استثمارات ألمانية ضخمة مرتقبة  في مجال الطاقة  بالجزائر

استثمارات ألمانية ضخمة مرتقبة في مجال الطاقة بالجزائر
أرنو جونثر

مترجم من صحيفة posp

كشفت حرب ايران عن حقيقة باتت ثابتة اليوم وهي أن الجزائر هي مورد الغاز الطبيعي و الغاز المسال الأكثر موثوقية بالنسبة للقارة الأوروبية ، الحرب اثبتت أن أوروبا لا يمكنها بالمطلق الاستغناء عن الطاقة القادمة من الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، ليس فقط بسبب كونها دولة قريبة جدا من أوروبا بل أيضا لأنها دولة يمكنها توفير طل بدائل الطاقة سواء الأحفورية أو الطاقة النظيفة مثل الهدروجين الأخضر .
وطبقا لمصادر موثوقة من داخل الحكومة الألمانية ستكون الجزائر في قلب استراتيجية أوروبا للأمن الطاقوي ، و تدرس الحكومة الألمانية ضخ استثمارات ضخمة و غير مسبوقة في سوق الطاقة بالجزائر ، استثمارات تشمل 04 مجالات الأول هو رفع قدرات الجزائر في انتاج النفط و الغاز، و تسريع مشروع خط انابيب الغاز الجزائر نيجيريا ، و الاستثمار في الطاقة النظيفة الهيدروجين الأخضر و الطاقة الكهربائية المولدة بالطاقة الشمسية ، و أخيرا التعاون مع الجزائر في حالة اتخاذ قرار بالاستثمار في الغاز و النفط الصخري مع وجود احتياطات ضخمة جدا من الغاز و النفط الصخري في الجزائر غير مستغلة الى غاية الساعة ، و قال مصدر من الحكومة الألمانية لصحيفة POSP إن التعاون في مجال الطاقة مع الجزائر بات مسألة أولوية قصوى بالنسبة للحكومة في برلين ليس فقط بسبب أزمة الطاقة العالمية الحالية و الحرب الدائرة في الخليج الفارسي و الشرق الأوسط بل أيضا بسبب المنافسة الكبيرة بين اسبانيا إيطاليا و ألمانيا ، و بات من الواضح الأن بالنسبة للحكومة الألمانية أن الجزائر يجب ان تكون في قلب أي استراتيجية بعيدة المدى للأمن الطاقوي في ألمانيا و هذا هو نفس توجه حكومات باريس و مدريد و روما .
تعد الجزائر منتجًا رئيسيًا للغاز المسال (LNG) في أفريقيا، وتستهدف زيادة طاقتها التصديرية، حيث قفزت صادراتها في أوائل مارس 2026 إلى أكثر من 462 ألف طن. ورغم تراجعها في 2025 إلى 9.54 مليون طن، تشهد الصادرات تعافيًا في 2026 لتأمين احتياجات أوروبا (تركيا، فرنسا، إيطاليا) مدعومة برفع الإنتاج الكلي للغاز إلى 101.8 مليار متر مكعب، مع سعيها لزيادة شحناتها.

أبرز مؤشرات إنتاج وصادرات الغاز المسال الجزائري (2025-2026):
إنتاج الغاز الكلي: حافظت الجزائر على صدارتها الأفريقية بإنتاج 101.84 مليار متر مكعب في 2025، رغم تراجع طفيف بنسبة 2.5%.
صادرات الغاز المسال: سجلت 9.54 مليون طن في 2025، متراجعة من 11.62 مليون طن في 2024.
تعافي الإنتاج 2026: شهد شهرا يناير وفبراير 2026 تحسناً، مع تسجيل قفزة في التصدير بنسبة 74% في الأسبوعين الأولين من مارس 2026.
القدرة التسييلية: تمتلك الجزائر قدرات تسييل ضخمة، مع إمكانية إنتاج قد تصل إلى 25.3 مليون طن سنويًا، ما يضعها كلاعب أساسي لتلبية الطلب الفوري في السوق الأوروبية.
الأسواق الرئيسية: تركيا، فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا، بالإضافة إلى توجه محتمل للسوق الآسيوية.
وتعتمد الجزائر في تطوير إنتاجها على استثمارات جديدة، بما في ذلك مشاريع الغاز الصخري، لتعزيز مكانتها كـمورد موثوق للطاقة في ظل التقلبات العالمية

إرسال التعليق