قراءة في ندوة المجلس الأعلى للغة العربية في الصالون الدولي للكتاب سيلا 2026
الدكتور نوار عبيدي: الترجمة في الجزائر ما تزال متخلفة
من المنتظر إطلاق مشروع جائزة الترجمة في الثالث عشر من ديسمبر المقبل من السنة الجارية يشرف عليه المجلس الأعلى للغة العربية حسبما كشفه الدكتور نوار عبيدي بهدف تطوير مجال الترجمة، من خلال ترجمة النصوص الموثقة باللغة العربية إلى لغات أجنبية و العكس، مؤكدا أن المجلس الأعلى للغة العربية بصدد إنشاء جهاز ترجمة،لترجمة الوثائق و النصوص و المصطلحات لكن هذا المشروع يحتاج إلى ميزانية ضخمة فلا توجد أمّة تقدمت بلغة أجنبية ، و حان الوقت لتعزيز اللغة العربية في المحتوى الرقمي ما سمح اللغة العربية تنافس اللغات الأجنبية
هي افكار نوقشت في ندوة حول مستقبل اللغة العربية في عالم الرقمنة على هامش الصالون الدولي للكتاب سيلا 2026 ، قدمها اكاديميون في محاضرات وصفها البروفيسور صالح بلعيد بالتفاعلية، و تهدف هذه الندوة إلى تفعيل اللغة العربية و تعميمها في مجال التقانيات و الذكاء الإصطناعي و كل ما له بالتطور و الترجمة، و قال بلعيد في افتتاحه الندوة أن العالم اليوم يعيش حروب اللغة ، و حان الوقت لمعرف موقف الجزائر من اللغات الأخرى، و كشف صالح بلعيد عن المشروع المستقبلي الذي المجلس الأعلى للغة العربية بصدد العمل عليه حول “اللغة الدبلوماسية” و هذا بالتنسيق مع وزارة الخارجية في إطار التطور الرقمي، مشيرا بالقول أن الرقمنة ليست تصوير ، و قد وجب العمل لما بعد الرقمنة، وقد رد محاضرون على أسئلة إن كانت اللغة العربية تفاعلية تستجيب للتحول الرقمي، وماهو دور المجلس الأعلى للغة العربية، لاسيما و المتكلمين باللغة العربية يفوق 550 مليون على مستوى 27 دولة و بنسبة 03 بالمائة، و هذا يقتضي التفكير في بناء بيئة رقمية تفاعلية التي نراها في المنصات و ذلك من خلال المعاجم و برامج دعم اللغة العربية، هي الورقة التي قدمها الدكتور جيلالي بن يشّو رئيس لجنة تعميم استعمال اللغة العربية في الميادين العلمية والتكنولوجية في ظل التحول الرقمي و تقنيات الذكاء الإصطناعي الذي أصبح يحاكي القدرات الذهنية، حيث مكّن بقدراته المتلقي التحكم في اللغة و الواقع الإفتراضي و حوسبة المعاجم العربية، موضحا أن هذا التحول الرقمي انعكس على مستوى مؤسسات الدولة، منتقد الوضع الذي تعاني منه اللغة العربية بالنسبة لعملية التشكيل بين الفتحة و السكون و الكسرة ..الخ وكذلك النحو و الصرف جعل العربية تعاني ، فاللغة العربية في الإنترنت تستعمل بنسبة 70 بالمائة و المجلس الأعلى للشباب حاليا في تواصل مع المكتبات العالمية لوضع سياسة لغوية وطنية في آفاق 2027 ، حتى تكون اللغة العربية في مستوى تنافسها مع اللغة الإنجليزية و الإسبانية من أجل الاستمرارية في ظل العيش المشترك ، مع التركيز على المجالات الأخرى التي لابد أن ترافق هذه المشاريع لاسيما “الترجمة”، إلا أن هذا المجال يقول الدكتور نوار عبيدي من جامعة الطارف و عضو في المجلس الأعلى للغة العربية ما تزال متخلفة
يذكر نوار عبيدي أن 20 كتاب يترجم في السنة و هذا – كما يقول هو- قليل جدا بالمقارنة ما نراه في الدول المتقدمة مقدما مثالا باليابان التي تترجم 30 مليون صفحة، وبالرغم من وجود مراكز و جامعات و معاهد تتكفل بترجمة النصوص من و إلى لكنها لا تشتمل على الترجمة الفعلية، و معظم الشباب يتحول إلى الترجمات الرسمية، ، حسب نوار عبيدي فالجلس يهتم بترجمة الوثائق و المصطلحات و قد ةصل إلى مرحلة جديدة من أعمال الترجمة و اليوم هو بصدد ترجمة مجلة الثورة الإفريقية التي تضم أكثر من 2000 مقال في التاريخ و العلوم و اللسانياتتمكن من ترجمة ، عن إصدارات المجلس حسب نوار عبيدي يوجد في مخزن المجلس 16 مجلدا و يسعى للوصول إلى إصدار 28 مجلدا في السداسي الثاني من السنة الجارية، كما كانت له عدة أعمال ترجمة بدءًا من ترجمة معاني القرآن ( 2017)، و أعمالب أخرى ، في رده على اسئلتنا حول الحصار الذي تواجهه اللغة العربية الآن من قبل الأمازيغية و حتى اللغات الأجنبية لا سيما الإنجليزية التي ستصبح استعمالها بشكل رسمي خاصة في المنظومة التربوية و الجامعية و كيف يتلقاها الطفل الذي يقضي جل أوقاته مع أمه التي تتكلم بالأمازيغية في البيت قال البروفيسور صالح بلعيد أن اللغة الأم تعتبر هوية كل جزائري و لسنا بحاجة للحديث عن اللغة الأمك بقدر ما نرفع من قيمة الأم قبل المدرسى، وهذه المسألة تتعلق بصناع القرار، مشيرا في سياق آخر أن اللغة الأمّ هي محاكاة ثم تتطور شيئا فشيئا بعد أن تتبعها قوانين تحميها، و دور المجلس الأعلى للغة العربية دوره يتوقف عن توجيه ملاحظات لصناع القرار، والمجلس كما يضيف يرافق الأفكار التي تعمل على تحسين اللغة و لا يصنع القرار، أما بخصوص أزمة الترجمة في الجزائر و غياب مترجمين في المؤسسات السيادة، دفعت الطلبة و الباحثين إلى الاعتماد على محركات البحث المتخصصة في الترجمة google traduction، قال الدكتور نوار عبيدي نحن نشجع الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل استثمار الوقت ثم نعمل على تصحيحها إن كانت فيها أخطاء لغوية.
علجية عيش



إرسال التعليق