ماذا لو انهزمت إيران؟

إبراهيم ابراش

ماذا لو انهزمت إيران؟

مع إنه من غير الواضح ا السبب الحقيقي للحرب و الهدف النهائي الذي تريده
واشنطن وتل أبيب من الحرب ،ولا حتى النصر الذي تتحدث عنه إيران ،كما من
غير المعروف إن كانت الحرب ستنتهي بهزيمة كاملة لإيران أو بوقف لإطلاق
النار والعودة للمفاوضات.

مع ذلك سنفترض انتصار واشنطن وتل أبيب في المواجهة الحالية مع إيران، فإن
ذلك سيكون مكسبا مؤقتا للأنظمة العربية وخصوصا الخليجية التي تتعرض
لهجمات إيرانية، ولن بكون مكسبا استراتيجيا للعرب بالضرورة إن آل الأمر
إلى وقوع كل الشرق الأوسط تحت النفوذ الأمريكي والإسرائيلي أكثر مما هو
عليه الآن. وعليه، هناك تخوفٌ أنه في حالة هزيمة الجمهورية الإسلامية، أن
تحدث فوضى وصراعات قومية ودينية مذهبية تمتد من إيران ووسط أسيا إلى
الشرق الأوسط ، وتحقق واشنطن ما يمكن تسميته (الهيمنة من خلال الفوضى) أو
السلام من خلال القوة المجردة خارج إطار القانون الدولي ، وتصبح الدول
الخليجية أكثر خضوعا وتبعية لواشنطن وتتزايد الضغوط الأمريكية
والإسرائيلية على جبهتين لهما علاقة بمخطط تهجير الفلسطينيين من أرضهم:

الأولى: هي الجبهة المصرية لتهجير سكان القطاع إلى سيناء ،ولأن إسرائيل
تعتبر مصر خطرا استراتيجيا مستقبلا.

والثانية: هي المثلث الحدودي اللبناني السوري الأردني؛ لإحداث اضطرابات
وفوضى واختراق وتغيير في الحدود، مما يسهل تهجير سكان الضفة وحتى
فلسطينيي 1948، وقد تسند واشنطن دوراً لسوريا للقيام بمهمة ما.

ودولياً يبقى السؤال: إلى متى ستصمت دول العالم، وخصوصاً الصين وروسيا،
على ما يجري في الشرق الأوسط، وتترك تل أبيب وواشنطن تهيمنان على المنطقة
بالقوة العسكرية؟ وخصوصاً لمواجهة الاختلالات المالية والاقتصادية
الخطيرة التي بدأت تلوح في الأفق، واستمرار انتهاك القانون الدولي
والشرعية الدولية؟

إرسال التعليق