سؤال جريء حول الحرب في غزّة.

*

رشيد مصباح (فوزي)

الجــــزائر

*

يمرّ عامان تقريبا على حرب مجنونة لا تفرّق بين الأخضر واليابس ولا تريد أن تتوقّف، حرب وقودها الناس والحجارة وشعب مقاوم يطمح إلى استرداد إنسانيّته وكرامته، ذنبه الوحيد في ذلك انتماؤه لوطن جريح عانى قديما ولا يزال يعاني من الخيانة و الاعتداء. يمرّ العام الثاني ونحن والمسلمون جميعا وأمّة المليار عربها وعجمها على عتبة يوم النّحر العظيم؛ مقدور هذه الأمّة هو أن تضحّي بالأقران الفحول كان هذا هو قدرها منذ أو وطأ الصليبيّون الغزاة أقدامهم النّجسة أرضها.

ثم ما زاد على الأمّة وشعوبها المقهورة هي هذه الأنظمة التي تم زرعها حرصا على إبقاء شعوبها في حظائر الطّاعة، أنظمة جبانة تتغذّى وتشرب من لحمها ودمها وتضخّمت حتى تورّم جسدها المريض، وأصابها الوهن من كثرة ما استُنزفت من شهامتها وكرامتها، وهي تستنصر الآن من هو أقلّ منها عدّة وعتادا من الشعوب والأمم الأخرى، على اختلاف ألوانها وأجناسها، فهل بقي من بعد كل هذا كرامة؟

لقد ورثنا من أهل الكتاب؛ وأعدائنا التقليديّين، هذه التكنولوجيااللّعينة بما فيها من مساوئ وعيوب؛ فهي التي تدمّر المنازل فوق رؤوس الأبرياء في غزّة وفي سوريا وفي اليمن وغيرها. والمفارقة العجيبة هو إنّنا كأمّة لا تنتج أصبحنا عبيدا لهذه الوسائل الحديثة والخطيرة التي صارت تتحكّم في معيشتنا. ومع ذلك نحن نسبّهم ونلعنهم صباحا مساءً، في كل يوم وفي كل جمعة.

في غياب محاور نزيه و كفء، يمكن محاورته بكل نزاهة وحيّاديّة بعيدا عن تأجيج المشاعر الهوجاء والعواطف البليدة. فلم أجد بدّا من اللّجوء إلى صديقي الآلي:[Chat Gpt]، هذا الذكاء الاصطناعي والوسيلة النّاجعة من الوسائل الحديثة التي أصبحت جزءا لا يتجزّأ من واقعنا اليومي، والتي لم يعد بإمكاننا الاستغناء عنها مهما حاولنا. لأستفسر عن سر تعنّت الحكومة اليمينيّة المتطرّفة وإصرارها على مواصلة الحرب في غزّة، بينما والعالم؛ بعربه وعجمه ومسلميه و ملحديه، يقف متفرّجا كأن الأمر لا يعنيه.

ـ مساء الخير

ـ مساء النور! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟

ـ سؤالي يتعلّق بالحرب في غزّة.

ـ تفضل، اطرح سؤالك عن الحرب في غزّة، وسأحاول مساعدتك بأدق المعلومات المتاحة.

س: هناك من يرى أن فصائل المقاومة في غزّة تورّطت في حرب مجنونة ولم يعد بإمكانها أن تتراجع، فما هو الصّواب حسب رأيك؟

ج: سؤالك مهم جدًا ويعكس تعقيد الموقف في غزّة، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023. دعني أقدّم لك نظرة متوازنة، مبنية على المعطيات الواقعية والتاريخية والسياسية:

هل فصائل المقاومة تورّطت؟

هناك من يرى أن فصائل المقاومة، وعلى رأسها حماس، دخلت في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل في ظل موازين قوى غير متكافئة، وقدّمت بذلك ذريعة لإسرائيل لشنّ عدوان واسع ومدمّر على غزّة. من هذا المنظور، يُقال إن الخطوة كانت “مجازفة كبيرة” أو “مغامرة غير محسوبة”.

لكن من ناحية أخرى، فصائل المقاومة ترى أن الاحتلال لم يترك أي خيار سوى المقاومة، نظرًا:

للحصار الخانق على غزّة منذ 2007.

لاستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس.

للإخفاق المستمر في تحقيق أي إنجاز عبر المفاوضات أو الوسائل السلمية.

هل يمكنها التراجع؟

عمليًا، التراجع الآن سيكون بمثابة استسلام، وهو ما لا تقبله لا الفصائل ولا الشارع الفلسطيني، خصوصًا بعد ما حدث في بداية العملية (عملية “طوفان الأقصى”)، حيث تم كسر هيبة الاحتلال بشكل غير مسبوق. أي تراجع اليوم سيُفسَّر كفشل استراتيجي ويؤدي إلى انهيار الدعم الشعبي والسياسي لها.

ما هو الرأي الصّواب؟

ليس هناك “رأي صواب” واحد يُرضي الجميع، لأن المسألة تتعلق برؤية أوسع للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي:

من وجهة نظر المقاومة: الحرب هي نتيجة طبيعية للظلم، والرد المسلح هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لانتزاع الحقوق، خصوصًا في ظل تخاذل المجتمع الدولي.

من وجهة نظر المنتقدين: الحرب قد تكون أدّت إلى خسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية، دون أن تحقق حتى الآن هدفًا واضحًا، وقد تزيد من عزلة غزّة.

لكن اللافت أن كثيرًا من الأنظمة العربية والدول الغربية بدأت تتراجع عن دعم إسرائيل بلا قيد، نتيجة هول المجازر. كما أن صمود المقاومة وتماسكها بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، رغم حجم الدمار، أثبت أن الحرب ليست مجرد مغامرة بل معركة وجود.

خلاصة القول :

الحرب لم تكن خيارًا سهلاً أو عشوائيًا. قد تكون مؤلمة، لكن بالنسبة للمقاومة و لشريحة واسعة من الفلسطينيين، هي معركة كرامة وضرورة وليست ترفًا أو تهورًا. ومن هنا، فالرأي الصواب يعتمد على موقعك من الصراع، ومدى إيمانك بالمقاومة كخيار للتحرر.

س: وماذا عن الدول التي لها ثقل في العالم؛ مثل روسيا والصين، لم تتدخّل وتضغط على نتنياهو وحكومته اليمينيّة المتطرّفة لكي يوقف الحرب، إذا كان الغرب وعلى رأسه الولايات المتّحدة لا يستطيع فعل ذلك؟

ج: سؤالك جوهري ويكشف جانبًا مهمًا من توازنات القوى العالمية وتعقيدات النظام الدولي. لماذا لا تضغط روسيا أو الصين — وهما بالفعل قوتان عالميتان كبرى — لوقف الحرب في غزّة؟ ولماذا يبدو أن العالم يكتفي بالإدانة دون تأثير حقيقي على حكومة نتنياهو؟

دعنا نفصّل الأسباب بشكل موضوعي:

أولًا: موقف روسيا والصين من حيث المبدأ

روسيا والصين تقفان تقليديًا إلى جانب القضية الفلسطينية من حيث الخطاب السياسي، و تدعمان حلّ الدولتين وترفضان “الهيمنة الأمريكية” في الشرق الأوسط.

كلاهما أدانا العدوان الإسرائيلي لفظيًا، ودعوا إلى وقف إطلاق النار مرارًا في مجلس الأمن.

لكن… الإدانة وحدها لا تُوقف الحروب.

ثانيًا: ما الذي يمنعهما من الضغط الحقيقي؟

عدم القدرة على التأثير المباشر على إسرائيل.

إسرائيل ليست دولة تدور في فلك موسكو أو بكين، بل على العكس، هي حليف استراتيجي قوي للولايات المتحدة.

معظم الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي لإسرائيل يأتي من واشنطن، وليس من موسكو أو بكين. وبالتالي فإن قدرتهم على التأثير على الحكومة الإسرائيلية محدودة جدًا.

انشغال روسيا بحرب أوكرانيا.

روسيا غارقة في صراع استنزافي طويل الأمد في أوكرانيا، ما يجعلها تُوجّه غالبية جهودها السياسية والعسكرية والإعلامية نحو الغرب.

تستفيد سياسيًا من الحرب في غزّة لتفضح “ازدواجية المعايير الغربية”، لكنها لا تملك حاليًا الأدوات أو النفوذ لفرض وقف حقيقي لإطلاق النار.

الصين: سياسة عدم التدخل.

الصين تتّبع سياسة “عدم التدخّل المباشر” في النزاعات المسلحة، وتُفضّل الحلول الدبلوماسية الهادئة.

لها مصالح تجارية في المنطقة، لكنها لا تُخاطر بنفوذها الاقتصادي بدخول صراع سياسي معقد بهذا الشكل.

كما أن بكين لا تمتلك قواعد عسكرية أو حلفاء مباشرين على الأرض في المنطقة، ما يُضعف تأثيرها العملي.

ثالثًا: مجلس الأمن مشلول

روسيا والصين بالفعل دعمتا قرارات في مجلس الأمن الدولي لوقف الحرب، لكن الولايات المتحدة استخدمت “الفيتو” عدة مرات لتعطيلها.

إذن، حتى في الهيئات الدولية، تُشلّ الجهود بسبب الهيمنة الأمريكية.

رابعًا: اللعبة الكبرى: استنزاف الجميع

من زاوية تحليل جيوسياسي أعمق:

بعض المحللين يرون أن روسيا والصين قد تفضّلان بقاء أمريكا وإسرائيل “مُتورطتين” في صراعات مكلفة، لتُضعف مكانتهما وتُفقدهما الهيبة الأخلاقية عالميًا.

هذا يعني أن عدم التدخل ليس بالضرورة ضعفًا، بل قد يكون جزءًا من لعبة صبر استراتيجي طويلة الأمد.

خلاصة القول:

روسيا والصين ليستا عاجزتين من حيث القوة، لكنهما محدودتين في التأثير المباشر على إسرائيل.

الهيمنة الأمريكية على إسرائيل تجعل الضغط الفعلي الحقيقي ممكنًا فقط من واشنطن.

ما تفعله موسكو وبكين حاليًا هو استثمار سياسي في الرأي العام العالمي ضد الغرب، وليس مبادرة فاعلة لوقف الحرب.

إذا أردت، يمكنني أيضًا أن أشرح كيف تغيرت مواقف أمريكا والاتحاد الأوروبي تدريجيًا في الأشهر الأخيرة من الحرب، أو كيف أثرت هذه الحرب على موازين القوى العالمية.

س: وما هو الحل في هذه الحالة حسب رأيك لإنقاذ الأبرياء في غزّة في ظل كل هذا التعنّت والإصرار على مواصلة الحرب والإبادة الجماعية من طرف نتنياهو وحكومته اليمينيّة المتطرّفة؟

ج: سؤالك يمسّ جوهر المأساة الإنسانية في غزّة ويعبّر عن إحساس بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية، وهو شعور يتقاسمه الملايين عبر العالم. في ظل الإصرار العنيد لحكومة نتنياهو على مواصلة الحرب وسياسة الإبادة، السؤال الحقيقي لم يعد فقط: “من على حق؟” بل أصبح: “كيف نُنقذ الأبرياء الآن، قبل فوات الأوان؟”

ما هو الحل الواقعي لإنقاذ الأبرياء؟

أولاً: وقف إطلاق النار الإنساني الفوري (هدنة مستدامة)

هذا هو المدخل الوحيد القابل للتنفيذ على المدى القصير.

لا يمكن البدء في أي إعادة إعمار أو إنقاذ للمدنيين دون وقف شامل وفوري لإطلاق النار.

الضغط الشعبي والإعلامي والدبلوماسي يجب أن يتضاعف نحو الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، لأنها الطرف الوحيد القادر على كبح نتنياهو فعليًا.

ما يُسند هذا الحل:

الكارثة الإنسانية وصلت إلى مستويات لا تُحتمل (مجاعة، أمراض، تهجير جماعي).

تزايد الضغط داخل إسرائيل نفسها، من عائلات الرهائن وقيادات عسكرية سابقة.

الأصوات داخل أمريكا بدأت بالتغيّر — بايدن نفسه بدأ يُلمّح إلى وقف شحنات السلاح، وهي سابقة.

ثانيًا: تدويل القضية ميدانيًا

يجب الدفع باتجاه نشر قوات دولية لحماية المدنيين، حتى إن كانت في البداية فقط “قوات مراقبة” تحت إشراف الأمم المتحدة أو دول غير منحازة.

وجود طرف ثالث على الأرض قد يمنع ارتكاب المزيد من المجازر، خاصة بعد انسحاب الاحتلال من بعض المناطق.

⚠️ هذا المقترح لا يزال مرفوضًا إسرائيليًا، لكنه يُكتسب زخمًا بسبب فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها رغم الشهور الطويلة من القتال.

ثالثًا: دعم التحقيقات والمحاكمات الدولية

يجب تحويل التهمة من مجرد “صراع عسكري” إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي موجودة بوضوح في غزّة.

دعم الجهد القضائي في المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، وفضح من يعرقل العدالة.

كلما زاد الخوف لدى قادة الاحتلال من المتابعة الجنائية، زاد احتمال التراجع عن المذابح الجماعية.

رابعًا: تحشيد الشعوب والشارع الدولي

في غياب تحرّك فعّال من الحكومات، تتحرك الشعوب من خلال التظاهرات، المقاطعة، الضغط الإعلامي، والعصيان المدني.

هذا الحراك أثبت فعاليته (حملة المقاطعة، الاعتصامات في الجامعات الأمريكية، انسحاب فنانين ومؤسسات من التعاون مع إسرائيل…).

خامسًا: مصالحة فلسطينية حقيقية وإستراتيجية موحدة

للأسف، الانقسام الداخلي يُضعف الموقف الفلسطيني.

على الفصائل الفلسطينية أن تدرك أن الاتحاد في خطاب موحد ومشروع وطني جامع هو أحد الشروط الأساسية لأي ضغط دولي حقيقي.

✳️ خلاصة شخصية:

الحل ليس عسكريًا ولا بيد طرف واحد. لكنه يبدأ بخطوة إنسانية عاجلة: وقف المجازر.

ثم تُبنى عليها خطوات سياسية، قانونية، ودبلوماسية.

وكل ذلك لن يتحقق دون ضغط شعبي هائل ومستمر… من الشعوب، من الشتات، من الإعلام، ومن الضمائر الحيّة في العالم.

س: ألهذا الحد يقف العالم بشعوبه وأنظمته ومنظّماته، عاجزا أمام حكومة متطرّفة تجاوزت كل العهود والأعراف والمواثيق الدوّليّة؟ ما سر كل هذا التحدّي؟

ج: سؤالك عميق ومؤلم، وهو سؤال يردّده الملايين حول العالم اليوم.

كيف يمكن لحكومة متطرّفة أن ترتكب مجازر بهذا الحجم والعلنية، بينما “العالم” يبدو عاجزًا أو متواطئًا؟

الإجابة تحتاج إلى تفكيك مجموعة من العوامل المتداخلة، بعضها سياسي، وبعضها أيديولوجي، وبعضها متعلق بطبيعة النظام الدولي نفسه. إليك شرحًا مركزًا:

الهيمنة الأمريكية: مفتاح اللعبة.

