اخر الاخبار

انتهاء الهدنة في مدريد: هل بلغت رحلة صبر مورينيو على فينيسيوس خط النهاية؟

بهلول يوسف

سادت في أروقة النادي الملكي فترة من “الصبر التكتيكي” والحماية الفائقة التي وفرها جوزيه مورينيو لنجمه الشاب فينيسيوس جونيور؛ فترةٌ حاول فيها المدرب البرتغالي امتصاص الضغوط الإعلامية والجماهيرية عن اللاعب، مفرغاً مساحة كاملة لاستعادة أدائه وتطوير حسمه أمام المرمى. لكن المقاعد التدريبية التي يجلس عليها “الاستثنائي” لا تتسع للصبر اللانهائي، ويبدو أن المهلة الزمنية قد انتهت رسمياً، واضعةً النجم البرازيلي أمام الحقيقة العارية.

شهدت المواجهة الأخيرة الشرارة الأولى لهذا التحول، حين بدا فينيسيوس معترضاً على قرار استبداله أو خياراته الفنية، لكنه احتج بتواضع وبشكل خفيف نوعاً ما؛ اعتراضٌ لم يحمل طابع التمرد الصريح، بل بدا مغلفاً باعتراف ضمني. فالبرازيلي يعلم جيداً في أعماقه أن أداءه وتذبذب مستواه لم يسعفا مدربه الذي جادَل عنه كثيراً في المؤتمرات الصحفية وحاول حمايته حتى الرمق الأخير.

سقف الحدود لدى مورينيو

يعرف الجميع أن مورينيو مستعد لرفع دروعه الحامية أمام أي لاعب يقاتل ويترجم أفكاره على أرضية الميدان، لكنه يملك في الوقت ذاته شفرة حادة لا ترحم حين يتعلق الأمر باستمرار تراجع الأداء والفاعلية. لقد أتاحت فترة الحماية السابقة لفينيسيوس هامشاً كبيراً للخطأ والتجربة، غير أن متطلبات القميص الأبيض ونسق المنافسات الشرسة لا تحتمل وجود أسماء تعيش على فضل الائتمان الممنوح لها.

الرد في الملعب أو التهميش

احتجاج فينيسيوس الباهت يعكس حالة الوعي الداخلي بضرورة المراجعة الفورية؛ فاللاعب يدرك أن مورينيو لن يتردد في اتخاذ قرارات حاسمة تجعله مقيماً على مقاعد البدلاء، إذا لم يستغل الدقائق القادمة لإثبات أحقيته بالوجود في التشكيلة الأساسية. لقد ألقى السبيشل ون بالكرة في ملعب الجناح البرازيلي، ولم يعد أمامه سوى خيار واحد: أن يسترد بريقه ويترجم الحماية السابقة إلى أهداف وصناعة، أو أن يتقبل القواعد الجديدة لمورينيو، حيث لا مكان للأداء المتواضع مهما كانت الموهبة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك