معاني و اصل ألقاب عائلات جزائرية .. معنى اسم عائلة الجزائر ألقاب و اسماء العائلات في الجزائر
” تاريخ نظام التسمية و الألقاب عند الجزائريين”
كان الجزائريون منقسمين إلى صنفين هما:
- صنف الحضر (سكان المدن) و بصفة عامة كانت لديهم ألقاب نسبة إلى المكان مثل طنجاوي، المهنة أو الحرفة مثل خزناجي، الصفة مثل بولحية، القبيلة مثل مغراوي ، الجد مثل حمزاوي، الزاوية مثل قادري، ألقاب البنوة مثل بن علي و في بلاد القبائل مثل آيت علي.
- صنف البدو(سكان الأرياف) و الذين كانوا يمثلون 90% من الشعب الجزائري قديما، كانوا ينتظمون في قبائل أو أعراش و كل قبيلة تنقسم إلى فرقة و كل فرقة تنقسم إلى دواوير أو عوائل و الشخص الأكبر سنا هو المسؤول عن العائلة، و كانت لديهم ألقاب ثلاثية تتكون من اسم الشخص و الأب و الجد مثلا محمد بن أحمد بن محي الدين، و لما يخرج اي شخص من قبيلتة يضيف إلى اسمه اسم القبيلة فيصبح مثلا محمد بن أحمد بن محي الدين الصنهاجي.
و إذا كان هناك شخصان يحملان نفس الإسم في القبيلة فتضاف صفة للشخص أو والده للتفريق بينهما فمثلا يسمى الأول محمد الصغير بن احمد بن محي الدين و الثاني يسمى محمد بن أحمد لكحل بن محي الدين.
بعد فرض قانون فارنيي warnier عام 1873 الخاص بالعقود العقارية اقتضت الحاجة فرض نظام التلقيب بالنظام الأوروبي لأن مكاتب الرهون العقارية حينذاك لم تتمكن من التمييز بين مختلف العقود المسجلة و توزيعها على أصحابها بسبب التطابق الكبير في الأسماء.
و في 23 مارس 1882 أصدر المستعمر الفرنسي قانون ليجبر الجزائريين على حمل ألقاب على النظام الأوروبي، و حدد فيه كيفية و من له أحقية حمل اللقب العائلي، ثم أرسل المفوضين الإداريين إلى مختلف القبائل لتسجيلهم.
في بداية الأمر كان للجزائريين حرية اختيار اللقب بشرط عدم تطابق الألقاب و كان اللقب يمنح لكبير العائلة أي أن الشخص المعني يكون إما جده أو والده أو عمه متوفيين و هو كبير عائلته بين إخوته ما يعني أن الشخص المعني و ابن عمه يحملان لقبين مختلفين.
مع مرور الوقت لاحظ المفوضون بأن الألقاب تتكرر و رفضوها لأن الجزائريين تبنوا اللقب الأبوي (البنوة) مثل بن محمد، بن علي، بن أحمد …
بعدها جاءت فكرة منح الألقاب حسب الترتيب الأبجدي، ففرضوا أن تحمل كل قبيلة ألقابا تبدأ بنفس الحرف فمثلا في قرية ثاوريرت ميمون في آيت يني ببلاد القبائل نجد الألقاب التالية؛ عبروس، عبريش، عشيت، عديد، عداد، عدان، … مع العلم أنهم جميعا أبناء عمومة لكن الملاحظ أنهم تبنوا ألقابا ليس لها معنى لأنهم كانوا مجبرين على التسجيل بألقاب تبدأ بحرف العين.
هناك أيضا ألقاب أخرى تبدأ بحرف الحاء مثل؛ حامل، حارك، حاكم،…
و حرف الباء مثل؛ بوراس، باكر، بادي،… و كلهم أبناء عمومة كما سبق الذكر.
توجد ألقاب مشوهة و مسيئة للجزائريين و في هذا قولين: - القول الاول؛ في قانون 23 مارس 1882 توجد فقرة تنص على أنه في حالة الرفض أو الإمتناع أو غياب الشخص المعني و المخول بحمل اللقب، فإن الألقاب تمنح تلقائيا من طرف مفوضي الحالة المدنية، و هذا ما نتج عنه بأن الكثير من الجزائريين لم يكونوا يعرفون ألقابهم حتى سنوات الثلاثينات و الأربعينات بعد الف و تسعمائة و ذلك عندما يسجلون أبناءهم في المدارس أو يبيعون قطع أراضي.
- القول الثاني؛ هناك من يقول بأن نقص الوعي لدى الكثير من الجزائريين جعلهم لا يأخذون الأمر بجد فتساهلوا مع المنظومة الإسمية الجديدة و سجلوا أنفسهم بألقاب غريبة حتى لا تنجح عملية التسجيل.
حسب الإحصائيات المتوفرة تقدر نسبة رفض الألقاب بحوالي 1.33% .
هناك أيضا ألقاب جزائرية غير مفهومة لكن لها معنى و هذا راجع لحجم الثقافات و الاعراق التي تكون منها الشعب الجزائري و خاصة صنف الحضر (سكان المدن) ، يمكن لخبراء اللسانيات و المتمكنين من اللغات العربية، الأمازيغية، التركية، الإسبانية و العبرية و للعارفين بجغرافيا البحر الأبيض المتوسط تفسيرها



إرسال التعليق