اخر الاخبار

متى ينتهي الحب بين الزوجين؟.. شهادة وفاة شعور عظيم

كريمة حسناوة

الاعتقاد السائد بأن الحب ينتهي بـ “مفاجأة كبرى” أو بصدمة مدوية كخيانة قاسية أو طلاق مفاجئ هو وهم كبير. الحب الحقيقي لا يموت عادةً بقتل عمد سريع، بل يلفظ أنفاسه الأخيرة ببطء شديد، في غرف مغلقة، وعلى مدار سنوات طويلة من الإهمال والتراكمات.

فمتى ينتهي الحب حقاً بين الزوجين؟ إليك العلامات التي تُعلن، بصمت موجع، نهاية الحكاية:

1. حين يتحول النقاش إلى صمت مطبق

مؤشر الموت الأول ليس الصراخ أو الشجار العنيف؛ فالشجار يعني أن الطرفين لا يزالان يكترثان بما يكفي للغضب والمطالبة بالتغيير. الموت الحقيقي يبدأ حين يحل “الصمت المطبق”؛ عندما يتوقفان عن الكلام لأن أي نقاش بات يبدو عبثياً، وحين يصبح الغريب أقرب إلى الروح من الشريك الذي يجلس على مقربة منك في ذات الغرفة.

2. عندما يفقد الطرفان القدرة على الغضب

حين يرتكب أحد الشريكين خطأً أو إهمالاً فلا تجد الزوجة—أو الزوج—أي رغبة في العتاب أو افتعال المشاكل، بل يكتفيان بـ “اللامبالاة المطلقة”. موت الغيرة وانطفاء الشغف وتلاشي التوقع هي الإعلان الرسمي بأن الطرف الآخر لم يعد يعنيه في شيء.

3. حين يصبح التواجد معاً عبئاً لا راحة

الحب المفترض أن يكون الملاذ الآمن والفسحة التي يهرب إليها الإنسان من تعب العالم الخارجي. فإذا انقلبت الآفة، وصار لقاء الشريكين مصدراً للاختناق والتوتر، وبات كل طرف يتنفس الصعداء حين يغادر الآخر البيت أو يسافر، فهذا يعني أن جدار الألفة قد انهار تماماً.

4. موت التفاصيل والاهتمام بالآخر

حين يموت الحب، تتساقط التفاصيل الصغيرة كأوراق الشẫu في الخريف؛ فلا سؤال عن الحال بمعزل عن الواجبات المادية، ولا فرحة بالنجاح، ولا لهفة في اللقاء بعد طول غياب. يصبح الشريك مجرد “شخص إداري” يتقاسم معك الفواتير والسكن، لا الروح والنبض.

5. حين تصبح خيانة الخيال أهون من المواجهة

عندما يبدأ الإنسان في البحث عن الأنس والاهتمام والحديث العذب خارج أسوار بيته—حتى وإن لم تصل للخييانة الفعلية—فإن ذلك يعني أن خزّان الحب قد فرغ تماماً، وأن القلب قد أعلن استقالته من العلاقة، وبحث عن ملجأ بديل في مكان آخر.

الحب لا يموت بسبب مشكلة واحدة، بل يموت بـ “موت الأمل”؛ حين يقتنع القلب أن أي محاولة للإصلاح هي مضيعة للوقت، وأن الجدار المكسور لن تعود إليه الحياة مهما سكبتَ فيه من ماء. وحين يصل الزوجان إلى هذه المرحلة، يصبح البقاء مجرد أداء لواجب اجتماعي، بينما الروح قد رحلت منذ زمن بعيد.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك