في مهب التعطيل: أصوات متصاعدة ترفض تأجيل الانتخابات وتطالب بحوار وطني شامل

حسنين خلوف

تتواصل الأصوات والمواقف السياسية الرافضة لأي تووجه نحو تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وسط تحذيرات متصاعدة من أن أي خطوة من هذا القبيل، إن تمت بمعزل عن التوافق الوطني، ستتحول عملياً إلى إلغاء دائم للعملية الديمقراطية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في اختيار ممثليه وتجديد شرعية مؤسساته الوطنية.

وتؤكد القراءات السياسية أن استمرار تعليق الاستحقاقات الانتخابية—استناداً إلى تجارب سابقة مثل مرسوم العام 2021 الذي أُجلت بموجبه الانتخابات دون تحديد مواعيد بديلة—لا يساهم في معالجة أزمات النظام السياسي الفلسطيني، بل يكرس حالة التعطيل والجمود، ويبتعد بالمشهد عن مسار المساءلة والتغيير الديمقراطي المنشود.

مخاطر القفز فوق الحوار الشامل

يشدد مراقبون على أن أي قرار بالتأجيل يُعد قفزاً غير مبرر فوق مظلة الحوار الوطني الشامل واستباقاً لنتائجه المرجوة، مما يعمق أزمة الشرعيات ويعقد المشهد الداخلي أكثر فأكثر. فالتجارب أثبتت أن ترحيل الاستحقاقات تحت ذرائع مختلفة يفضي حتمياً إلى إلغاء تام لحق المواطن في المشاركة، ويغلق الأبواب أمام التجديد السياسي اللازم لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

نحو خريطة طريق: حكومة توافق وحوار جاد

في مواجهة هذا المأزق المستمر، تتصاعد الدعوات للتوجه فوراً نحو طاولة حوار وطني شامل وجاد، يفضي إلى تفاهمات حقيقية وحلول مباشرة تعالج الأزمة السياسية الراهنة على قاعدة الشراكة والمسؤولية الجماعية.

ويرى المعنيون بالشأن الوطني أن أي نقاش حول تأجيل الاستحقاقات يجب ألا تتحول إلى ذريعة لتعطيل الحوار أو ترحيل الواجبات الوطنية الداهمة؛ وفي مقدمتها:

  1. الشراكة السياسية الشاملة: ضمان مشاركة جميع مكونات الطيف الفلسطيني في الهيئات الوطنية والقيادية.
  2. حكومة التوافق الوطني: الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنيّة تمتد ولايتها الإدارية والسياسية لتشمل كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، الضفة الغربية، وقطاع غزة.

إن استعادة المسار الديمقراطي وبناء مؤسسات وطنية فاعلة وشرعية لم تعد مجرد شعار مرفوع، بل هي ضرورة وجودية ملحة لإعادة بناء الم الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة التحديات الكبرى!

إرسال التعليق