اخر الاخبار

سطيف  مخرجات زيارة وزير الري الى ولاية سطيف

 في زيارة عمل وتفقد قادته الى ولاية سطيف أكد وزير الري، الوناس بوزقزة، أمس، أن مشروع تحويل المياه انطلاقا من سد ذراع الديس، بعد ربطه بسد تابلوط، سيسمح بتوفير 136 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يوميا لفائدة نحو 16 بلدية بالجهة الشمالية الشرقية لولاية سطيف، على رأسها مدينة العلمة، مشيرا إلى أن المشروع الذي رُصد له غلاف مالي يقارب ألف و800 مليار سنتيم، سيدخل حيز الخدمة في أقل من 15 شهرا وأوضح الوزير، على هامش إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق المشروع، أن هذا الإنجاز يندرج ضمن التحديات التي تعمل الوزارة على رفعها تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، المتعلقة بتعزيز الأمن المائي وضمان استدامته، وتحقيق التوازن في توزيع الموارد المائية عبر مختلف مناطق الوطن، إلى جانب تنويع مصادر التموين، مضيفا أن المشروع يستهدف معالجة العجز المسجل بالجهة الشرقية من الولاية، والاستجابة لآمال المواطنين الذين طالما تطلعوا إلى تجسيده.
وقال بوزقزة إن الكمية المبرمجة، والمقدرة بـ136 ألف متر مكعب يوميا، ستوجه لتموين سكان المنطقة بالمياه الصالحة للشرب بعد استكمال الأشغال، مؤكدا أن جميع الإجراءات الأولية المتعلقة بالمشروع قد استكملت، بما فيها تحديد مؤسسات الإنجاز، وأن الرهان الحالي يتمثل في تجسيده في آجال قياسية لا    تتجاوز 15 شهرا.
وأضاف الوزير أن تحسين الخدمة العمومية لا يرتبط بتوفير الموارد المائية فحسب، وإنما بضمان توزيعها اليومي والعادل على المواطنين عبر مختلف بلديات الولاية، مشددا على أن المشروع سيشكل إضافة كبيرة للمنظومة المائية بسطيف، ويساهم في تجاوز الاختلالات المسجلة بالجهة المستفيدة.
وفي حديثه عن الجانب التقني، أبرز وزير الري أن المشروع يشكل نموذجا لقدرات مؤسسات الإنجاز الجزائرية، العمومية والخاصة، على التكفل بالمنشآت المائية الكبرى، قائلا إن إنجاز مثل هذه المشاريع لم يعد حكرا على المؤسسات الأجنبية، باعتبار أن مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات والكفاءات المعنية كلها جزائرية.
وأشار إلى أن المشروع سيعتمد على تقنيات حديثة، لاسيما أنظمة التحكم والتسيير عن بعد، بمشاركة مكاتب الدراسات الوطنية، وتحت متابعة هيئة المراقبة التقنية للبناء فضلا عن إشراك المؤسسات الناشئة في تطوير البرمجيات والحلول التقنية، معتبرا أن ذلك يمثل تحديا وفرصة لتثمين الخبرة الوطنية وإدماج الابتكار في تسيير المنشآت المائية.
وشددسيادته  على أهمية وضع مخطط عمل مضبوط لمتابعة مختلف مراحل الإنجاز، بالتنسيق مع والي الولاية والسلطات المحلية، مؤكدا أن المتابعة الميدانية ستكون متواصلة لضمان احترام الآجال وتسليم المشروع في الوقت المحدد.
وفي سياق عرضه للبرنامج الشامل لتأمين التموين بالمياه في ولاية سطيف، أوضح الوزير أن المشروع الموجه للجهة الشمالية الشرقية يندرج ضمن منظومة متكاملة لتنويع مصادر المياه وتحقيق التوازن بين مختلف مناطق الولاية، مشيرا إلى أن الجهة الشمالية تستفيد أيضا من المياه المحلاة القادمة من ولاية بجاية، عبر تيغرمت، إلى جانب التموين انطلاقا من نظام تيشي حاف، فضلا عن تدعيم سد الموان بـ 18 ألف متر مكعب يوميا.
وأضاف أن البرنامج يتضمن كذلك ربط 24 بلدية بالجهة الجنوبية، بما يسمح بتعزيز التغطية وتحقيق توزيع أكثر عدالة واستدامة، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى استقرار التموين بالمياه عبر كامل إقليم الولاية دون استثناء.
ولم يغفل الوزير الجانب الاقتصادي للمشاريع المائية، بالنظر إلى الطابع الصناعي والفلاحي لولاية سطيف، مؤكدا أن توفير المياه يشكل عاملا أساسيا لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين المردودية الفلاحية، سواء من خلال الموارد الموجهة للسقي انطلاقا من سد ذراع الديس وسد الموان، أو عبر تثمين المياه المسترجعة من محطات المعالجة.
وكشف في هذا الصدد أن الولاية تتوفر على تسع محطات لمعالجة المياه المستعملة، استفادت أربع منها من عمليات المعالجة الثلاثية، بما يسمح بإعادة استعمال المياه في السقي الفلاحي، واستهداف مساحة تقدر بنحو 10 آلاف هكتار بالجهة الغربية، وحوالي 20 ألف هكتار بمنطقة العلمة وما جاورها.واعتبر الوناس بوزقزة أن الجمع بين تدعيم مياه الشرب وتوفير موارد إضافية للنشاط الفلاحي يمثل توجها أساسيا لضمان الأمن المائي ومرافقة التنمية الاقتصادية، معربا عن أمله في أن يشكل المشروع الجديد مكسبا لسكان ولاية سطيف، وأن يتم استكماله في الآجال المحددة حتى تصل المياه إلى المواطنين في أقرب وقت.

النوري  العمري

.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك