نتنياهو مع ترامب عملية ابتزاز مزدوجة في الطريق
عدنان الروسان
بينما يتغير العالم ،و تتمايز موازين القوى و ترسم خرائط جديدة لمناطق كثيرة في الكرة الأرضية يبقى العالم العربي وحده لاشريك له ثابتا على مواقفه و موازينه و قوانينه و رؤيته و كأن اهل الكهف رسموا لنا الطريق في النوم فقط طبعا ، و استيقظ اهل الكهف و العرب ما يزالون نائمين
يقول رجل اعمال امريكي ، امريكي و ليس مسلما ، لا أدري كيف يتحمل المسلمون كل هذه الإهانات و هذا الإستخفاف ، و اتهامهم ظلما بما لم يقوموا به ، لا أدري لماذا يتحملون كل هذه الإهانات من أمريكا و اسرائيل و يبقوا ساكتين…
حتى الذين نعتبرهم كفارا صاروا يشفقون علينا..
نتنياهو في واشنطن اليوم ، و هو سيقابل ترامب خلال الساعات القليلة القادمة و بالتأكيد رايح يقلبلوا طاقيته كما يقال في العامية او ربما يعدلها له ، سيحدثه عن مزايا ضرب ايران و ان تصبح اسرائيل الدولة التي يهابها الجميع في المنطقة و تسيطر على منابع النفط و يصير النفط كله لأمريكا كما حصل في فنزويلا..
قصة ابريق الزيت ، بنضرب ما بنضرب ، بدكو تدمروا مشروعكم النووي ، لازم ما تصنعوا صواريخ ، لازم تسمحوا للفوضى ان تعم ايران و ان لا تتصدوا للمتظاهرين حتى لو قامت اسرائيل بضربكم فالحق عليكم ، لازم ما تدعموا حزب الله و الحوثيين ، لازم .. لازم الى اخر مصفوفة المطالب التي يريدها نتياهو
قد يفاجئنا ترامب اليوم في لقائه مع نتنياهو ، اقول قد يفاجئنا بان يكون غاضبا او على الأقل منزعجا بسبب ايبستين و جزيرة الشيطان الذي يعرف هو تماما ان نتنياهو جماعته وراء تلك الجزيرة ليمرمغوا سمعة ترامب في الحل و ربما يسقطوه اذا احتاج الأمر و اذا لم يفعل ما يريدون ، و قد تكون رة فعل ترامب اكمال المفاوضات مع ايران و توقيع اتفاق نكاية بنتنياهو ، لننتظر السااعات القليلة القادمة.
النظام الرسمي العربي صامت صمت القبور و لولا ان ايران نفسها و معها باكستان و تركيا و ربما الصين و روسيا يهزون الجثمان العربي الغائب عن الوعي ، حتى يتأكدوا انه لم يمت بعد لظن العالم ان العرب قد ماتوا ، العالم يمر بمنعطفات خطيرة و العرب ينتظرون ، و لا ندري ماذا ينتظرون ..
اذا كانت ايران تسعى لجمهورية الوبي الفقيه فما الذي يمنع المسلمين السنة من السعي الى جمهورية الخلافة الراشدة ، لماذا لا نعرف الا الشكوى و التذمر و تقديم الشكاوى لهيئة الأمم المتحدة التي هي بدورها جثة هامدة ، و لمجلس الأمن الذي بيد أمريكا الفيتو الذي يحبط و ينسف كل قرارات المجلس ..
الشعوب العربية خائفة و هي لا تستطيع ان تعبر عن مشاعرها فضلا عن غضبها ، الشعار اسكت و الا تسجن أو اسكت و الا تقتل في اماكن أخرى او اسكت و الا الباب بفوت جمل ، نعيش في كهف اهل الكهف و ننتظر ان يوقظنا الله وحده ، لأننا لا نريد ان نستيقظ لوحدنا ، كلنا ضد بعضنا البعض ، اشي كلاسيكي و اشي يميني و اشي يساري و اشي ليبرالي و اشي اسرائيلي و اشي اميركاني و اشي حط راسك بين الروس و قول ياقطاع الروس
ساعات و نعود نتكلم عن نتائج زيارة نتنياهو لترامب و تستمر قصة ابريق الزيت حتى تأتي ساعة الغ ضب و نرى الصواريخ تمر من فوق رؤوس العرب و نحن نهيجن ، هون فرطت مسبحتي و هو لمو لي اياها ..
و لله في كل شيء حكمة..



إرسال التعليق