تقليص المساعدات الغذائية عن نصف مليون فلسطيني في غزة يُنذر بكارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء
يتصاعد القلق في قطاع غزة عقب قرار برنامج الأغذية العالمي بتقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية بنحو نصف مليون شخص، وذلك بداعي نقص التمويل الحاد الذي يواجهه البرنامج الأممي. يأتي هذا القرار في وقت حساس تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية والإنسانية للنازحين والسكان بشكل غير مسبوق.
وقد أثار هذا الإجراء تحذيرات واسعة من تداعيات صحية ومعيشية خطيرة، لا سيما مع حلول فصل الشتاء وموجات البرد والأمطار، وما يتطلبه ذلك من وسائل تدفئة، ومأوى ملائم، وإمدادات غذائية وطبية مستدامة لمئات آلاف الأسر المتضررة التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
وتتزايد الدعوات الموجهة للمجتمع الدولي، والجهات المانحة، والأمم المتحدة لضرورة التدخل العاجل لتوفير التمويل اللازم، وضمان استمرار البرامج الإغاثية الشاملة. وتشمل هذه المطالبات الإسراع في توفير مواد الإيواء من خيام وأغطية، والمستلزمات الطبية، إلى جانب ممارسة ضغوط جادة على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال المساعدات عبر المعابر دون عوائق، وتسهيل حركة علاج الجرحى والمرضى خارج القطاع.
كما يُشدد مراقبون وشخصيات محلية على أن حل أزمة التمويل لا ينبغي أن يكون على حساب المدنيين المحاصرين عبر تقليص حصصهم الغذائية، بل عبر تحركات دولية ملموسة تُفضي إلى فتح المعابر، وإتاحة دخول مستلزمات إعادة الإعمار، وتمكين اللجان والهيئات الوطنية المختصة من إدارة شؤون القطاع وتأهيل بنيته التحتية الحيوية لضمان حد أدنى من الحياة الكريمة للسكان.



إرسال التعليق