مقال بالدارجة الجزائرية .. اسرق عمرك قبل ما يسرقوه
ذهبية شريط
اسرق عمرك قبل ما يسرقوه منك: ما تدورش في الساقية بلا هدف ولا راحة بال!
شحال من مرة نلقاو روحنا شادين قلوبنا بيددينا، خايفين من المجهول اللي ما نعرفوش واش مخبي لينا؟ نهار كامل وحنا نخممو: الغلاء راهو طلع، المعيشة ولات صعيبة، والأوضاع كامل تخلع وتدوخ الراس. ولينا عايشين في همّ الغدوة قبل ما يجي، ونسينا باللي ربي سبحانه هو الكفيل.
والمشكل العويص أننا نلقاو روحنا ندورو كي الساقية، رحى تخدم بلا هود، نهارنا ضايع في التخمم والدوران الخاوي بلا ما نعرفو رواحنا وين رايحين، وبلا ما نصيبوا ذرة تاع راحة بال تهدي بينا النفوس.
هذا علاش لازم نتفطنو بلي اسرق عمرك قبل ما يسرقوه منك؛ فالدنيا ما تساوش، والعمر يجري كي لمح البصر. القلق والخوف الزايد عمرهم ما حيحييوك غدوة ولا حيحلوا مشكل، هوما برك يقتلوا حلاوة اليوم اللي رانا فيه. نتا كي تكون تاكل في كسرتك ولا شاد قهوتك، وقلبك معمر بالوسواس على المكلة كيفاش حتكمل، راك تحرم روحك من الفرحة البسيطة اللي راهي بين يديك درك.
شحال من مرة فوتنا أيام وليالي نحسبو ونخمموا في حاجات بالاك كاع ما تصرش؟ والدنيا ماشية بكتبيتها، والرزاق ربي سبحانه. الواحد لازم يخدم ويجيبها بعرق جبينه، بصح باش يخلي الهم يكلڤو ويأكل صحته وعقله، فهادي خسارة كبيرة.
كون هاني، اللي كتبها ربي رايحة تصرى، واليوم اللي عايشه هو ملكك وحدك، فلا تخليه يروح هكاك بين الخوف والقلق. تمتع باللحظة، وتفائل بالخير، واعرف باللي مع كل عسر يسراً، والمهم الواحد يصفى قلبه، يحدد بوصلته، ويوكل أمره لربي سبحانه.



إرسال التعليق