قافلة التوعية التربوية لحماية التلميذ وتعزيز القيم المدرسية بادرار

احتضنت دار الثقافة “محمد شيباني” بأدرار فعاليات انطلاق مشروع القافلة الولائية للتحسيس والتوعية تحت شعار «معا نحو دخول مدرسي متميز»، بإشراف من المكتب الولائي للاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ. وتأتي هذه التظاهرة التربوية والتوعوية الهامة تجسيداً لرؤية «نزرع القيم اليوم… لنحصد التميز غداً»، والتي تهدف إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين في المجتمع للنهوض بالمحيط المدرسي، وترسيخ أسس التربية والتعليم السليم القائم على التكامل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والقطاعات ذات الصلة، وشهدت فعاليات انطلاق  القافلة تنظيم برنامج مكثف يتضمن جلسات علمية ومداخلات متخصصة شارك فيها نخبة من الأكاديميين ومفتشي التربية والتعليم، إلى جانب أئمة وناشطين جمعويين، بالإضافة إلى ممثلين عن الهياكل الأمنية والتنفيذية بالولاية، حيث ركزت المداخلات على مناقشة تحديات الرهان التربوي والتغيرات السلوكية والتكنولوجية المحيطة بالمتعلم في الوقت الراهن، وانطلقت أشغال الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ الدكتور حمليل صلاح، حيث افتتح مصمودي أحمد، مفتش التربية والتعليم، النقاش بورقة حول التلميذ والمواطنة، تلتها مداخلة للناشطة الجمعوية زناني خديجة حول أطر التواصل المثمرة بين الأسرة والمدرسة. ومن منظور شرعي واجتماعي، تناول الإمام الخطيب الشُوخ حسرية محمد أبعاد المسؤولية الأسرية في تربية التلميذ وحمايته في ضوء الشريعة الإسلامية. وعلى الصعيد الوقائي والأمني، استعرض ممثل الأمن الوطني لولاية أدرار جوانب الأمن السيبراني ومخاطر أجهزة الاتصال الحديثة على الوسط التربوي، فيما سلط ممثل الدرك الوطني الضوء على خطر المهوسات والمخدرات والتصدي لها، واختتمت الجلسة الأولى بمداخلة لممثل الحماية المدنية حول أهمية الإسعافات الأولية داخل البيئة المدرسية، أما الجلسة الثانية، التي ترأستها الأستاذة زناني خديجة، فقد تعمقت في الآليات القانونية والتربوية والنفسية الكفيلة بتوجيه التلميذ وبناء شخصيته. وقدم خلالها الأستاذ الدكتور حمليل صلاح عرضاً حول التشريع المدرسي ودوره في تقويم سلوك التلميذ داخل المؤسسة التربوية، متبوعاً بمداخلة للدكتور عقّة أحمد ممثلاً للاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ حول دور الأسرة كشريك أصيل في غرس القيم لدى الأبناء. وفي جانب الرعاية الخاصة، ركزت الأستاذة الدكتورة دليل سميحة على أهمية التشخيص المبكر لذوي صعوبات التعلم، بينما ناقش مفتش التربية والتعليم سليماني عبد القادر كيفية مواجهة الظواهر السلوكية والمستحدثات الرقمية لدى التلاميذ. واختتمت الجلسة بمداخلتين أثريتا المحتوى القيم، الأولى للدكتورة عبيد أم الخير حول صناعة التلميذ القدوة، والثانية لمفتش التربية والتعليم مداب عبد الله حول تأصيل القيم والأخلاق في البيئة المدرسية، لتتوج هذه الفعالية بتوصيات تأكيدية على ضرورة استدامة العمل التحسيسي الميداني، وجعل هذه القافلة منبراً سانحاً لتفعيل الدور التشاركي بين المجتمع المدني والقطاع التربوي والأمني لضمان دخول مدرسي ناجح ومتميز يوفر للتلاميذ بيئة تربوية آمنة ومحفزة للتميز والإبداع.

 العربي بن صالح

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك