إعلان: أريد شراء مسدس.. لمن لديه السلاح الاتصال بي على الخاص!
عبد الرحمن إبراهيمي
في ظل هذه الظروف المعقدة التي يمر بها العالم، والتحديات المتزايدة التي نواجهها يومياً في أروقة الحياة والعمل، وصل المرء منا إلى مرحلة لم يعد فيها الصبر وحده كافياً، ولا الكلمات اللطيفة قادرة على حسم المعارك. إن الحفاظ على الأمن الشخصي، واستعادة الهيبة المغصوبة، وتصفية الحسابات المعلقة، تتطلب أحياناً اتخاذ قرارات جريئة، واللجوء إلى لغة الحسم والمواجهة المباشرة التي لا تحتمل التأويل.
من هذا المنطلق، وبكامل قواي العقلية والنفسية، أعلن عن رغبتي الجادة في شراء مسدس (يفضل أن يكون بحالة ممتازة ومزوداً بكاتم صوت)، فعلى من يمتلك قطعة مناسبة التواصل معي فوراً على الخاص لإنهاء الصفقة!
أنا لا أبحث عن هذا السلاح لأرتكب به جريمة سرقة، ولا لأواجه به عصابات الشوارع.. الأهداف أكثر إلحاحاً وأهمية بكثير:
- أولاً: للتخلص النهائي والميداني من ذلك “المنبه” الملعون الذي يصرخ في وجهي كل صباح عند الساعة السابعة، ويمنح نفسه الحق في تدمير أحلامي وطاقة يومي! إطلاق رصاصة واحدة في منتصف شاشته هو الحد الأدنى من العدالة الإنسانية.
- ثانياً: لمواجهة سائق السيارة الذي يلتصق بمؤخرة سيارتي ويمطرني بالزمامير والتزمير بينما الإشارة الضوئية ما زالت حمراء! مسدس صغير ألوّح به من النافذة كفيل بجلعته يلتزم بمسافة الأمان ويعيد التفكير في معنى الصبر والسلام الداخلي.
- ثالثاً: لإجبار الموظف الذي يختم الأوراق على إنهاء معاملتي في نفس اليوم دون أن ينظر إليّ بتلك النظرة الساخرة ويقول: “ارجع غداً، السيستم عاطل!”. رؤية المسدس على الطاولة كفيلة بجعل “السيستم” يعود للعمل بكفاءة تتجاوز الذكاء الاصطناعي!
- رابعاً: لحسم النقاشات الفلسفية والسياسية العقيمة في جلسات الأصدقاء؛ حيث يكفي وضع المسدس أمامي على الطاولة ليوافق الجميع فوراً على آرائي، ولتتحول كلماتي بقدرة قادر إلى “حِكَمٍ ودرر” لا تقبل النقاش!
يا أصدقائي، إن العالم المعاصر أصبح مليئاً بالتفاصيل الصغيرة التي ترفع الضغط وتستنزف الأعصاب، والحلول الدبلوماسية لم تعد تجدي نفعاً. نحن نحتاج أحياناً إلى أدوات حاسمة لترتيب الإيقاع اليومي وإعادة الهيبة للمواطن العادي.
الرجاء الجدية في العروض، والتواصل عاجلاً عبر الرسائل الخاصة.. ولتكن الأسعار معقولة، لأن المحفظة أصلاً تعرضت لطلاقات من الغلاء ولا تحتمل المزيد!
عبد الرحمن إبراهيمي


إرسال التعليق