التحليل الاستراتيجي وقراءة الاحداث
التحليل الاستراتيجي و قراءة الأحداث
عمار جهيم
التحليل الاستراتيجي يفترض سيناريوهات مبنية على معطيات و معلومات و تصريحات قادة سياسيين و عسكريين ، و قراءة الواقع كما هو ، الفارق بين قراءة تحليلية تعتمد الخطاب السياسي المعلن، وقراءة استخباراتية تنفذ إلى منطق القوة ومآلات القرار السياسي و العسكري الاستراتيجي ، و تساهم في صناعة القرار .
في تحليل للوضع الاستراتيجي ، تطرق الحديث الى دهاء وعبقرية أجهزة الاستخبارات، استحضرتُ مثال حرب العراق سنة 1991. آنذاك صرّح الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران بأن فرنسا لن تشارك في أي ضربة نووية مهما كانت التطورات، حتى لو استُعمل السلاح الكيماوي. أحد أبرز الأسماء في التحليل الاستراتيجي آنذاك قرأ هذا التصريح كمعطى مطمئن وبنى عليه تقديره للموقف. لكن حين وُجّه السؤال إلى قاصدي مرباح كان رئيس الحكومة وقتها، فكان جوابه مختلفاً وحاسماً: مادام خيار السلاح النووي قد طُرح، فإن ضرب العراق أصبح أمراً محتوماً.
هذه المفارقة تُظهر الفارق بين قراءة تحليلية تعتمد الخطاب السياسي المعلن، وقراءة استخباراتية تنفذ إلى منطق القوة ومآلات القرار.



إرسال التعليق