هل الصين حليفة الجزائر؟

ظن الصينيون قديما أنهم في مركز الأرض، وكان يشار إلى الصين بأنها

المملكة الوسطى. كان حلما عاش فيه الصينيون حتى جاءهم الغزاة فاستيقظوا

على حقيقة أن هناك عالما كبير من حولهم. وتحمل الصينيون ألما ومرارة

وحزنا كثيرا في طريقهم إلى دخول هذا العالم وقبول الأمم الأخرى في عالمهم

. ولم يكن الطريق سهلا ابدا للخروج من تلك الاعتقادات الغريبة. ولكن منذ

تطبيقها سياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج عام 1978 شهدت الصين تقدما

اقتصاديا سريعا في جميع المجالات تقريبا حيث حققت أعلى معدلات نمو في

العالم وصل إلى أكثر من تسعة بالمائة. وها هي تنطلق لتطبيق اصلاحات جديدة

، من المؤكد أنها ستؤدي الى احتلال الصين المرتبة الأول في العالم أي

تصبح القوة الأولى في العالم. لعبت الصين دورا كبيرا في مساعدة بعض

الدول العربية، وهي أكثر تقبلا وتماشيا مع متطلبات هذه الدول

واحتياجاتها الحيوية دون أن تستنزف منها ثرواتها ودون أن تلوي ذراعها.

عكس بعض الدول الغربية التي تمتص دماء الشعوب العربية وتدعها في انحطاط

مستمر. ولهذا يجب أن تكون علاقة الجزائر معها ممتازة.في هذا الصدد

أوضح سعادة السفير الصيني، خلال انعقاد مؤتمر جمعية الصداقة الجزائرية الصينية، تحت اشراف البروفيسور إسماعيل دبش رئيس الجمعية ” تم انتخابه من جديد” حضر المؤتمر عدد كبير من الشخصيات الوطنية واعلامين وأعضاء الجمعية. ما ميز الحفل الحضور الكمي والنوعي، والكلمة الرائعة التي تفضل به سعادة السفير والبرفسور إسماعيل دبش. حيث قال سعادته

حريصون على تطوير العلاقات الجزائرية – الصينية، وسوف نشجع الشركات الصينية على الاستثمار الجزائر في جميع المجالات.

وتكثيف الزيارات، لمضاعفة حجم المبادلات التجارية التي تجاوزت 11 مليار

دولار بنسبة نمو بلغت 12 بالمائة، وهناك مسعى لتكثيف التعاون بين

المتعاملين الاقتصاديين. وعلى صعيد آخر، أكد سفير على أهمية التعاون في المجال الثقافي حيث من خلاله تزدهر العلاقات بين الشعبين

. من الواضح إن هناك صداقة وثيقة بين الشعبين، والعلاقات تبدو تقليدية خالية من المشاكل الثنائية. من جهته قال رئيس الجمعية. كلما تحدث الناس عن الصين، تبادر الى ذهنهم تلك الحضارة العريقة العملاقة الممتدة الى 5000سنة ، وسور الصين العظيم و تماثيل الجنود والخيول الصلصالين الحارسة الحارسة لمقبرة الإمبراطور “تشن شي هوانغ” والقصر الامبراطوري ، دليل على عظمة هذه الأمة. والشعب الجزائري لن ينسى أن الحكومة الصينية كانت من بين أول الحكومات التي اعترفت بالحكومة الجزائرية المؤقتة. كما قال احد الزعماء الصينيين” بالرغم من بعد المسافة بين قطرينا الا ان قلوبنا قريبة جدا من بعضها” . في الأخير أقول لابد ان نوجه أنفسنا بشكل نقدي صارح، في لحظتنا الراهنة ونستفيق ونبدأ كما بدأت الصين وإلا أصبنا الجمود.

ة

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك