بالتالي فإن مصنع إنتاج قطع و لواحق السيارات ببلدية خميستي ليس مجرد إستثمار صناعي بل هو لبنة جديدة في صرح الإقتصاد الوطني و خطوة عملية نحو تحقيق تنمية متوازنة و شاملة قائمة على تثمين الموارد المحلية و تعزيز الإنتاج الوطني ، بما ينسجم ذلك مع الرؤية الإستراتيجية للدولة الجزائرية تحت القيادة الرشيدة و المتبصرة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في بناء إقتصاد قوي و متنوع و من خلاله السلطات المحلية و على رأسها والي الولاية في تجسيد إلتزامات السيد الرئيس و في تنفيذ تعليماته ميدانيا و هو ما تبرزه الديناميكية التنموية التي شملت كل القطاعات .
الطيب بونوة



إرسال التعليق