تقرير عسكري آخر 24 ساعة من حرب ايران

ماذا يحدث بين ايران والولايات المتحدة؟
نشهد ليلة حافلة حيث شنت الولايات المتحدة قصف عنيف على طهران شمل منشآت منها جامعة شريف للتكنولوجيا غرب طهران
القصف على ايران كان عنيف فوق العادة ومتعدد
في المقابل شنت ايران ضربات قوية ومتلاحقة على الاراضي المحتلة
الضربات شملت حيفا بشكل اساسي والمركز
التركيز الايراني على حيفا يهدف لاحداث شلل اقتصادي للمؤقتين وهذا التركيز يتزامن مع ضربات اللبنانيين على نفس المدينة
الضربات الايرانية احدثت خسائر كبيرة في الافراد والممتلكات العامة والخاصة في حيفا
نحن حاليا نشهد بوادر مرحلة تصعيدية لكن يجب ان ننظر لما يمكن ان يحدث
هناك مهلة ترامبية يفترض انها قريبة من نهايتها مع عرض مقدم
برغم هزلية مهل ترامب المتعددة الا اننا امام احتمالية تصعيد كبيرة
نحن انتهينا من مراحل الحرب الاولى الخاصة بالصدمة والزخم والثانية الخاصة بالاستنزاف
الان نحن في مرحلة الحسم
الاحتمالات الامريكية ليست كثيرة لكنها قوية اذ نتحدث عن موجة قصف موسعة تشمل البنية التحتية لايران لاحداث شلل كامل في البلاد
الضربات هنا ستشمل المنشآت النفطية والخدمية كمحطات الكهرباء والمراكز الامنية والطرق والجسور
الهدف هو احداث ضرر بالغ يجبر ايران على التراجع
يفترض هنا ان ايران ادخرت ورقة رد قوية على هذا الامر
وضرباتها غالبا ستتوزع بين الخليج والمؤقتين لكن بدون قواعد اشتباك وهنا مكمن الخطر الذي تتحمل مسؤوليته دول الخليج وايران جنبا الى جنب
ضربات موسعة على الخليج اي اننا سنشهد ضرب نفس نوعية المنشآت اللوجيستية والخدمية بالتالي ستكون هناك دول في كارثة مثل البحرين والكويت بشكل اساسي
هذه الضربات وارد جدا ان تتوسع في السعودية والخطير هنا انها سواء توسعت او لا فالخسائر الحرجة في الكويت والبحرين وربما الامارات ايضا قد تجبر السعودية على اعلان الحرب وهنا يتجدد الخطر الذي بح صوتنا لتجنبه
خطورة دخول السعودية الحرب ليست في قوة السعودية العسكرية بقدر شبكة علاقاتها وتأثيرها
هذا الدخول كفيل ان يقسم المنطقة تقسيمة اخرى تماما نحن في غنى عنها
لا احد اليوم يرغب في صراع سني شيعي لن يستفيد منه سوى المؤقتين وامريكا
امريكا تحديدا طوال الفترة الماضية كانت تحاول توريط السعودية علنا عبر التصريحات والتقارير الاعلامية لكن السعودية والمحور السني باكستان وتركيا ومصر تمكنوا من تحييد السعودية نسبيا عن هذا الصراع
لكن اذا دخلت السعودية هكذا صراع فبأدواتها تستطيع توظيف الصراع في هذا السياق الذي يمثل الملجيء الوحيد لها
السعودية لديها اتفاق دفاع مشترك مع باكستان وعلاقات قوية حاليا مع تركيا ومتوسطة مع مصر وتستطيع سريعا حشد عدد كبير من الدول العربية والاسلامية
الحوثيين هنا لن يشكلوا فارق مع الضربات الايرانية المدمرة وبريا لن يستطيع الحوثي التوجه شمالا لسبب وحيد وهو ان حلفاء السعودية في الجنوب سيتحركون شمالا لمواجهته اضافة لان الجيش السعودي يمكنه الحشد بشكل كبير في تلك الجبهة بل واستقدام قوات حلفاء اقليميين
نحن في غنى عن كل ذلك لكن الحق يقال ان مفتاح تجنب كل هذا الخطر وايقاف الحرب فورا موجود في الخليج فقط بإتخاذ موقف قوي لايقاف الحرب وهم يستطيعون ذلك
لا احد يريد ان يتقاتل العرب مع ايران ويبقى المؤقتين يتفرجون وهذا الامر سيكون خطيئة لا تغتفر
الضربات في مرحلة الحسم قد تتطور بشكل دراماتيكي خطير
اذا استمرت ايران في موقفها وهو ما اتوقعه
امريكا قد تجد نفسها تورطت في الحرب بدون مخرح ما يمكن ان يقود لضربات خطرة
ضربة على محطة نووية او ضربة نووية تكتيكية لحمل ايران على تليين موقفها لكن هذه الضربات ستكون كارثية على المنطقة كلها

المؤرخ نورالدين المغربي

إرسال التعليق