تهنئة الطلبة الجزائريين بمناسبة الذكرى المزدوجة لــ19ماي عيد الطالب الجزائري
تهنئة الطلبة الجزائريين بمناسبة الذكرى المزدوجة لــ19ماي عيد الطالب الجزائري بربوع الوطن الحبيب. وذكرى تأسيس إتحادهم UGEA
بهاته المناسبة السعيدة الغالية, أتقدم لكم أحبتي طلبتنا الأعزاء بتهنئتي الخاصة. عيد سعيد وكل عام والطالب الجزائري بألف خير
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أساتذتنا الأفاضل طلبتنا الأعزاء سلام الله عليكم
بمناسبة أعز وأغلى ذكرى في حياة الطالب الجزائري في ظل الإستقلال في بلدي الجزائر الحبيبة بلد العزة والكرامة. و ظل الحرية و الآمن وألآمان والسلم و الطمأنينة.
لا يسعني إلا أن أشارك أخوتي وطلبتنا جميعا بإقتسام فرحتهم بمناسبة الذكرى المزدوجة ذكرى عيدهم الوطني 19 ماي الذي نحيي ذكراه عرفانا بتضحيات شهدائنا الأبرار عامة ومن الطلبة خاصة وذكرى تأسيس إتحاد الطلبة الجزائريين.
إذ تحتفل الأسرة الطلابية الجزائرية بعيدها الوطني 19 و ذكرى تأسيس إتحادهم في مثل هذا اليوم من كل عام, معترفة بتضحيات أبنائها الطلبة الجامعيين, الذين وقفوا وقفة رجل واحد وبقلب واحد نابض بحب الجزائر, ملبين نداء وطنهم الغالي وإستجابة لمطلب قيادة ثورتهم المظفرة ثورة أول نوفمبر 1954 وذلك في إضراب عام شامل, شل وأفرغ المدرجات الجامعية, أين خرجوا إلى الشارع في موقف بطولي تاريخي نضالي, يشهد له التاريخ و دونته ألاف الصفحات ,و حررته ألاف الأقلام النيرة والذي يترجم فيهم الروح الوطنية العالية بكل إخلاص, ووهي حب الوطن، والتشبث بالقيم الوطنية و بالأصالة و الهوية الجزائرية و مقاومتاها .وألتحقوا بصفوف الثورة بالجبال و الأرياف و المداشر.
إن إحياء طلبتنا الجزائريين عبر ربوع الوطن, اليوم لهذه الذكرى الغالية وهي اليوم الأغر الذي ضحت فيه خيرة الطلبة من شباب الجزائر و أبنائها الأوفياء بالنفس و النفيس رافضين كل الرفض الإستعمار البغيض.
إن إحياء يوم الطالب هذا اليوم المرجعي الذي سوف يبقى راسخا في الأذهان لا يزول بزوال الرجال والذي بإحيائنا لذكراه نستخلص منه العبر والحكم ومبادئ سابقينا.
هذا اليوم هو عبرة ورمز ومغزى له الكثير من دلالات منها :
والذي يبقى كيوم مرجعي يسجله تاريخ ثورة التحرير الجزائرية الكبرى.
لطلبتنا خاصة و لشبابنا عامة يوم أستجابوا للنداء ولرسالة الثورة الذي بمغادرة مقاعد الجامعة ويلتحقوا بالثورة.
يوم تيقن فيه الطلاب أن واجب الجهاد لتحرير الجزائر أكبر بكثير من شهادة علمية ممضاة من طرف المستعمر وعليه بتطعيم الثورة بطاقات جديدة من المجاهدين الشباب.
يوم ساهم فيه الطالب الجزائري برسم سياسة وإستراتجية إفتكاك الإستقلال الوطني بكل المعايير والمقاييس المطلوبة والتي لم تأتي من العدم.
يوم أثبت للعالم أجمع بأن طالب بالأمس كان مصدرا و طاقة وقوة وقودا للتحرير الجزائر بسواعد أبنائها عامة و طلبتها خاصة .
أما اليوم أخي الطالب فدورك أصبح أكثر من ذي قبل بل أصبح يتمثل في :
الإقبال على العلم والتربية والثقافة بشغف, والتسلح بشهادتك الجامعية العلمية أيما تحصن, لتكون عنصرا فعالا في مجتمعك مساهما في إزدهار وبناء وتطور ورقي وطنك ولكي تطلع على تاريخ أمتك عامة و إخوانك الطلبة خاصة لكي تستلهم منهم الدروس والعبر.
وعليك بالتمسك بالقيم النبيلة والتخلق بالأخلاق الحميدة والعمل على نشرها وغرسها في محيط أسرتك و النضال من أجلها.
وعليك بالإبتعاد عن التقليد الأعمى في المظهر والمعاملات هذا التقليد الفتاك الهدام الذي لا يخدم مصلحة مجتمعك .
وعدم الإنسياق وراء الراغبين في تحطيم كيانك و مجتمعك وأن تسعى على المحافظة عليه والدفاع عليه مع المحافظة على المكاسب التي حققها سلفك والسعي الجاد لتنهل من ينابيع العلم والمعرفة والإستفادة من تجارب طلاب ألامس مع إثبات ذاتك و فرض وجودك كونك رجل الغد إطار المستقبل.
وأن تساهم في إستكمال بناء التنظيم الطلابي التنظيم الجامع الشامل الذي هو ليس وليد من العدم بل تعود أصوله وجذوره إلى القرن الماضي، وذلك بفضل جهود الطلبة الأوائل الذين ترعرعوا في أحضان الحركة الوطنية وتشبعوا بأفكارها وآمنوا بمبادئها. رغم الضغوط التي كان يفرزها الواقع الإستعماري ،إلا انه لم يمنع الطالب الجزائري، من التفكير والتطلع لتغيير وضعيته الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والسياسية ، ومحاولة فرض وجوده من خلال تنظيماته التي تمكنه من إظهار إمكانياته وطاقاته وإيصال طموحاته ورؤاه المستقبلية. كون إن التطورات السياسية والعسكرية التي كانت تمر بها الجزائر والوضعية المزرية التي كان يعيشها الطالب الجزائري، كانت وراء التفكير في إيجاد تنظيم يدافع من خلاله الطلبة عن مصالحهم المادية والمعنوية أينما كانوا .
فعليك اليوم العمل بكل إخلاص و تفاني في توحيد الإتجاه الطلابي والعمل على إزالة جميع الفوارق التي لا تخدم مصلحته, مع ضرورة تحمل مسؤولياتك التاريخية والحضارية إتجاهه ودحض الدعاية المغرضة المحرضة الداعية إلى زرع الفتنة و البلبلة .
ولذا فالواجب ينادينا اليوم إلى أخذ الحيطة و الحذر و التحلي باليقظة للقيام بمهمات تفرضها الظروف علينا فرضا وهي الوحدة ثم الوحدة لبناء جزائر قوية تتسم بسمة السمو والمجد والشموخ .
وها نحن و الحمد لله اليوم ننعم بحرية تامة و نعيش معززين مكرمين مكفولين و مؤطرين من خيرة الأساتذة و أكفائهم لأجل التحصيل العلمي و المعرفي ,بعدما نالت الجزائر إستقلالها و إستعادت حريتها – بعدما كان للطلبة يومها كلمتهم في وقفتهم السالفة الذكر.
فالجزائر التي حباها الله اليوم بطاقات بشرية هائلة –وإطارات ذات كفاءة و مستوى عالي هاته الطاقات التي باتت تشكل اللبنة الأساسية و القوة الإقتصادية و السياسية و العلمية و الإجتماعية وتساهم في نهضة و تقدم و رقي بلدها الحبيب ,بما أتيح لها من إمكانيات مادية متوفرة لمساعدتها , والتي تتطلع إلى أسمى المهام من المهام النبيلة لا لشيء إلا لأجل أن تكون الجزائر دوما في مصاف الدول الراقية والمتقدمة, ولكن هذا الأمر لن يتأتى إلا بالعلم و التعلم من خلال العمل الجاد وبتطوير البحث العلمي حتى تستطيع مواكبة الحراك الحاصل في العالم اليوم .
