إعلان دورة تكوين في “الكذب الذكي”.. … كيف تصبح منافقاً معتمداً بامتياز!
عبد الرحمن إبراهيمي
يا أصدقائي، ويا أصحاب الضمائر المهترئة التي أنهكتها صراحة الصدق ووجع الحقيقة، تعالوا اليوم نغلق دفاتر الأخلاق المثالية ونفتح باب الرزق الواسع. لكي تنجو بجلدك في هذا الزمن الأغبر، لم تعد تفيدك شهادات الجامعات ولا قراءة الكتب الفلسفية، بل تحتاج إلى المهارة الوحيدة المطلوبة في سوق العمل الاجتماعي والنفسي: الفن الرفيع للكذب الذكي!
لذا، ويسعدنا أن نعلن عن انطلاق الدورة التدريبية الأولى من نوعها في المنطقة:
دبلوم “الكذب الذكي والنجاة الاجتماعية المتقدمة”
شعارنا في الدورة: “الصدق منجاة.. نعم، ولكن الكذب السليم يوفر عليك دفع الغرامات!”
إذا كنت تشعر أن صراحتك الدائمة تجلب لك المشاكل، وأن الناس يهربون منك لأنك تقول الحقيقة بوجه مكشوف كأنك مرآة مكسورة.. فهذه الدورة صُممت خصيصاً لك لتعيد تأهيلك في مجتمع لا يقبل إلا المجاملات المغشوشة.
محاور البرنامج التدريبي الممتع:
- مادة “ابتسامة المصلحة الكبرى”: كيف تبتسم في وجه شخص تكرهه وتتمنى لو ابتلعته الأرض، وتخبره بكل نعومة وحرارة: “يا راجل وحشتني والله!” دون أن ترف لك عين أو يشعر جهاز كذب الكذب لديك بأي خلل.
- مادة “اختراع الأعذار الفورية للطوارئ”: تعلم معنا كيف تتهرب من العزومات الثقيلة، والمناسبات السخيفة، والمكالمات الطويلة دون أن تضطر لقول الحقيقة القاسية (أنا أكره رؤيتكم). ستتدرب على أعذار جاهزة مثل: “عندي ضغط دم مفاجئ”، أو “القطة بتاعتي بتولد ومحتاجة رعاية نفسية”.
- مادة “التذاكي الوظيفي والعائلي”: كيف ترمي اللوم بمهارة على الظروف، وتجعل الشخص الذي يحاسبك على تقصيرك يشعر بالذنب لأنه تجرأ وسألك أصلاً! فن قلب الطاولة وتحويل الحق إلى باطل في ثلاث ثوانٍ فقط.
- ورشة عمل “تبرير الفشل بذكاء”: كيف تحول كوارثك اليومية إلى “إنجازات استراتيجية مؤجلة” بفضل التخطيط العبقرية والتآمر الكوني ضدك!
تفاصيل الحضور والالتحاق:
- مكان الدورة: في عمق العقل البشري الذي قرر أن يريح نفسه من مطاردة الضمير.
- شروط القبول: أن تكون قادراً على أن تنظر في المرآة صباحاً وتغمز لنفسك وأنت تقول: “اليوم سنخدع الجميع بسلام!”.
- المزايا: تحصل في نهاية الدورة على شهادة معتمدة من “حظيرة النفاق العام”، بالإضافة إلى قدرة خارقة على النوم الهادئ بلا أي كوابيس أخلاقية!
خاتمة تحت شعار: “اكذب بذكاء.. تعيش طويلاً!”
لذا يا أصدقائي، لا تضيعوا الفرصة، وسجلوا معنا فوراً قبل أن ينفد رصيد النفاق المتاح في السوق.



إرسال التعليق