المكننة الفلاحية في قلب الرهانات: سيدي بلعباس تتحول إلى قطب لتطوير الإنتاج الوطني في خطوة تعكس تسارع الخطى نحو تحقيق السيادة الغذائية
شهدت ولاية سيدي بلعباس اليوم محطة مفصلية في مسار عصرنة القطاع الفلاحي. الوزير ياسين وليد، ومن قلب القطب الصناعي للولاية، أشرف على عملية “تحديث شاملة” لم تشمل العتاد فحسب، بل امتدت لتشمل العنصر البشري والابتكار التقني.
لم تكن الاتفاقية الموقعة بين “PMAT TRADING” وشركة “AGRO DRIVE” مجرد أرقام تُضاف إلى الحظيرة الوطنية، بل هي استثمار استراتيجي لضخ 331 آلة حصاد و1800 جرار في شريان الأراضي الفلاحية. هذه الخطوة التي تأتي تنفيذاً لالتزامات رئيس الجمهورية، تهدف بالدرجة الأولى إلى إنهاء حقبة الطرق التقليدية ورفع مردودية الهكتار، خاصة مع استحداث “مجلس وطني للمكننة” يضمن بقاء هذه الآلات في الخدمة عبر صيانة احترافية وقطع غيار متوفرة.
ولأن الآلة لا تكتمل قيمتها بدون “يد خبيرة”، أعطى الوزير إشارة الانطلاق لدورة تكوينية وُصفت بـ “الاستعجالية”. فمع اقتراب موسم الحصاد في الجنوب منتصف الشهر الجاري، بات تكوين الشباب وخريجي المعاهد على قيادة وصيانة الحصادات ضرورة قصوى لتفادي ضياع المحاصيل وتغطية العجز في اليد العاملة المؤهلة.
ولم تخلُ الزيارة من أبعاد دولية، حيث وقف الوزير على مدى تقدم مركز الامتياز الجزائري-الإيطالي “أنريكو ماتي”. هذا المركز لا يمثل فقط قفزة في الابتكار الفلاحي المحلي، بل يطمح ليكون منارة تقنية ببعد إفريقي، تضع التجربة الجزائرية في خدمة القارة.
إنها “ثورة صامتة” في العتاد والتكوين، تقودها وزارة الفلاحة من سيدي بلعباس، لتأمين رغيف الجزائريين بأدوات وطنية وسواعد مؤهلة
بوتنزال بسمة الأمل



إرسال التعليق