ملتقى وطني حول اجتهادات العلماء الجزائريين المعاصرين بتيميمون
احتضنت الزاوية البوبكرية للشيخ سيدي أحمد بن عبد الله البوبكري بقصر سموطة التابع لبلدية أولاد سعيد بولاية تيميمون، اليوم الخميس، فعاليات الطبعة العاشرة للملتقى الوطني العلمي الموسوم بـ “العلماء الجزائريون المعاصرون وإجتهاداتهم التاريخية والفقهية والتدريسية والقضائية من 1830 إلى 2000م”. وتأتي هذه التظاهرة العلمية بمبادرة من مشيخة الزاوية البوبكرية بالتنسيق العلمي مع مخبر التراث والذاكرة للبحث في التراث الإسلامي بجامعة غرداية وبالمعاونة مع بلدية أولاد سعيد، وتحت الرعاية السامية لوالي ولاية تيميمون، تزامنًا مع الذكرى الثانية والخمسين لتولي السيدة عائشة بنت أحمد موساوي مشيخة الزاوية السموطية بإحدى أعرق حواضر إقليم قورارة التاريخي، وقد أُشرفت على افتتاح أشغال الملتقى السلطات المحلية وشيخ الزاوية البوبكرية، بحضور جمع من المشائخ والأئمة والأساتذة وطلبة المدارس القرآنية والأعيان والضيوف الوافدين من مختلف ولايات الوطن. وشهدت الفعاليات جلسات علمية ومداخلات قيّمة ألقاها ونقشها نخبة من الدكاترة والفقهاء والمختصين من أقاليم قورارة وتوات وتيدكلت والجامعات الوطنية، حيث تناولوا التحولات والواقعية الفقهية، والآثار القضائية، ومساهمات الفتوى والإصلاح الاجتماعي، إضافة إلى التكامل بين الفقه والتصوف، واستعراض تراجم الشيوخ ومؤلفاتهم وفتاواهم، مع إبراز البُعد التعليمي المتمثل في تأسيس المدارس القرآتية ونشر العلم ومحو الأمية، ورحلات العلماء وعلاقاتهم بالمنطقة، فضلاً عن دراسة فقه الوقف عبر المخطوطات والجهود الفقهية والأكاديمية وكتابة تاريخ الوطن.لتختتم أعمال الملتقى بقراءة التوصيات العلمية المتمخضة عن الدراسات المقدمة وبكلمة ختامية ألقاها شيخ الزاوية، لتؤكد هذه التظاهرة على عمق التراث الفقهي والتاريخي لصحراء الجزائر ودور المؤسسات العلمية والجامعات والزوايا في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيقها.
العربي بن صالح



إرسال التعليق