ما هو سبب فشل صواريخ الدفاع الجوي في حرب ايران ؟

عفاف بدعي

في الحقيقة الثابتة لا تتوفر ايران الى اليوم على نظام دفاع جوي بالمعنى الحقيقي و الحديث عبارة عن شبكة دفاع جوي تعتمد على منظومات صواريخ أس 300 روسية بأعداد غير كافية ، و أنظمة دفاع جوي صينية قديمة ، و بأعداد غير كافية أيضا و مشكلات في تنسيق منظومة الدفاع الجوي مع نظام الكشف و الانذار المبكر الراداري ، و يعتمد جزء كبير من الدفاع الجوي الإيراني متوسط ​​المدى على نظام “مراد”، وهو نظام دفاع جوي منخفض إلى متوسط ​​المدى، وهو عبارة عن نظام (MIM-23 HAWK) تم هندسته عكسياً مع بعض التعديلات.

وتُنشر هذه الأنظمة جنباً إلى جنب مع التصاميم المحلية بما في ذلك أنظمة “رعد 1″، و”رعد 2″، و”خرداد 3″، و”طبس”.

وفي مجال الدفاع بعيد المدى، طورت إيران منظومة (باور-373) التي تتمتع بقدرات مماثلة لمنظومة (S-300) الروسية.

أما في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، عملت إيران على هندسة عكسية لمنظومة (HQ-7) الصينية تحت اسم (Ya Zahr). وفي 2021 كشفت إيران عن منظومة (Zoubin).


مع استمرار الحرب على إيران حين شنت الولايات المتحدة، وإسرائيل، هجمات مشتركة ضد طهران، قدمت بعض التقارير الدفاعية نظرة فاحصة لموازين القوى لأطراف الحرب.

وإلى جانب هذه الأنظمة المقلدة، تعتمد إيران أيضاً على أنظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة، وأبرزها بطارية (S-300PMU-2)، وتمكّنت إسرائيل من تدمير عدد كبير من هذه الأنظمة في أكتوبر 2024، ثم مرة أخرى خلال حرب يونيو 2025.

كما اطلع الجيش الإسرائيلي على كافة المعلومات المتاحة حول النظام في 2015 خلال مناورات جوية مشتركة مع اليونان، التي كانت تستخدم سابقاً سلفه، نظام (S-300PMU-1).

وسمح هذا التمرين لإسرائيل بتطوير تقنيات الحرب الإلكترونية الشاملة المصممة خصيصاً لاختراق الرادارات مثل تلك المستخدمة مع بطاريات (S-300).

ونقل موقع Army Technology عن توم ويثينجتون، الزميل المشارك في معهد (RUSI)، قوله إن “الإسرائيليين بارعون في هذا الأمر. تذكروا أنهم يتمتعون بميزة مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الروسية والسوفيتية وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة الأكبر حجماً”.

وأضاف أنه “رغم فقدان 3 طائرات بسبب نيران صديقة، فإن عدم وجود خسائر حتى الآن في ظل استمرار العمليات القتالية يؤكد مدى كفاءة وقدرة جهود الحرب الإلكترونية، وجهود الحرب السيبرانية لكلا البلدين في هذه المرحلة من الصراع”.

أنظمة تشويش
وتُعد الولايات المتحدة وإسرائيل من بين الدول القليلة التي طورت ونشرت فعلياً أجهزة تشويش إلكترونية محمولة جواً تعتمد على نتريد “الجاليوم” (GaN).

وتوفر هذه الأنظمة المتطورة للحرب الإلكترونية، ذات النطاق الترددي العريض و”المصفوفة الطورية”، طاقة أكبر، ومدى أطول، وقدرة تشويش اتجاهية، كما أنها مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي المعرفي لدعم الاستجابة الفورية والتلقائية للتهديدات.

وفي الصراع المستمر، ستعتمد الولايات المتحدة في الغالب على أنظمة الحرب الإلكترونية “AN/ALQ-249” التي تم تشغيلها مؤخراً والتي طورتها شركة “RTX”، بينما ستستخدم إسرائيل، على النقيض من ذلك، أنظمة التشويش المرافقة (Sky Shield) من شركة Rafael، وScorpius SP (ELL-8222SB)) من شركة (IAI) بشكل أساسي.


تحليل شامل لقدرات الحرس الثوري الإيراني العسكرية في البر والبحر والجو، مع استعراض ترسانة الصواريخ والمسيّرات ودور فيلق القدس ونفوذه الاقتصادي داخل إيران وخارجها

وفي بداية حملة الضربات المشتركة، من المرجح أن تكون الولايات المتحدة كررت تكتيكات الحرب الإلكترونية ضد إيران، تماماً كما فعلت القوات الخاصة الأميركية ضد فنزويلا التي تستخدم نظام الدفاع الجوي نفسه.

وقال المحلل الدفاعي كالوم كاي: “على غرار نظيراتها في فنزويلا، ستكون بطاريات S-300 (الإيرانية) المتبقية عرضة بشكل كبير لقدرات الحرب الإلكترونية للطائرات الأميركية والإسرائيلية، وخاصة طائرات F-22 وF-35 وEA-18 G Growler، وهي طائرة مخصصة للحرب الإلكترونية بحد ذاتها”.

وفي الوقت نفسه، يُرجح أن بطاريات (S-300) الإيرانية استخدمت نظام رادار محلي الصنع بدلاً من النظام الروسي الأصلي، والذي من شأنه أن يوفر قدرة كشف أقل.

وتابع كاي: “باستخدام مكونات الرادار المحلية هذه، كان على مشغلي البطاريات المتبقية زيادة إنتاج طاقة الرادار الخاصة بهم، الأمر الذي كان سيكشف بدوره عن مواقعهم ويجعلهم عرضة لضربات صواريخ AGM-88 المضادة للإشعاع، والتي تستخدمها كل من إسرائيل والولايات المتحدة”.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك