آخر 24 ساعة قبل اقالة الجنرال راندي جورج

آخر 24 ساعة قبل اقالة الجنرال راندي جورج

شاناكا أنسليم

لا تُقيل رئيس أركان الجيش في وسط حرب بلا سبب. تُقيله بسبب ما سيأتي بعد ذلك.
——————
اتصل بيت هيغسيث بالجنرال راندي جورج في 2 أبريل وأبلغه بضرورة التقاعد الفوري. البنتاغون أكد ذلك خلال ساعات. لم يُقدَّم أي سبب. لا علنًا ولا حتى بشكل خاص. مسؤول كبير في الجيش قال لشبكة فوكس نيوز إن هيغسيث لم يقدّم لجورج أي مبرر: لا سوء سلوك، لا فشل عملياتي، ولا حتى خلاف سياسي مُعلن. مجرد مكالمة هاتفية أنهت مسيرة عسكرية، في خضم أكبر عملية قتالية أمريكية منذ عقدين.
جورج هو القائد الرابع والعشرون الذي يُقال أو يُستبعد في عهد هيغسيث. لكنه ليس مجرد رقم ضمن القائمة. إنه الحالة الأهم. رئيس أركان الجيش. الرجل الذي يقف توقيعه بين نية الرئيس والأمر الذي يرسل الجنود إلى الشواطئ أو إلى أنفاق الحرب.
الفرقة 82 المحمولة جوًا تنتشر الآن. قوات المارينز من الوحدة 31 على متن السفينة البرمائية يو إس إس تريبولي. قوات العمليات الخاصة موجودة في قواعد أمامية في إسرائيل والأردن والسعودية والإمارات. جزيرة خرج، التي تمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيراني، تقع على بُعد 16 كيلومترًا فقط من الساحل — وهناك من سيتعين عليه أن يقرر: هل يتم الاقتراب منها أم لا؟
والجنرال ذو الأربع نجوم، الذي كانت مهمته تقديم النصح بشأن هذا القرار، تم عزله بعد 48 ساعة فقط من خطاب ترامب الذي أعلن فيه استمرار الحرب لأسبوعين أو ثلاثة أخرى.
البديل هو نائب رئيس الأركان الجنرال كريستوفر لانييف. كان مساعدًا عسكريًا أول لهيغسيث قبل تعيينه. الرجل الذي كان يحمل حقيبة الوزير أصبح الآن يقود الجيش الذي يعيد الوزير تشكيله. سلسلة القيادة لم تنكسر — بل اختُصرت. المسافة بين استوديو تلفزيوني وقرار قتالي تقلصت إلى الصفر، دون أي وسيط لم يتم اختياره شخصيًا من قبل صاحب القرار.
لم يُقدَّم أي تفسير. وهذه هي الإشارة الأهم. عندما يُستبعد شخص دون تفسير في لحظة أزمة، فإن الأزمة نفسها هي التفسير. إما أن جورج اعترض على شيء، أو كان على وشك أن يعترض.
الخيار البري. ضرب محطات الطاقة. عملية محتملة في جزيرة خرج. تصعيد أدى إلى تدمير جسر رئيسي في كرج في اليوم ذاته الذي طُلب منه المغادرة.
هناك شيء سيحدث خلال الأسبوعين القادمين يتطلب رئيس أركان لا يعترض. والبنتاغون حل هذه المشكلة بتعيين شخص تدرّب كمساعد لهيغسيث.
مقدم برامج سابق في فوكس نيوز يُقيل جنرالًا برتبة أربع نجوم خدم في العراق وأفغانستان، ويستبدله بمساعده السابق، ويفعل ذلك في خضم حرب مفتوحة قد تشهد دخول قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية لأول مرة في التاريخ.
لم تُعقد جلسة استماع. لم تُذكر أي مخالفات. الجيش الأمريكي استيقظ في 3 أبريل على رئيس جديد لم يختره، في حرب لم يبدأها، ويستعد لمرحلة لم يكن القائد السابق موثوقًا لتنفيذها — على ما يبدو.
السؤال ليس: لماذا أُقيل جورج؟
كل الجنرالات في المبنى يعرفون الإجابة.
السؤال الحقيقي هو: ما هو الأمر العسكري الذي سيصدر خلال الأيام الأربعة عشر القادمة، والذي استدعى إبعاد الرجل الوحيد في سلسلة القيادة الذي ربما كان سيقول “لا”؟
الحرب بلا حدود واضحة.
وسلسلة القيادة بلا معترضين.
والمرحلة القادمة بلا أحد يوقفها.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك