كيف تتلاعب أمريكا بسوق النفط العالمي في هذه الأزمة “انفصام النفط”: برميل بـ 97 وبرميل بـ 167 دولار! السر وراء “الدرع الأمريكي” وانهيار أوروبا

كيف تتلاعب أمريكا بسوق النفط العالمي في هذه الأزمة “انفصام النفط”: برميل بـ 97 وبرميل بـ 167 دولار! السر وراء “الدرع الأمريكي” وانهيار أوروبا

جورج فيلد/ مترجم
في الأسبوع الثالث من حرب إيران (مارس 2026)، سوق النفط العالمي يعيش حالة “جنون رسمي”. الأرقام اللي الصادرة عن من البورصات لا يمكن تفسيرها
سعر النفط الأمريكي في مكان ، والنفط العالمي والآسيوي يضرب أرقام فلكية لم يرها أحد من قبل .
هذا المنظر يسميه الخبراء في لغة الأسواق “فك الارتباط الجيوسياسي” (Geopolitical Decoupling) وصدمة الإمدادات.
و من أجل فهم و تفكيك شفرة “حرب البراميل”، و سبب عجز أمريكا عن حل الأزمة التاريخية لجأت أمريكا لحيلة
الخداع البصري: “سعرين لنفس السلعة”
المنطق يقول لما مضيق هرمز (الذي يمكر عبره 18% من نفط العالم) يغلق ، سعر برميل النفط يشتعل . لكن الواقع مرعب:
النفط الأمريكي (WTI): سعره 97 دولار للبرميل.
النفط العالمي (Brent): سعره 113 دولار.
النفط الحقيقي في آسيا: خام عمان الفيزيكال (Physical) وصل لرقم قياسي 167 دولار! وخام دبي بـ 137 دولار.
كيف يمكن أن نجده فرق 70 دولار بين برميل أمريكي وبرميل آسيوي؟! السر في “الدرع”.
الدرع الأمريكي:
في الماضي أي رصاصة تطلق في الخليج كانت تزلزل واشنطن. اليوم المعادلة تغيرت:
أمريكا تستورد اقل 500 ألف برميل يومياً من الخليج (أقل رقم في التاريخ، بعد ما كانوا 2 مليون برميل).
في المقابل، إنتاج أمريكا للنفط في أعلى مستوياته (13.7 مليون برميل يومياً).
أمريكا تحولت من “أكبر مستورد” لـ “مصدر صافي” بيبيع 100 مليون برميل في الربع الواحد. عشان كده السوق الأمريكي “معزول ومُحصن” نسبياً عن صدمة هرمز.
كسر الحصالة وحرب الغاز: “النار تتوسع”
الدرع الأمريكي ليس بلا مقابل ، أمريكا وأوروبا كسروا “حصالة الطوارئ”:
تم سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية (أمريكا سحبت 172 مليون).
الكارثة؟ الاحتياطي الأمريكي سينزل لمستويات الثمانينات (34% بس من سعته).. يعني في حالة استمرار الحرب ، أمريكا لن تجد ي نفط تسحب منه، وسعرها هيلحق السعر العالمي.
الضربة القاضية: إسرائيل ضربت حقل “بارس” الإيراني للغاز، وإيران ردت بضرب منشأة “رأس لفان” في قطر (التي تورد 20% من الغاز المسال للعالم). النتيجة؟ غاز أوروبا طار +30% في يوم واحد!
صدمة الفائدة : “التضخم يعود من القبر”
الأسواق كانت تسعر إن التضخم مات، بس أزمة النفط دي قلبت الترابيزة:
أوروبا اللي كانت بتخفض الفايدة، بتسعر دلوقتي “رفع الفايدة مرتين” في 2026!
في أمريكا، أحلام “خفض سعر الفائدة ” تبخرت تماماً.
النماذج الاقتصادية تقول: في حالة بقاء النفط الأمريكي (WTI) في ارتفاع ووصل لسعر “برنت” الحالي وثبت 3 شهور ، التضخم الأمريكي سيرتفع لـ 3.5%.

أمريكا تشتري وقت بـ “الاحتياطي الاستراتيجي”، لكن العالم يغرق في أزمة طاقة طاحنة.
الفجوة التاريخية بين سعر النفط في أمريكا وآسيا لن تستمر في حالة استمرار غلق مضيق هرمز الدرع الأمريكي سيكسر ، والأسعار كلها ستتوحد لفوق.
الاقتصاد العالمي يعمل على “إعادة تسعير” سريعة ومرعبة، وشبح “الركود التضخمي” بات في حكم المؤكد

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك