ما تخفيه الرقابة العسكرية الاسرائيلية من مفعول صواريخ ايران
ما تخفيه الرقابة العسكرية الاسرائيلية من مفعول صواريخ ايران
فاروق كالوس
تخفي الرقابة العسكرية الاسرائيلية الكثير من الحقائق حول خسائر اسرائيل بفعل صواريخ ايران ، ومنها ما يقع يوميا في مدن تل ابيب حيفا يافا نهاريا و غيرها و شهدت الأمم المتحدة حدث غير طبيعي و غريب …
مندوب اسرائيل في الامم المتحدة رفع هاتفه و شغل صوت الانذدار الذي يسبق وصول الصواريخ من ايران أمام ممثلي الدول الأعضاء في المم المتحدة …
وبنبرة كلها استعطاف قالك:
“شعبنا عنده 15 ثانية فقط حتى يهرب من الموت… 15 ثانية!”
المشهد معمول بحرفية … صوت الإنذار، ملامح الخوف، الرسالة الإنسانية التي يفترض انها تهز القلب…
لكن هل هذه هي حقيقة ما يحدث في اسرائيل 15 ثانية ؟
في بلد المفروض كلها مجهزة بملاجئ تحت كل عمارة…
الكثير من الاسرائيليين استولت على الملاجئ و اغلقتها وفرشتها…
و اصبحت تؤجر في الخفاء…
وساعة الإنذار؟
اذا لم تجد الباب مفتوح… فببساطة “المكان محجوز “…
وأنت وحظك.
ظهر نوع جديد من البشر… اسمهم في اسرائيل “صيّادي الإنذار”.
ناس عادية جدًا… جيران، أصحاب…
أول ما الصوت يشتغل والناس تجري على الملاجئ…
هم يجروا في الاتجاه العكسي.
شقق مفتوحة؟ يدخلوا.
سيارات تتفتح.
محلات تسرق ؟ .
الدنيا بالنسبة لهم ليست إنذار…
هي فرصة.
وفي المولات كثرت السرقات ؟
الحكاية ألطف شوية…
ناس داخلة تاكل، تطلب أغلى حاجة، تقيس لبس، تقعد بالساعات…
مستنيين اللحظة.
أول ما الإنذار يضرب…
زحمة، هرج، ناس بتجري…
وهم؟
اختفوا.
لا فاتورة… ولا حساب.
وفي فئة تانية أخطر…
ناس مستنية الإنذار مش عشان تسرق…
عشان “تبيع”.
يطلعوا يصوروا الصواريخ وهي في السما…
يوثقوا الضرب… الدمار… الأماكن الحساسة…
ويبيعوا الصورة لأي حد يدفع.
إيران… إعلام… أي جهة…
المهم الفلوس تدخل.
لدرجة إن طفل عنده 14 سنة…
باع صور لمواقع حساسة، واتحول له أكتر من ألف دولار.
تخيل؟
حتى الأماكن الأثرية مسابتش من القصة…
في ناس أول ما الإنذار يشتغل، والشرطة تنشغل…
تدخل تنبش… تكسر… تدور على أي حاجة تتباع.
وكأن البلد كلها بتفكك نفسها… بنفسها…
بس في لحظة فوضى مدتها 15 ثانية.
والأغرب بقى؟
مكالمات النصب.
ناس تكلم كبار السن وقت الإنذار…
“إحنا الحماية المدنية… ادينا بياناتك بسرعة عشان ننقذك”
وفي ثواني… الحساب يتمسح.
والمضحك بقي ايه؟
كتير من اللي بيعملوا كده… بيطلعوا من نفس الدايرة القريبة.
فـ لما تشوف مشهد الأمم المتحدة…
والـ 15 ثانية اللي بيبيعوها للعالم على إنها “مأساة إنسانية”…
افتكر بس إن في رواية تانية…
مش بتتقال قدام الكاميرات.
رواية فيها فوضى…
وفيها ناس بتستغل الخوف…
وفيها مجتمع بيكشف نفسه في لحظة ضغط.
مش كل صوت إنذار… معناه إن الكل ضحية.
أوقات كتير…
الصوت بيكشف… مين فعلاً خايف…
ومين مستني اللحظة عشان يستفيد.
يالا ربنا يفرحنا فيكم دايما



إرسال التعليق