عرض الوزير الأول أمام مجلس الأمة
في اثناء تقديمه لبيان السياسة العامة للحكومة، أبرز الوزير الأول ايمن بن عبد الرحمن اليوم امام مجلس الامة بأن الخطوط العريضة للبيان تستمد جوهرها وفلسفتها من الالتزامات الـ 54 لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي تعهد بها في برنامج الانتخابي.. مسلطاً الضوء على الحصيلة المحققة خلال الفترة الممتدة من شهر سبتمبر 2021 وإلى غاية شهر أوت 2022.. لافتاً إلى أنّ هاته الحصيلة جاءت في ظل ظروف وطنية ودولية غير عادية فرضها وباء كوفيد -19، فضلاً عن الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة السائدة في الوقت الراهن.. معرجاً على الفصول الخمسة (5) التي تضمنها البيان، وأولها الفصل المتعلق بتعزيز دولة الحق والقانون وتجديد الحوكمة، أين تمحور عمل الحكومة حول مسار استكمال مسار البناء المؤسساتي المكرسة بموجب دستور 2020، مع وضع المؤسسات والهيئات الدستورية المستحدثة… حيث حرصت الحكومة على تعزيز استقلالية العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وقد تجلّى ذلك من خلال إصدار القانون العضوي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وتنصيب أعضائه؛ وكذا مراجعة القانون العضوي المتعلق بمجلس الدولة وإنشاء ست (6) محاكم إدارية للاستئناف وكذا محاكم تجارية متخصصة ومراجعة قانون الإجراءات المدنية والإدارية.. كما حرصت على عصرنة أداء الإدارة العمومية وتحسينه، وتسهيل الإجراءات الإدارية وتبسيطها وتكثيف عمليات الرقمنة.. مضيفاً بأنه ومن أجل ضمان سلامة الأشخاص والممتلكات فقد تم الشروع في إعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها حيث تم تنصيب قطب جزائي وطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال، ناهيك عن القانون المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة..
وأمّا في إطار أخلقة الحياة العامة، فقد جاء في عرض السيد الوزير الأول، بأن الحكومة قد عكفت على القيام بالنشاطات التالية المتمثلة في تعزيز الوقاية من الفساد ومكافحته عبر تنصيب السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد، وتعديل قانون الإجراءات الجزائية..
وبخصوص الفصل الثاني، والذي جاء تحت عنوان من أجل إنعاش الاقتصاد وتجديده، فقد جدد الوزير الأول التزام الحكومة من أجل العمل على إزالة كل العراقيل التي تحول دون بناء اقتصاد قوي ومرن، من خلال تحسين بيئة الاستثمار والاستغلال الأمثل للموارد.. مبرزاً بأنه وفي إطار متابعة المشاريع الاستثمارية المتوقفة، تم الإفراج عن 863 مشروع، تفوق تكاليف استثماراتها 527 مليار دينار جزائري وهو ما سيسمح بخلق أكثر من 52 ألف منصب عمل مباشر..
وأما بخصوص التنمية البشرية وتحسين الحماية الاجتماعية، فقد تمثلت أهم التدابير المتخذة، في تعزيز قطاعات الصحة، والتربية الوطنية، والتعليم العالي، وتحسين إطار معيشة المواطن، وتدعيم السياسة الاجتماعية نحو المزيد من الفعالية والإنصاف. وتسخير الوسائل المادية والبشرية الكفيل بتحسين نوعية الخدمات العمومية وتوسيع تغطيتها، ولاسيما من خلال تعزيز التنقل وتطوير المنشآت الأساسية في ظل احترام البيئة والتنمية المستدامة. كما تم إيلاء عناية خاصة لتحسين القدرة الشرائية للمواطن، وتعزيز أنظمة الضمان الاجتماعي والتقاعد، ولاسيما من خلال إعادة تثمين الأجور ومعاشات التقاعد، وتأسيس منحة البطالة، وغيرها من التدابير الرامية إلى استقرار الأسعار.
وبخصوص الفصل الرابع، والمتعلق بالسياسة الخارجية، فقد أكد الوزير الأول على أنّ الجزائر قامت بعصرنة أداتها الدبلوماسية، من خلال تعزيز الموارد البشرية عبر مضاعفة عمليات التكوين وتعزيز مكانة الشباب والعنصر النسوي في الجهاز الدبلوماسي.. كما عززت الجزائر علاقاتها مع إفريقيا والعالم العربي، وطوّرت دبلوماسيتها الاقتصادية لوضعها في خدمة مخطط الإنعاش الاقتصادي كما شكّل تنظيم الجالية الوطنية بالخارج محورا استراتيجيا آخر لنشاط الجزائر الدبلوماسي، لاسيما من خلال وضع تنظيم هيكلي جديد للحركة الجمعوية بالخارج.
وأما فيما يتعلق بعنوان تعزيز الأمن والدفاع الوطنيين، فقد أكد السيد الوزير الأول بأن الجيش الوطني الشعبي، قد عمل على تأمين الحدود والحفاظ على السلامة والترابية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتطوير الدفاع السيبراني، وتطوير الصناعة العسكرية، إلى جانب تعزيز علاقات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف.



إرسال التعليق