وعليه إن الوطن ينادينا والبلاد تدعونا إلى الوحدة والتماسك والتآخي. فكنتم قد لبتم النداء وأديتم الواجب وأبليتم أحسن البلاء كما عهدتكم و عاصرتكم و تركتكم موحدين مجندين و الحمد لله اليوم منكم من صار دكتور و أستاذ جامعي و إطار و لكنكم كلهم القلب النابض و الوتر الحساس التي لا يتحلى ولا يحيد عن الإتحاد كلما سمع النداء ووجهت له الدعوة و دعي للحضور.
وبالمناسبة فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
فتحية شكر وعرفان و تقدير وإجلال لكل من كان برفقتي في مسيرتي و دعمي و دعوتي و إحضاري وإشراكي معكم لإقتسام فرحتكم و بهجتهم و تكريماتي الخاصة حضورا وغيابا وإهداءات لاتعد ولا تحصى في كل مناسبات الطلبة الجامعيين ونشاطاتهم المختلفة والمتنوعة ذكورا وإناثا منهم على سبيل الذكر لا الحصر مادامت الذاكرة تختزن بعض الأسماء منهم الدكتور لحرش عبد الرحيم جديد عبد الحميد -عبدالرحيم الحاج قويدر- جلال مولاي لخضر – إلياس باعمور– عبد القادر تلي – بيدة بوبكر– بوشارب – الشايشي أحمد- مولاي عمار عقبة – بن عمار جلال -مولاي لخضر عبد المالك – لعمش أحمد -مولاي عمار البرنس – وبدون أن ننسى أن نترحم على خيرة الطلبة خلقا وسلوكا كل من الأختين بيشي بشرى وصليحة – و طيفوري عبد العزيزي – صلاح عبد القادر بن الحاج سليمان – مولاي إبراهيم أسامة بن محمد وغيرهم رحمة الله عليهم.وألف معذرة لمن نسيناهم وغابوا عن الذاكرة.
لا يسعني من منبر جريدتنا المفصلة صوت من لا صوت له وهاته المرة من خارج الديار بالغربة بعيدا عنكم بالجسد , حاضرا معكم بالقلب النابض, متتبعا لنشاطكم الدؤوب بالعين عبر القلب وعن كتب, إلا أن أتقدم إليكم أحبتي أعزائي كل بإسمه و شخصه ومن خلالكم إلى كافة الطلبة الجزائريين عامة أحبتنا بالجامعات عبر ربوع القطر قاطبة وأعضاء إتحادهم وممثليهم خاصة, وباقي طلبتنا بالمؤسسات التربوية خاصة بأحر التهاني و أطيب الأماني.
متمنيا لكم جميعا التوفيق في دراستكم و مشواركم الجامعي, مع مزيدا من بذل الجهد لتحقيق النجاح والعطاء الدائم والمتواصل للبلاد والعباد. موحدين متحدين لا مبدلين ولا مغيرين على نهج وخطى السلف الصالح و درب الشهداء و الرجال الأشاوس
فبهاته المناسبة ليسعني إلا أن أقول لجميع الطلبة عيد سعيد و يوم وطني مجدد ومفعم بالحب و المودة و التضامن من أجل جزائر واحدة موحدة الجزائر أولا الجزائر ثانيا و الجزائر للأبد.
عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير معززين مكرمين, دمتم أوفياء أقوياء كما عهدناكم ثابتين متحديين لا مبدلين ولا مغيرين,عاشت الجزائر والمجد و الخلود لشهدائنا الابرار.
عاشت الجزائر حرة المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
تهنئة رفقيكم الدائم محبكم الذي لا ينساكم .
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون- ستراسبورغ فرنسا



إرسال التعليق