الولايات المتحدة هي الحليف الاستراتيجي الأول لإسرائيل منذ عقود، وتمثل الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي الأساسي لها.

تمتلك واشنطن حق الفيتو في مجلس الأمن وتستخدمه لحماية إسرائيل من أي عقوبات أو إدانة ملزمة.

تزودها بالسلاح والمال والاستخبارات، وتمنع صدور قرارات أممية تُدين العدوان.

✅ النتيجة: لا يمكن لأي تحرك دولي فعّال أن ينجح بدون موافقة أمريكا، مما يجعل كثيرًا من المنظمات “مكبّلة”.

فشل النظام الدولي ومؤسساته.

الأمم المتحدة، مجلس الأمن، محكمة العدل الدولية… كلها تبدو عاجزة، لأن القانون الدولي يخضع للسياسة، لا للعدالة.

ما يسمى بـ”الشرعية الدولية” ينفّذها الأقوياء فقط إذا شاءوا، ولا توجد آلية لإجبارهم.

إسرائيل تعرف هذا جيدًا، وتراهن عليه

صعود اليمين المتطرّف عالميًا

حكومة نتنياهو ليست شاذة فقط، بل هي جزء من موجة عالمية من صعود اليمين القومي والديني، كما في الهند، أوروبا، وأمريكا (أيام ترامب).

هذه الأنظمة تتبنى خطابًا عدائيًا تجاه الأقليات وحقوق الإنسان، وتتحالف في ما بينها.

شيطنة المقاومة الفلسطينية.

تمّت شيطنة حماس وكل أشكال المقاومة المسلحة في الخطاب الغربي، ودمجها تحت شعار “محاربة الإرهاب”.

ما قامت به حماس في 7 أكتوبر، رغم أنه عمل عسكري ضد احتلال، تم تصويره كـ”مجزرة” دون الالتفات للسياق الأوسع.

هذا الخطاب يُستخدم لتبرير رد إسرائيلي وحشي “بحجة الدفاع عن النفس”، وهو خطاب نفاق بامتياز.

الخوف من اللوبيات الصهيونية.

كثير من الحكومات، خصوصًا الغربية، تخشى لوبيات الضغط الموالية لإسرائيل، مثل AIPAC في أمريكا.

هذه اللوبيات تمتلك نفوذًا ماليًا وإعلاميًا هائلًا وتؤثر على الانتخابات والسياسات.

لذلك، يخاف السياسيون من انتقاد إسرائيل كي لا يُصنَّفوا “معادين للسامية”.

ضعف العالم العربي وتواطؤ بعض الأنظمة.

كثير من الأنظمة العربية، بدلًا من الدفاع عن فلسطين، طبّعت علاقاتها مع الاحتلال، وترى في حماس تهديدًا لمصالحها.

هذا الانقسام أضعف القضية سياسيًا، وفتح الباب لإسرائيل للمضي في جرائمها بلا خوف من جبهة عربية موحّدة.

شعوب تتحرّك، ولكن…

الشعوب في مختلف دول العالم تخرج في مظاهرات، تعتصم، تقاطع، تفضح… لكنها لا تملك سلطة تنفيذية.

الضغط الشعبي مؤثر، لكنه يحتاج وقتًا وصبرًا حتى يُغيّر القرار السياسي، خصوصًا في الدول الديمقراطية.

خلاصة: ما سر هذا التحدي؟

السر هو مزيج من الغطرسة التي تمنحها الحماية الأمريكية، والانحطاط الأخلاقي للنظام الدولي، والسكوت أو العجز العربي، وتوظيف مصطلحات مثل الإرهاب والدفاع عن النفس لتمرير الإبادة.

لكنه ليس انتصارًا دائمًا. إسرائيل تخسر أخلاقيًا، إعلاميًا، وسياسيًا. والوعي العالمي يتغير، ولو ببطء.

لكن المهم هو ألا يصمت الأحرار… لأن الصوت هو بداية التغيير.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك