التاريخ يعيد نفسه في كل هزيمة؟؟
قالت جولدا مائير (رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك) بعد حرق المسجد الأقصى في أغسطس 1969 إنها قضت تلك الليلة في قلق شديد وخوف من أن تندلع ثورة غاضبة من العالم العربي والإسلامي “من المحيط إلى الخليج”. لكنها عندما رأت أن ردود الفعل العربية والإسلامية اقتصرت فقط على بيانات الشجب والاستنكار ولم تتعد ذلك، تنفست الصعداء واطمأنت لعدم وجود فعل حقيقي يهدد الاحتلال. وها هي مكة المكرمة والمدينة المنورة تتعرضان لهجوم وحشي من طرف الحوثين . ويبقى كلام جولدا مائير ينطبق تماما على ما حصل في مكة المكرمة والمدينة المنورة . وها هو أكبر تجمع إسلامي ” منظمة التعاون الإسلامي” يدين
الاعتداءات الآثمة على مكة المكرمة والمدينة المنورة. والتي شنتها جماعة الحوثي بكل برودة . اما الجيوش العربية فهي لا تفزع ذبابة ولا تمنع بومة من النعيق؟ وإما الدول الإسلامية النووية الحليفة للمملكة فقد كتب رئيس وزراءها منشور على منصة إكس: “أدين بأشد العبارات الممكنة محاولة الهجوم الإجرامي والشنيع بطائرة مسيّرة على مكة المكرمة” وإيران التي تدعم الحوثيين تلتزم الصمت.على كل حال فإن الأمور لن تهدأ في العالم الإسلامي بعد هذا الاعتداء. إنه أمر خطير لأنه يجعل من تضحيات شهدائنا الذين دافعوا عن القدس ومكة المكرمة والمدينة المنورة منذ قرون في خبر كان. وماذا عن الجامعة العربية؟ الواقع يقول لنا: أن الجامعة العربية تقاعست عن أداء أي دور إيجابي لمحاصرة المشكلات العربية بل أنها ساهمت في إشعال نار الفتنة في ليبيا وسوريا واليمن. سئمت الكلمات وملت العبارات وتهاوت الصفحات! يا لتلك الشعارات التي تملأ مقر الجامعة العربية، يا لتلك الادعاءات…



إرسال التعليق