جامعة درايعية تحتضن ملتقى وطنياً حول دور المعرفة في تكريس الحوكمة الرشيدة والنزاهة
احتضنت قاعة المحاضرات بجامعة أحمد درايعية بولاية أدرارصباح اليوم الاربعاء ، فعاليات الملتقى الوطني العلمي الموسوم بـ «الجامعة في صُلْبِ مشروع الحوكمة الرشيدة: من إنتاج المعرفة إلى تكريس النزاهة». الملتقى نظمته جامعة أحمد درايعية بادرار بالتعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وبمشاركة مجلس قضاء أدرار، وذلك في إطار تعزيز أدوار الجامعة في ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية وتكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة، من خلال توظيف المعرفة والبحث العلمي في الوقاية من الفساد ومكافحته. وبعد مراسم الافتتاح وكلمة ترحيبية لمدير الجامعة، تلتها كلمات الجهات المنظمة والمشرفة، اعلن افتتاح أشغال الملتقى. وعقب ذلك، قُدِّمت المداخلة الافتتاحية الأولى بعنوان «دور الجامعة في مكافحة الفساد»، فوقفة تكريمية عرفانًا بالجهود والإسهامات ذات الصلة بموضوع الملتقى، لتنطلق بعدها أشغال الجلسات العلمية بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والباحثين والطلبة لمناقشة محاور الملتقى وتبادل الرؤى والخبرات بشأن سبل تعزيز النزاهة وترسيخ ثقافة الشفافية والحوكمة الرشيدة. وفي كلمته الترحيبية، أكد مدير جامعة أدرار أن تنظيم هذا الملتقى جاء ليؤكد أن دور الجامعة لم يعد يقتصر على إنتاج العلم والمعرفة، بل امتد ليشمل تكريس قيم المواطنة وتعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة، بما يجعلها مطالبة بالإسهام الفعلي في تجسيد هذه الرؤية، من جهته، أكد رئيس السلطة العليا أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة لإنتاج الأفكار والمعرفة، بل أضحت فضاءً لصناعة الأجيال والمجتمعات، من خلال ترسيخ القيم وتعزيز ثقافة المواطنة، مشدداً على أن الوقاية من الفساد ومكافحته لم تعد مسؤولية جهة بعينها، وإنما مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف مكونات المجتمع، وتنطلق من داخل أسوار الجامعة، وفي هذا السياق، استعرض رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته أن المبادرات التي أطلقتها السلطة ، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منذ سنة 2024، لاسيما إدراج موضوع الوقاية من الفساد ومكافحته ضمن البرامج الجامعية، من خلال استحداث عروض تكوين في طور الماستر متخصصة في هذا المجال بعدة تخصصات، إلى جانب إنشاء المخبر البحثي المختلط الموسوم “الحوكمة والوقاية من الفساد ومكافحته” مبرزا أهمية هذا الملتقى في بعث النقاش العلمي وتدارس الآليات الكفيلة بتبادل الرؤى والخبرات، وتعزيز دور الجامعة في ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية، والتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الفساد بمختلف أشكاله، لاسيما الفساد المالي، بدوره أشاد والي ولاية أدرار فضيل ضويفي ، بأهمية تنظيم هذا الملتقى مؤكداً أن معركة الوقاية من الفساد ومكافحته هي معركة ثقافية ومجتمعية، وأن الحوكمة الرشيدة تمثل ثقافة قائمة على ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا إلى أن الجزائر قطعت أشواطاً هامة في مسار الإصلاحات الرامية إلى حماية المال العام وتعزيز آليات الرقابة، وهو التوجه الذي كرسه دستور 2020، من خلال تدعيم منظومة الرقابة وتوسيع مسار الرقمنة وتعميمها على مختلف الإجراءات، بما يعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة ويكرس الشفافية والنزاهة في تسيير الشأن العام.
العربي بن صالح



إرسال التعليق