ليلة اشتعال الميستايا واحترام الخصوم بالسحر الخاص!
في تاريخ مواجهات ريال مدريد وفالنسيا، ثمة مباريات لا تُقاس فقط بجدول النقاط، بل بالمشاهد الإيقونية التي تحفر نفسها في ذاكرة كرة القدم. وعندما يتبادر اسم جوزيه مورينيو في هذه المواجهات، تقفز الذاكرة فوراً إلى تلك اللقطة السريالية التي شهدها ملعب “الميستايا” الصعب؛ حين قفز “المو” بطريقة جنونية ليحتفل فوق ظهر لاعبه الشاب خوسيه كاليخون!
ليلة الميستايا الملتهبة
كانت المباراة تخوض معتركاً تكتيكياً ونفسياً طاحناً أمام نسخة قوية للغاية من فالنسيا، وفي ملعب يُعد من أكثر ملاعب إسبانيا عداءً وتعقيداً للملكي. وفي لحظة حبست الأنفاس، عندما أصبحت النتيجة 3-1 لصالح مدريد، انفجر التوتر والضغط العصبي لدى مورينيو على خط التماس.
لم يستطع “السبيشال وان” احتواء فرحته الهستيرية بهدف الحسم، فجاط إلى خط التماس وقفز فجأة على ظهر كاليخون الذي كان يقف بالقرب منه، في مشهد لخص كل شغف ومشاكسة المدرب البرتغالي.
“ما الذي يفعله مورينيو على ظهري؟”
الجانب الأكثر طرافة في هذه اللقطة كشف عنه كاليخون نفسه لاحقاً؛ حيث صرح مسترجعاً تلك اللحظة الذهولية:
“لم أعرف أنه المدرب حتى بدأ يتكلم ويصرخ، وعندها فقط تساءلت بدهشة: ما الذي يفعله مورينيو على ظهري؟!”
كانت لقطة عفوية تظهر حجم القرب والتفاعل النفسي الذي كان يبنيه مورينيو مع لاعبيه، حتى وإن جاء بطرق غير متوقعة إطلاقاً داخل المستطيل الأخضر.
مورينيو والصحافة: الاحتفال كوثيقة تقدير!
وكالعادة في مسيرة البرتغالي، لم تمر اللقطة برداً وسلاماً؛ حيث استغلت الصحافة المناهضة له والمتربصة به هذا التصرف لشن هجوم حاد، واعتبرت الاحتفال استفزازاً لجماهير “الميستايا” وفريق فالنسيا.
لكن رد مورينيو جاء بذات الذكاء والكبرياء المعتاد، حيث رد على هذا الجدل بما معناه:
“احتفالي ضد فالنسيا بهذا الشكل والانفجار لم يكن إهانة لأحد، بل هو أقوى دليل على احترامي العميق لـ فالنسيا وتقديري لقوتهم وصعوبة الفوز عليهم في ملعبهم.”
لقد أراد مورينيو أن يرسل رسالة مفادها: أن تحتفل أمام خصم بهذه الهستيريا، فذلك لأنك تهابه وتدرك قيمة الانتصار عليه، وليس للاستهانة به.
تظل هذه اللقطة واحدة من العلامات المسجلة باسم “حقبة مورينيو” في مدريد؛ حقبة لم تكن مجرد تكتيك وأرقام، بل كانت مسرحاً شاملاً للدراما، الشغف، واللحظات التي لا تُنسى في تاريخ اللعبة!



إرسال التعليق