تيمور ياسر لـ «الجزائرية للأخبار»: مذيع الأخبار ككابتن الطائرة.. لا مجال للخطأ

الجزائرية للأخبار: أهلاً بك. بدايةً نتعرف عليك؛ تيمور ياسر مذيع الأخبار العراقي الذي يقرأ الأخبار من العاصمة البريطانية لندن.. هل هذه مرتك الأولى التي تطل فيها عبر صحيفة جزائرية؟

تيمور ياسر: أهلاً بكم وبكل القراء الكرام. نعم، هذه أول مقابلة صحفية أُجريها مع وسائل الإعلام الجزائرية، وأنا سعيد جداً بهذه الفرصة. سبق لي وأن زرت الجزائر وقضيت فيها وقتاً ممتعاً للغاية بين شعبها الطيب وفي هذا البلد العظيم، بلد المليون ونصف المليون شهيد.

الجزائرية للأخبار: تقديم الأخبار والتغطيات السياسية المباشرة.. هل هو عمل صعب أم سهل؟

تيمور ياسر: ليس سهلاً على الإطلاق، بل هو عمل يحبس الأنفاس ويتطلب تركيزاً واستعداداً دائماً. أُشبّه عمل مذيع الأخبار السياسية غالباً بـ كابتن الطائرة؛ لا مجال للخطأ. أمام الملايين وعلى الهواء مباشرة، لا توجد إمكانية للراحة أو الهبوط الاضطراري؛ المذيع يقود الحوار وسط مطبات الأنباء العاجلة والتطورات المتسارعة، ويجب عليه الحفاظ على هدوئه ورزانته لإيصال الحقيقة وقيادة المادة الإعلامية إلى بر الأمان.

الجزائرية للأخبار: عملك كمذيع أخبار من العاصمة البريطانية وتنقلك الإعلامي بين العراق والنرويج يضعك في قلب الإعلام العالمي.. ما الاختلاف والتحديات الجوهرية بين هذه البيئات إعلامياً وسيبرانياً؟

تيمور ياسر: “لكل بلد تحديه الخاص؛ ففي
العراق يتصدر المشهد تحدي السلامة الميدانية والاستقطاب، وفي النرويج ينصب التركيز على حماية الخصوصية والبيانات الرقمية، أما في بريطانيا فالمعركة الحقيقية هي غربلة كمية الأخبار الهائلة والتمييز بين الحقيقة والتضليل الرقمي.”

الجزائرية للأخبار: تتجه حالياً لنيل درجة الماجستير في “الأمن السيبراني وعلاقته بالإعلام الحديث”، ما الذي دفعك لهذا التخصص؟

تيمور ياسر: الإعلام اليوم أصبح جزءاً لا يتجزأ من البيئة السيبرانية المعقدة. التهديدات المتمثلة في اختراق غرف الأخبار، وهجمات حجب الخدمة، وتزييف المحتوى عبر الذكاء الاصطناعي (Deepfakes)، وحماية المصادر الصحفية، أصبحت قضايا أمنية بامتياز. أهدف من خلال هذه الدراسة الأكاديمية إلى ربط خبرتي الميدانية في التلفزيون باستراتيجيات الأمن السيبراني لحماية حرية ونزاهة الصحافة.

الجزائرية للأخبار: كشاب شغوف بالرياضة والتغذية الصحية والسفر، هل تجد صعوبة في التوفيق بين هذه الاهتمامات وبين طبيعة عملك الإخباري الذي يركز غالباً على الحروب والتوترات الدولية؟

تيمور ياسر: التحدي يكمن في الفصل والنضج النفسي. العمل في التغطيات الإخبارية والملفات الساخنة يفرض ضغوطاً نفسية عالية، وهنا تأتي الرياضة والانضباط الغذائي والشغف بالسفر واستكشاف الثقافات كمتنفس أساسي لإعادة شحن الطاقة والحفاظ على الذهن صافياً. الاهتمام بالصحة والجسد ليس مجرد نمط حياة، بل هو أداتي الخاصة للاستمرار بتركيز وحيادية أمام شاشة التلفزيون وفي ميدان الإعلام الشاق.

الجزائرية للأخبار: كلمة ختامية توجهها للجمهور والمؤسسات الإعلامية؟
تيمور ياسر: حماية الحقيقة في عصرنا الحالي تبدأ من حماية البنية التحتية الرقمية التي تنقلها. كل الشكر لصحيفة “الجزائرية للأخبار” على هذه المساحة المتميزة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك