مورينيو يرفض الاعتراف بالحقيقة

كيف حمى مورينيو فينيسيوس ومبابي قبل موقعة رايو فاييكانو؟

في نادٍ بحجم ريال مدريد، لا غرامة للهدوء ولا مكان للأنصاف؛ فالضغوط الإعلامية والجماهيرية تلاحق اللاعبين حتى في أحلامهم، وأي تذبذب طفيف في المستوى يتحول بين عشية وضحاها إلى مادة للتككهنات وأعمدة النقد اللاذع. وسط هذه الاجواء المشحونة قبل المواجهة المرتقبة أمام رايو فاييكانو على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، خرج المدير الفني جوزيه مورينيو ليرتدي مجدداً عباءة “الدرع البشري” لحماية نجمي الفريق: فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.

مورينيو وفينيسيوس: رهان على الانفجار القريب

تعرض النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في الفترة الأخيرة لحملة انتقادات واسعة ركزت على تذبذب مستواه أو محاولات وضعه تحت المجهر في كل لمسة كرة. لكن “الاستثنائي” رفض تماماً الانجرار وراء هذه الموجة، موجهاً رسالة حاسمة ومطمئنة لأنصار الميرينغي حين أكد بكل ثقة: «أفضل نسخة من فينيسيوس ستأتي.»

هذا التصريح لا يعكس مجرد دعم عابر، بل يترجم فلسفة مورينيو العميقة في التعامل مع الموهبة الجامحة؛ فهو يدرك تماماً أن اللاعبين الكبار يمرون بمنعطفات تتطلب الصدمة الإيجابية والثقة المطلقة لا الإحباط. مورينيو يرى في فينيسيوس ذلك السلاح الفتاك الذي لم يخرج سوى جزء يسير من طاقته الحقيقية، وأن الانفجار الكروي المنتظر قادم لا محالة حين تكتمل المنظومة وتصفى ذهنياً.

مبابي ومعضلة الأرقام الوهمية

على الجانب الآخر، لم يسلم النجم الفرنسي كيليان مبابي من التساؤلات الصحفية المتكررة حول طريقة توظيفه ومساهمته الجماعية، وكأن تسجيل الأهداف بات عبئاً إضافياً. جاء رد مورينيو حاسماً وصارماً كعادته، ليفكك هذه الفرضيات المصطنعة، مؤكداً أن امتلاك لاعب قادر على تسجيل 40 هدفاً في الموسم الواحد ليس مشكلة تكتيكية أبداً، بل هو القوة الضاربة والمنقذ الحقيقي لأي فريق يسعى للألقاب.

بهذا الطرح، أعاد مورينيو الأمور إلى نصابها الصحيح؛ فالأهداف هي العملة الصعبة في كرة القدم الحديثة، والمدرب الذكي هو من يطوع خططه لخدمة هداف بحجم مبابي لا اختلاق أزمات وهمية من لا شيء.

البرنابيو في الانتظار: هل ينطق الملعب غداً؟

غداً، يفتح ملعب سانتياغو برنابيو أبوابه لاستقبال ضيفه الثقيل رايو فاييكانو في مواجهة لا تحتمل القسمة على اثنين في صراع جدول الترتيب. وستكون الأعين كلها منصرفة نحو الثنائي فينيسيوس ومبابي لمعرفة ردة الفعل.

هل تحول كلمات مورينيو الداعمة إلى طاقة انفجارية داخل المستطيل الأخضر؟ وهل يترجم النجمان هذه الثقة المطلقة إلى أهداف وعروض ساحقة تخرس الأقلام وتُعيد الاستقرار التام إلى قلعة الملكي؟ الأجابة، كالعادة، ستُكتب على العشب الأخضر تحت أضواء ال

إرسال التعليق