اخر الاخبار

في مواجهة النوايا التوسعية المغربية: الجيش الإسباني يستعد ويبتعد عن بيدرو سانشيز

زكرياء حبيبي

كشفت صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية، الاثنين 21 أبريل، أن الجيش الإسباني شكل مؤخرا مجموعة عمل مكلفة “بتقييم واقتراح ردود على المخاطر التي تشكلها أنشطة المغرب، سواء داخل إسبانيا أو خارجها”.

وقد اتخذ هذا الإجراء العسكري، من قبل رئيس أركان القوات المسلحة، الأدميرال تيودورو إستيبان لوبيز كالديرون، وقد بدأت المجموعة مهمتها بالفعل “في الأيام الأخيرة”.

وحسب ذات الوسيلة الإعلامية الإيبيرية، نقلا عن مسؤولين عسكريين إسبان، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن ذلك يسلط الضوء على وجود قلق بشأن تصرفات مغربية للتأثير وجمع المعلومات في المسائل الدفاعية، وهو ما يثير مخاوف عميقة.

ويشير المصدر ذاته إلى غياب التنسيق بين رئيس أركان القوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي لم يعد خضوعه للمطالب المغربية سرا.

علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن إدارة الأمن الوطني الإسبانية، التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى رئيس الوزراء، لديها بالفعل مجموعة عمل مخصصة للمغرب، لكن أنشطتها مجمدة حاليًا “بسبب قرار سياسي”، كما أوضحت “إيه بي سي”.

ويأتي إنشاء هذه المجموعة من قبل رئيس القوات المسلحة بعد ثلاثة أشهر من تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وتثير هذه العودة قلق أوساط اليمين الإسباني، التي تخشى أن يدعم نزيل البيت الأبيض المطالبات المغربية بسبتة ومليلية، أو أن ينقل إلى المغرب القوات العسكرية والسفن الحربية الأميركية المتواجدة منذ عام 1953 في قاعدة روتا البحرية.

علاوة على ذلك، لم ترحب قيادة الجيش الإسباني بدعوة حكومة بيدرو سانشيز لها للاحتفال بشكل سري بإنزال الحسيمة عام 1925.

وتتزايد مخاوف الجيش الإسباني في أعقاب التقارير التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لنقل القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة روتا البحرية في إسبانيا منذ عام 1953 إلى المغرب.

هذا التساؤل، الذي كان قد ظهر قبل بضع سنوات، عاد للواجهة اليوم. وأثارت العلاقات المتوترة بين نزيل البيت الأبيض وحلفائه في حلف شمال الأطلسي مخاوف إسبانية تعود إلى عام 2020، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز.

إن إصرار ترامب على أن تقوم أوروبا بتمويل المزيد من دفاعاتها يثير المخاوف من أن واشنطن ستحاول تقليص وجودها العسكري التاريخي في القارة العجوز.

وتعود الشائعات حول الانسحاب المحتمل للقوات الأميركية من روتا إلى جويلية 2020، خلال ولاية ترامب الأولى. وتذكر الصحيفة أن “روتا تأسست في أعقاب اتفاق عام 1953 بين الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور والدكتاتور فرانسيسكو فرانكو”. وساعد هذا الوجود في استعادة صورة فرانكو في أوروبا، التي شوهتها تحالفاته مع هتلر وموسوليني في ثلاثينيات القرن الماضي.

وتضم القاعدة البحرية 2800 جندي أمريكي وخمس مدمرات، وتعتبر واحدة من أكبر منشآت الأسلحة والوقود في أوروبا. وتتميز القاعدة العسكرية بموقعها الاستراتيجي بالقرب من مضيق جبل طارق، حيث تضم مطارا وثلاثة أرصفة بحرية، ما يجعلها نقطة رئيسية لإظهار القوة العسكرية في البحر الأبيض المتوسط ​​وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك