يا يهود العالم اتحدوا ضد الكيان الصهيوني
محمد حمد
نشرت جريدة ” الغارديان” قبل يومين رسالة مفتوحة موقعة من قبل ٤٥٠ شخصية يهودية (شهيرة) ومن مشارب ومهن مختلفة. مفكرون ومسؤولون سابقون وفنانون حاصلون على جوائز عالمية وغيرهم. يطالبون فيها الأمم المتحدة والدول الأخرى بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني. وتقديم قادته إلى المحاكمة عن الجرائم التي ارتكبها في غزة، ومنها الإبادة الجماعية.
وقبل الدخول في صلب الموضوع اود أن أوضّح وجهة نظري واكررها: ان لا شيء، لا التظاهرات ولا الاحتجاجات ولا بيانات التنديد والشجب ولا جمع التواقيع، وما اكثرها، ولا حتى العقوبات لو فرضت، يمكن أن تغيّر من نهج وسلوك كيان اسرائيل العنصري. فاسرائيل، كونها كيان غير شرعي، لا تعترف بشرعية العالم وما فيه من مؤسسات أممية ودولية. وتعتبر نفسها فوق الجميع. ولا احد يستطيع، حتى امريكا نفسها، ان يؤثر على قادة تل ابيب.
وهنا أورد مقتطفات من رسالة الشخصيات اليهودية الشهيرة. ليطلع القاريء على مدى السخط والغضب والرفض ضد دويلة اسرائيل التي تجاوزت جرائم وانتهاكات المانيا الهتلرية بكثير. وتبدأ الرسالة هكذا: “نوجّه هذا النداء كيهود من مختلف مناحي الحياة ومن جميع أنحاء العالم. ولا ننسى أن العديد من القوانين والمواثيق والاتفاقات التي وضعت لحماية وصون جميع الأرواح البشرية. وضعت ردّا على محرقة الهولوكوست. وتنتهك اسرائيل هذه الضمانات باستمرار. كما أن محاسبة القادة الاسرائليين على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أمر اساسي”.
وبحسب ما ورد في صحيفة الغارديان : “أن أكثر من ٤٥٠ موقعا يدعون إلى الالتزام باي حكم صادر من محكمة دولية وتنفيذ أوامر الاعتقال ضد المسؤولين الاسرائيليين. ووقف ارسال الأسلحة والسلع والخدمات الأخرى إلى اسرائيل. وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين. ودحض الاتهامات الكاذبة بمعاداة السامية التي شوّهت كل اولئك الذين يسعون إلى السلام”.
ومن ضمن الموقعين البارزين على الرسالة: رئيس الكنيست السابق ابراهام بورج. والمفاوض الاسرائيلي السابق للسلام دانيل ليفي والكاتبة اليهودية الكندية نعومي كلاين والمخرج البريطاني جوناثان جليزر الحائز على جائزة الأوسكار عن فلم (منطقة الاهتمام) والممثل الأمريكي والاس شون. وغيرهم.
لكن يبقى السؤال الأزلي شاخصا أمام الجميع وهو: هل تخلع دويلة اسرائيل القطن الذي اغلقت فيه آذانها وتستمع إلى ملايين الاصوات من جميع أنحاء العالم التي تطالبها بوضع حد للجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية؟
لا اجد ما يبعث على التفاؤل حول هذا الامر. فكيان اسرائيل أصيب بالصمم المزمن منذ عدة سنوات. ويحتاج إلى صفعة قوية من نوع ما لكي يستعيد حاسة السمع من جديد…



إرسال التعليق