على هامش ندوة المجلس الأعلى للغة العربية في الصالون الدولي للكتاب سيلا 2026 .. حديث مع الباحث علي تَعْوَينْتْ
“الإرادة فينا و ليس في اللغة إن كانت لنا إرادة”، بهذه العبارات رد الدكتور علي تَعْوَينْتْ على سؤال يتعلق بمستقبل اللغة العربية و دورها في عصر الرقمنة و كيف يمكن رفع الحصار عنها في ظل مشروع جعل الإنجليزية لغة رسمية في الجزائر بعد اعتماد اللغة الأمازيغية كلغة وطنية، و يؤكد هذا الباحث أن علم النفس في الجزائر يواجه مشكلة في اللغة
يرى الدكتور علي تعوينت أستاذ قسم التربية و علم النفس بجامعة الجزائر 2 ( متقاعد) و هو عضو بالمجلس الأعلى للغة العربية، أن الفرنسية ما تزال حيّة ، و المنتوجات الفرنسية تفوق نسبتها 04 بالمائة مقارنة بما تنجزه بالإنجليزية و اللغات الأخرى، تبقى اللغة العربية بالنظر إلى عراقتها فهي تظل اللغة السامية الأولى التي ظهرت في التاريخ، فلا توجد لغة لها 17 قرنا من الإستعمال سوى اللغة العربية، و تبقى اللغة الأولى في الجزائر رغم اعتماد الأمازيغية، التي ينبغي تدريسها في المناطق الناطقة بالعربية و ليس في المناطق التي يتكلم بها أهلها، و بلغة الناقد يقول علي تعوينت أن الجزائر فشلت في ترسيخ الأمازيغية عكس المغرب، لكن لم يفت الوقت لتعلمها، مشيرا بأن ما نتابعه في الإعلام الجزائري أمازيغية مفبركة و ليست الأمازيغية الأصيلة، تريد أطراف ضرب اللغة العربية، حيث جاءوا بلغات أفريقية، مقدما مثالا بكلمة “أزّول” وقال انها ليست أمازيغية، و لذلك يضيف محدثنا بالقول إذا أردنا ترقية اللهجات علينا معرفة قواعدها و تحديد الكلمات الدخيلة على الأمازيغية، فاللغة التارقية و اللغة التي يتداولها سكان بشار مثلا نظيفة و لا توجد فيها كلمات أو مفردات دخيلة
المشكل فقط في منطقة الشمال حيث يوجد تداخل في اللغة، من وجهة نظره هو فإن رصيد الجزائريين بالأمازيغية أثْرِيَ بالعربية و هذا منذ الفتوحات الإسلامية عندما اعتنق الأمازيغ الإسلام و تعلموا اللغة العربية، لقد كانت العربية مفتاح دخول الإسلام ، فالشباب في بلاد الغرب الذي اعتنق الإسلام وتعلم العربية و عمل بقواعدها أصبح أكثر من المسلمين نطقا بها و بإمكانهم أن يحملوا المشعل لتعريب الناطقين باللغة الأجنبية من العرب و المسلمين ، رغم وجود تشاحن لغوي يقول علي تَعْوَينْتْ ، تبقى اللهجة مستمرة و مستقلة ، لأنه لا توجد في العلم لهجات، و بحكم اختصاصه يقول علي تَعْوَينْتْ أن علم النفس في الجزائر يواجه مشكلة في اللغة، لأن البعض له عقدة نقص من استعمالها و النطق بها حتى داخل الأسرة.
التقت به علجية عيش



إرسال التعليق